اختتمت الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة أعمال "المؤتمر الدولي لجهود المملكة العربية السعودية في مواجهة الانحرافات الفكرية"، بـ31 توصية ومقترحاً، تصدرتها الدعوة إلى توظيف الذكاء الاصطناعي في رصد الاتجاهات الفكرية، وتطوير مؤشرات وطنية لقياس الانحرافات، وإنشاء منظومة رقمية للرصد الاستباقي لمهددات الأمن الفكري. وأوصى المؤتمر، الذي رعاه صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان أمير منطقة المدينة المنورة، بإطلاق مشروع وطني لرصد الاتجاهات الفكرية لدى الشباب وتحليلها باستخدام الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة، وربط نتائجه بالمؤسسات التعليمية والإعلامية، إلى جانب إنشاء قاعدة بيانات وطنية موحدة للبحوث المتعلقة بالفكر والتطرف. وشملت التوصيات تطوير المناهج لتعزيز التفكير النقدي، وتأهيل المعلمين والدعاة والمثقفين لرصد المؤشرات المبكرة للانحراف الفكري، وإطلاق منصة تعليمية تفاعلية للأمن الفكري الرقمي، فضلاً عن تعزيز المحتوى الشرعي الرصين في الفضاء الرقمي، ودعا المشاركون إلى بناء شراكات بين الجامعات والمؤسسات الأمنية والفكرية والدعوية والإعلامية، وتوسيع برامج التحصين الفكري والدعم النفسي في المدارس والجامعات، وإطلاق مبادرة "سفراء الفكر الآمن" لتأهيل طلاب الجامعات في التعامل مع الشبهات الفكرية، وشهد المؤتمر تسع جلسات حوارية، فيما تلقت لجنته العلمية أكثر من 130 بحثاً وورقة علمية، أُجيز منها 56 بحثاً بعد تحكيمها ونشرها في السجل العلمي للمؤتمر.