رسمياً.. رودري ينتقل إلى برشلونة بعد 7 سنوات مع مانشستر سيتي

أعلن نادي برشلونة توصله إلى اتفاق مع مانشستر سيتي لضم الإسباني رودري، خلال فترة الانتقالات، بعقد يربط لاعب الوسط بالنادي الكتالوني حتى 30 يونيو 2030.وعاد رودري، 30 عاماً، إلى الدوري الإسباني بعد سبعة مواسم استثنائية قضاها مع مانشستر سيتي، بعدما أصبح أحد أبرز لاعبي الارتكاز في العالم، قبل أن يحسم مستقبله بالانتقال إلى برشلونة.برشلونة يحسم صفقة أحد أفضل لاعبي الوسطولد رودريجو هيرنانديز كاسكانتي، المعروف باسم رودري في العاصمة الإسبانية مدريد يوم 22 يونيو 1996، وبدأ مسيرته في أكاديمية أتلتيكو مدريد، قبل أن يستكمل تطوره مع فياريال، الذي منحه فرصة الظهور في الدوري الإسباني.وقدم لاعب الوسط مستويات لافتة مع فياريال، ليقرر أتلتيكو مدريد استعادته عام 2018.وبعد موسم واحد تحت قيادة دييجو سيميوني، انتقل رودري إلى مانشستر سيتي عام 2019، ليبدأ واحدة من أكثر مراحل مسيرته نجاحاً.وبرز رودري مع مانشستر سيتي بفضل قدرته على قراءة المباريات، والتحكم في إيقاع اللعب، واستعادة الكرة، إلى جانب دقة تمريراته وهدوئه تحت الضغط، وهي الصفات التي جعلته عنصراً محورياً في منظومة المدرب الإسباني الأسطوري بيب جوارديولا.راتب رودري في برشلونةذكرت تقارير صحفية أن رودري سيحصل على راتب سنوي قيمته 15 مليون يورو بعدما وقع عقداً لمدة 4 مواسم مع برشلونة.وأشارت إلى أن قيمة الصفقة تبلغ حوالي 60 مليون يورو، إضافة إلى 16.5 مليون يورو مرتبطة بما يحققه اللاعب مع برشلونة من ألقاب ومشاركات في البطولات المحلية والقارية.رودري.. 14 لقباً في سبعة مواسمخاض رودري 298 مباراة بقميص مانشستر سيتي، سجل خلالها 28 هدفاً، وأسهم في حصول الفريق على 14 لقباً خلال فترة وجوده في ملعب الاتحاد.وحقق اللاعب مع سيتي أربعة ألقاب للدوري الإنجليزي الممتاز، وثلاثة ألقاب لكأس الرابطة الإنجليزية، ولقبين لكأس الاتحاد الإنجليزي، ولقبين للدرع الخيرية، إلى جانب دوري أبطال أوروبا وكأس السوبر الأوروبي وكأس العالم للأندية.وتصدر رودري المشهد في نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2023، عندما سجل هدف المباراة الوحيد أمام إنتر ميلان الإيطالي، ليمنح مانشستر سيتي أول لقب أوروبي في تاريخه، ويقوده في الوقت ذاته إلى تحقيق الثلاثية التاريخية.كما لعب دوراً أساسياً في تتويج سيتي بالدوري الإنجليزي للمرة الرابعة على التوالي في موسم 2023-2024، قبل أن يتوج في العام نفسه بجائزة الكرة الذهبية، ليصبح أول لاعب في تاريخ مانشستر سيتي يفوز بالجائزة.إصابة قوية وعودة إلى الملاعبتعرض رودري لإصابة خطِرة في الركبة خلال سبتمبر 2024، أبعدته عن الملاعب لفترة قاربت عاماً، قبل أن يعود إلى المنافسات في 2025 بعد رحلة طويلة من العلاج والتأهيل.واستعاد لاعب الوسط حضوره مع مانشستر سيتي، وأسهم خلال الموسم الماضي في فوز الفريق بكأس الرابطة الإنجليزية وكأس الاتحاد الإنجليزي، ليضيف لقبين جديدين إلى سجله مع النادي.وعلى الصعيد الدولي، خاض رودري 70 مباراة مع منتخب إسبانيا حتى الآن، ولعب دوراً بارزاً في تتويج بلاده ببطولة أوروبا عام 2024.بطل العالم وصاحب الكرة الذهبيةواصل رودري تألقه مع المنتخب الإسباني، بعدما قاد بلاده إلى التتويج بكأس العالم 2026، وحصل خلال البطولة على جائزة الكرة الذهبية التي تمنح لأفضل لاعب في المونديال.وجاء هذا الإنجاز ليعزز مكانته بين أبرز لاعبي جيله، بعدما جمع خلال عامين بين التتويج ببطولة أوروبا، والفوز بالكرة الذهبية، ثم قيادة إسبانيا إلى لقب كأس العالم.رودري يودع مانشستر سيتيودع رودري نادي مانشستر سيتي بعد سبعة مواسم حافلة بالإنجازات، معرباً عن فخره بما حققه مع الفريق وامتنانه لزملائه والعاملين والجماهير، وقال: «أغادر النادي وأنا أشعر بفخر كبير بما حققناه، وبالامتنان أيضاً للعديد من الذكريات الرائعة، ما حققناه معاً خلال هذه السنوات كان أمراً مميزاً للغاية ولا ينسى».وعبر عن امتنانه قائلاً: «أريد أن أشكر كل من عملت معه في سيتي على مساعدتي في أن أصبح اللاعب الذي أنا عليه اليوم، كما أوجه شكراً خاصاً إلى زملائي السابقين والحاليين، الذين جعلوا كل يوم هنا ممتعاً للغاية».رودري يودع الجماهير برسالة مؤثرةوجه رودري رسالة أخرى إلى جماهير النادي، تحدث خلالها عن تجربته الشخصية في مانشستر، مؤكداً أن علاقته بالمدينة تجاوزت حدود كرة القدم.وقال رودري في رسالته إلى جماهير مانشستر سيتي: «أيها المشجعون، وجدت أن قول الوداع من أصعب الأشياء في الحياة، لكنني سأحاول، يصعب علي العثور على الكلمات التي تعبّر عن حجم الامتنان والحب والدعم الذي عشته أنا وعائلتي طوال هذه السنوات».وأوضح: «أتذكر شعوري عندما وصلت إلى مانشستر سيتي ووقعت للنادي الكبير. كانت لحظة مملوءة بالحماس، وقلت لنفسي: «رائع، سأشارك اللعب مع كيفن، وأجويرو، وسيلفا، وبرناردو، وجون، والعديد من اللاعبين الآخرين». لم أستطع وقتها التوقف عن الابتسام، ثم كان بيب في انتظاري ليعلمني كل شيء منذ اليوم الأول».وتحدث عن مدربه السابق موضحاً: «بيب، أستطيع أن أخبرك الآن أنني لم أكن قادراً على استيعاب كل تلك الأفكار والخطط التكتيكية داخل رأسي، في ذلك الوقت، سألت نفسي: هل نستطيع التعامل مع كل هذه التوقعات خلال السنوات المقبلة؟ وأعتقد أن السنوات التي قضيناها معا أجابت عن هذا السؤال».وأضاف رودري: «كنت أعرف أنني انضممت إلى فريق كبير، لكنني لم أتخيل أننا سنتمكن من صناعة الإرث الذي صنعناه، وأن نفوز بكل هذه الألقاب، ونكسب مشجعين في مختلف أنحاء العالم، ونحظى بهذا القدر من الحب والاحترام، لقد صنعنا نموذجاً يلهم الأجيال المقبلة، ليس فقط بسبب النجاحات التي حققناها، وإنما أيضاً بسبب الطريقة التي حققنا بها تلك النجاحات. وكان المشجعون معنا في كل خطوة».وواصل استرجاع الذكريات موضحاً: «تتدفق إلى ذهني الآن العديد من اللحظات الرائعة، بدءاً من أول لقب حققته مع سيتي في أول موسم لي، مروراً بالانتصارات التي جاءت في اللحظات الأخيرة، مثل الفوز على أرسنال خارج ملعبنا، والهدف الذي سجلته أمام أستون فيلا عندما بدت مهمة حسم لقب الدوري صعبة للغاية، وصولاً إلى الهدف الذي سجلته في نهائي دوري أبطال أوروبا لتحقيق اللقب الذي كنا نريده جميعا بشدة».واستطرد اللاعب الإسباني: «ولا يمكنني أن أنسى الاستقبال الرائع الذي منحتموني إياه بعد فوزي بالكرة الذهبية، لا يمكنكم أن تتخيلوا مدى فخري بكوني أول لاعب في تاريخ مانشستر سيتي يفوز بهذه الجائزة مرتديا القميص السماوي، لقد صنعنا التاريخ أيضاً بتحقيق الثلاثية، ثم بالفوز بالدوري الإنجليزي أربع مرات متتالية، عشنا لحظات لن تتكرر بسهولة، وشهدنا إنجازات ربما لن يشاهدها الآخرون».وتطرق رودري إلى العقبات التي مر بها قائلاً: «حتى في الأوقات الصعبة، لم تخذلوني أبداً، عندما عدت إلى الملعب بعد إصابتي، أدركت منذ اليوم الأول حجم حبكم لي، وفهمت حينها أكثر من أي وقت مضى مدى خصوصية جماهير مانشستر سيتي، لم يجعلني النادي لاعباً أفضل فحسب، بل إنساناً أفضل أيضاً، عشت في هذه المدينة لحظات مهمة من حياتي خارج كرة القدم؛ رأيت أخي يتخرج من جامعة مانشستر متروبوليتان، ورأيت صديقتي تعمل في هيئة الخدمات الصحية الوطنية، وشكلت مانشستر جزءاً كبيراً من حياتي».واختتم رودري رسالته موضحاً: «لن أنسى أبداً لحظات دخولي إلى الملعب ورؤيتي بحراً من اللون الأزرق يغني، ولا قيادتي دراجتي إلى وسط المدينة لتناول القهوة، ولا السير في الحدائق والاستماع إلى أواسيس، ولا حتى حبي لأمطار مانشستر الرائعة، لذلك، يا جماهير سيتي، حان وقت الوداع، شكراً للنادي، وللجماهير، ولجميع الموظفين، ولزملائي الذين شاركوني هذه الرحلة. لم تكن هذه السنوات لتصبح ما كانت عليه من دونكم، كانت سبع سنوات مذهلة، استمتعت بكل لحظة عشناها معاً، وسأحمل دائماً مانشستر سيتي في قلبي. سيظل قلبي دائماً أزرق».مانشستر سيتي يودع رودريأكد هوجو فيانا، المدير الرياضي لمانشستر سيتي، أن رودري ترك بصمة لا تنسى في تاريخ النادي، مشيدا بما قدمه خلال السنوات السبع التي قضاها مع الفريق.وقال فيانا: «كان رودري لاعباً رائعاً للغاية للنادي، ولعب دوراً هائلاً في كل ما حققه النادي منذ وصوله، لقد كانت موهبته الهائلة وذكاؤه ودافعه والتزامه وقيادته مثالاً وإلهاماً للجميع، ومن خلال إنجازاته، رسخ مكانته في تاريخ مانشستر سيتي، ونتمنى له كل التوفيق في الفصل المقبل من مسيرته، وهو يغادر وهو يعلم أنه سيظل دائماً موضع ترحيب في هذا النادي».وأغلق انتقال رودري إلى برشلونة صفحة استمرت سبعة مواسم مع مانشستر سيتي، شهدت تتويجه بأبرز الألقاب المحلية والقارية والدولية، قبل أن يبدأ اللاعب الإسباني مرحلة جديدة بقميص النادي الكتالوني بعقد يمتد حتى يونيو 2030.