توقعات الأبراج ليوم الجمعة25 أيلول / سبتمبر 2026
اجتماع أمني في الداخلية.. الحجار يرفع الجهوزية
بالفيديو.. سيارة متوقفة وشاحنة منحرفة... إصابتان على أوتوستراد القلمون
تشافي ضد كلوب.. الموعد والقنوات الناقلة لمباراة هولندا وألمانيا
لبنان بين الفاتيكان وباريس: حين يلتقي اهتمام البابا بقلق فرنسا
لماذا قال الشرع لترامب "أعطِ نيوجيرسي لإسرائيل"؟ القصة أبعد من المزاح
تعميم من وزير العمل بشأن مهل تقديم وتجديد إجازات العمل
لقاء مرتقب بين سلام وبزشكيان في نيويورك السلم والحرب بيد الدولة اللبنانية
تم في المديرية العامة للنقل البري والبحري، مراسم التسليم والتسلّم بين المدير العام السابق الدكتور أحمد تامر والمدير العام الجديد العميد مازن بصبوص، برعايةوزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني وحضوره، وحضور عدد من مسؤولي الوزارة وموظفي المديرية.
وقد أقيمت المناسبة بمبادرة من الوزير رسامني، الذي أراد أن "تشكّل هذه المراسم محطة لتكريم تامر تقديراً لجهوده خلال توليه مسؤولية المديرية العامة للنقل البري والبحري في مرحلة اتسمت بتحديات وطنية استثنائية"، على أن تُختتم بتقديم درع تقديرية له عربون وفاء لمسيرته الإدارية.
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
تامر
(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
بداية، تحدث تامر عن ابرز محطات المرحلة التي تولّى خلالها مسؤولية إدارة المديرية العامة للنقل البري والبحري، في ظل ظروف استثنائية شهدها لبنان، وأكد ان "ما تحقق كان ثمرة عمل جماعي وإيمان راسخ بدور المؤسسات واستمراريتها"، وشكر وزير الأشغال وجميع من واكب هذه المرحلة، متمنياً "التوفيق للمدير العام الجديد في مهامه".
وقال:"أقف أمامكم اليوم بمشاعر يختلط فيها الاعتزاز بالمسؤولية والامتنان. قبل ست سنوات، وفي ظروف استثنائية أعقبت انفجار مرفأ بيروت، وجائحة كورونا، والانهيار الاقتصادي والمالي وانهيار العملة الوطنية، كُلِّفت بمهمة إدارة المديرية العامة للنقل البري والبحري إلى جانب مسؤوليتي في إدارة مرفأ طرابلس. وكانت تلك المرحلة من أصعب المراحل التي مرّ بها لبنان، بما حملته من تحديات صحية واقتصادية وإدارية ووطنية، فرضت علينا جميعًا أن نعمل في ظروف غير مسبوقة للحفاظ على استمرارية المرفق العام وخدمة المواطنين وصون مؤسسات الدولة".
تابع:"خلال هذه السنوات، سعيت مع زملائي في المديرية إلى أداء واجبنا بأمانة وإخلاص، واضعين المصلحة العامة فوق كل اعتبار، ومؤمنين بأن المسؤولية تكليف وليست تشريفًا، وأن خدمة الدولة لا تقاس بحجم الصلاحيات، بل بحجم الالتزام والقدرة على تحمل الأمانة".
أضاف:"وما تحقق خلال هذه المرحلة لم يكن جهد فرد، بل ثمرة عمل جماعي شارك فيه موظفو المديرية وكل من تعاون معنا من مؤسسات رسمية وشركاء في قطاع النقل. ولهؤلاء جميعًا أتوجه بخالص الشكر والتقدير".
وقال:"كما أتوجه بالشكر للوزير رسامني على ثقته ودعمه، وعلى روحية التعاون التي جمعتنا في خدمة قطاع النقل والملفات الوطنية الكبرى.وأجد من الوفاء أن أتوجه بالشكر أيضًا إلى المدير العام السابق للمديرية العامة للنقل البري والبحري، المهندس عبد الحفيظ القيسي، الذي تعلمت منه الكثير قبل أن أتولى هذه المسؤولية، وكان له فضل في نقل خبرة وتجربة أعتز بهما. فالمؤسسات لا تُبنى بالأشخاص وحدهم، بل بتراكم الخبرات، وكل مسؤول يكمل ما بدأه من سبقه ويضيف إليه".
تابع:"واليوم، ومع انتقال المسؤولية إلى المدير العام الجديد، أتوجه إليه بأصدق التمنيات بالتوفيق والنجاح، وأؤكد استعدادي الدائم لوضع ما أملك من معرفة وخبرة في خدمة المصلحة العامة كلما دعت الحاجة، إيمانًا مني بأن نجاح أي مسؤول هو نجاح للمؤسسة والدولة معًا.وأسمحوا لي بكلمة شخصية من القلب. لقد أمضيت سنوات طويلة في مرفأ طرابلس قبل أن أتولى مسؤولية المديرية العامة للنقل، وخلال السنوات الست الماضية كنت أحمل مسؤوليتين في آن واحد، لكن مرفأ طرابلس بقي دائمًا حاضرًا في وجداني وتفكيري".
وقال:"اليوم، وأنا أختتم هذه التجربة الوطنية التي أعتز بها، أشعر أنني لا أغادر موقعًا بقدر ما أعود إلى بيت مهني عرفته وأحببته. لقد منحتني المديرية العامة للنقل تجربة وطنية واسعة أعتز بها، أما مرفأ طرابلس فقد منحني الانتماء، ولذلك فإن عودتي إليه ليست نهاية مرحلة، بل بداية مرحلة جديدة أستقبلها بمحبة وحماسة وإيمان أكبر بقدرته على تحقيق المزيد من الإنجازات.وأدركت أن القيادة ليست أن تجعل المؤسسة تعتمد عليك، بل أن تجعلها قادرة على الاستمرار من بعدك. فالقائد الحقيقي لا يورث الناس حاجتهم إليه، بل يورثهم القدرة على متابعة الطريق.
لقد تعلمت خلال هذه التجربة أن المواقع تتبدل، أما الواجب فيبقى. وأن المسؤول الحقيقي لا يقاس بالموقع الذي يشغله، بل بالأثر الذي يتركه، وبالثقة التي يبنيها، وبالعمل الذي ينجزه".
واضاف:"أؤمن أن قوة الدولة لا تكمن في بقاء الأشخاص في مواقعهم، بل في قوة مؤسساتها وقدرتها على الاستمرار والتجدد وتداول المسؤوليات بسلاسة واحترام. فالمواقع العامة ليست ملكًا لأحد، بل أمانة نتشرف بحملها لفترة من الزمن ثم نسلّمها لمن يأتي بعدنا، على أمل أن يضيف إلى ما تحقق وأن يكمل المسيرة. إن الدول القوية لا تُبنى بالأفراد مهما كانت قدراتهم، بل بالمؤسسات التي تبقى وتستمر وتتعاقب عليها الأجيال. أما القيمة الحقيقية لأي مسؤول، فتكمن في أنه يسلّم الموقع الذي اؤتمن عليه أكثر قوة واستقرارًا وقدرة على خدمة الناس مما كان عليه يوم تسلمه".
وقال:"إذا كان لي من فخر في هذه التجربة، فليس أنني شغلت هذا المنصب، بل أنني أغادره محتفظًا بثقة وزيري، واحترام زملائي، ومحبة كثير من العاملين في هذا القطاع. فهذه هي الأوسمة الحقيقية التي يبقى بريقها بعد أن تنتهي كل المناصب".
وختم:"لذلك أغادر اليوم مسؤولية المدير العام للنقل البري والبحري مطمئن الضمير، معتزًا بما قدمناه، ومؤمنًا بأن خدمة لبنان لا ترتبط بمنصب، بل بإرادة العطاء والإخلاص لهذا الوطن، وأن شرف الخدمة العامة يبقى أكبر من أي موقع.أشكركم جميعًا، وأتمنى للمديرية العامة للنقل البري والبحري وللقطاع بأسره المزيد من النجاح والتقدم، ولزملائي الذين تشرفت بالعمل معهم كل التوفيق، وللبنان الذي نستحقه جميعًا مستقبلًا أكثر ازدهارًا واستقرارًا".
بدوره، أكد بصبوص أن *تسلّم هذه المسؤولية يشكّل أمانة وطنية تتطلب عملاً دؤوباً واستمرارية في تطوير الأداء المؤسسي، مشيراً إلى أن المديرية تمتلك قاعدة يمكن البناء عليها"، ولفت إلى أن "المرحلة التي بدأت منذ العام 2020 شكّلت منعطفاً استثنائياً، واجهت خلاله الإدارة السابقة تحديات كبيرة وتمكنت من الحفاظ على استمرارية المرفق العام".
وأشار إلى أن "المديرية ستواصل العمل على استكمال تحديث القطاع البحري وتعزيز الالتزام بالاتفاقيات الدولية، إضافة إلى تطوير منظومة أمن المرافئ وتسريع مسار التحول الرقمي"، وأكد أن "نجاح المرحلة المقبلة يقوم على التعاون بين مختلف الجهات المعنية لضمان استمرارية العمل وتطويره، بما ينعكس إيجاباً على كفاءة المرفق العام".
ختم مشددا على "أهمية دعم المديرية العامة للنقل البري والبحري بالكوادر البشرية المتخصصة وتعزيز التدريب والتأهيل المستمر.