رسالة بالنار في مطار صنعاء تضع التهدئة اليمنية على المحك

ويرى وكيل وزارة الإعلام في الحكومة المعترف بها دولياً فياض النعمان، في حديث لـ"النهار"، أن تصعيد الحوثيين يأتي في إطار "الدور الوظيفي الموكل إليهم من الحرس الثوري الإيراني بهدف فتح مسار جديد للصراع في المنطقة وتوسيع ساحة الأزمة العسكرية على المستويين الإقليمي والدولي".ويضيف أن "المليشيات الحوثية وضعت سيادة اليمن وقدراته من خلال هذه الطائرة المعادية في خدمة المشروع الإرهابي الإيراني، محاولة فرض أمر واقع يخدم مشروعها، رغم الهدنة وخفض التصعيد اللذين أُعلن عنهما عام 2022 برعاية الأمم المتحدة"، معتبراً أن "الطائرة المعادية والمخترقة للأجواء اليمنية تمثل تصعيداً سافراً وصلفاً غير مسؤول من النظام الإيراني الداعم للمليشيات الحوثية".بدوره، يقول المحلل السياسي اليمني وائل القباطي، في حديث لـ"النهار"، إن استهداف مدرج مطار صنعاء لا يمكن قراءته باعتباره عملية عسكرية تقليدية، وإنما يحمل في المقام الأول "رسالة ردع سياسية وعسكرية" موجهة إلى جماعة الحوثي وإيران.ويوضح أن اختيار المدرج دون استهداف مرافق المطار أو الطائرة نفسها يشير إلى أن الهدف كان "منع هبوط الرحلة الإيرانية، وإيصال رسالة بأن الحكومة اليمنية لن تسمح باستخدام المطارات الواقعة في مناطق سيطرة الحوثيين خارج الأطر القانونية" المعترف بها.ويضيف أن طبيعة العملية "تعكس محاولة لتحقيق هدف عسكري محدد"، مع تقليل احتمالات وقوع خسائر بشرية أو أضرار واسعة في البنية التحتية للمطار.