رسائل ترامب النارية تدق ناقوس المواجهة في إيران.. أهي الساعات الأخيرة؟

في مشهد يعكس حالة التوتر غير المسبوقة في المنطقة، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من حربه النفسية والإعلامية عبر حسابه الرسمي على منصة «تروث سوشيال»، ناشراً صورة لمقاتلة الجيل الخامس العسكرية «إف-22 رابتور» من دون تعليق، بالتزامن مع قيام ترامب بنشر رسم بياني عبر حسابه يوضح ارتفاع قيمة الدولار مقابل سعر صرف الريال الإيراني، ليظهر أن دولاراً واحداً يساوي 1.9 مليون ريال إيراني، مرفقاً الصورة بتعليق مباشر منه: «أدمر العملة الإيرانية».وتأتي هذه المنشورات الرقمية الصادرة عن الرئيس الأمريكي والمعبّأة بالرسائل العسكرية والاقتصادية، لتسلط الضوء على حجم التصعيد الممنهج، حيث تُقرأ في الدوائر الاستراتيجية الدولية على أنها إشارات ردع مباشرة تمهد الطريق لعمليات عسكرية واسعة، وتؤكد خروج خيار التهدئة التدريجية من حسابات البيت الأبيض.ساعات مفصليةعلى خط متصل، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، نقلاً عن مسؤولين رفيعي المستوى، بأن المنطقة تقف أمام «ساعات مفصلية» حاسمة، وأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بات أقرب من أي وقت مضى إلى التوقيع على أمر يقضي بشنّ هجوم عسكري كبير، واستئناف الضربات ضد أهداف في العمق الإيراني، على الرغم من أن القرار النهائي لم يُتخذ رسمياً بعد.وأوضحت المصادر أن خيار التهدئة بات يتراجع لمصلحة السيناريو العسكري، حيث تشير القراءة الاستخباراتية في تل أبيب إلى أن البيت الأبيض على وشك إصدار التوجيهات النهائية لاستئناف الهجمات، ما يضع المنطقة بأكملها على حافة مرحلة جديدة من المواجهة المباشرة.استنفاروفي إطار هذه التطورات المتسارعة، رفعت المؤسسة العسكرية والأمنية في إسرائيل مستوى تأهبها إلى الدرجة القصوى تحسباً لأي ردود فعل إقليمية، أو ضربات استباقية.وأكدت المصادر الإسرائيلية أن الجانبين، الأمريكي والإسرائيلي، أجريا، خلال الـ 48 ساعة الماضية، سلسلة من المحادثات والتشاورات المكثفة على أعلى المستويات العسكرية والسياسية، لبحث سيناريوهات التصعيد المحتملة وتنسيق المواقف على خلفية التوتر المتصاعد مع طهران.