رد سموّ الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للطيران المدني رئيس مطارات دبي الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة، على رسالة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، التي جاءت ضمن كتابه «الرسائل» الجزء الثاني من «علمتني الحياة».وقال سموّ الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم: أخي وقائدي ورفيق الدرب، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، كلماتكم مسؤولية أعتز بها، ورسالة أحملها خلال مسيرة العمل والإخلاص إلى جانبكم من أجل دبي وأهلها.وأضاف: جمعنا طريق طويل من التحديات، شهدنا فيه كيف تكبر الأحلام حين تقترن بالإرادة، وكيف تتحول الرؤية إلى واقع حين يكون الوطن أولاً والناس أولوية.وتابع: أعدكم أن أبقى كما عهدتموني.. مخلصاً لدبي والإمارات، سنداً لمسيرتها، وحريصاً على أن تظل مصلحة الوطن وأهله فوق كل اعتبار، لنواصل معاً ما بدأناه من عمل وبناء وإخلاص.واختتم: حفظكم الله، وأدامكم لدبي والإمارات وأهلها.وجاءت رسالة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم كالتالي:رسالة إلى أخي أحمد بن سعيد:علمتني الحياة أن أعمارنا هي جزء من قصة أوطاننا، والحكمة أن نضيف فصلًا يستحق أن تقرأه الأجيال القادمة. علمتني الحياة أن الحكمة أن لا نبني فقط شيئاً للناس، بل أن نبني شيئاً فيهم.. والأمانة أن تترك شيئاً يمكن أن يختصر الطريق لمن يحمل من بعدك الأمانة.كلمات أكتبها مما علمتني التجارب والحياة وستة عقود من العمل العام. أكتبها لأن الأعمار تمضي وتنطوي، ولكن الأفكار تكبر وتبقى.. أكتبها لأننا لسنا خالدين بأعمارنا، ولكننا باقون بآثارنا وأفكارنا وأعمالنا. تعلمت الكثير من التجارب والتحديات وآلاف القرارات.. تعلمت الكثير من الأيام.. الأيام التي صنعنا فيها الإنجازات، والأيام التي صنعت فينا الحكمة. تعلمت مما فعلناه في الأيام.. وما فعلته بنا. واليوم، وعبر مجموعة من الرسائل.. أوجّه رسائل.. لعلها تحرك العقول والقلوب وتنفع الناس. كلنا أصحاب رسالة.. الفرق أن بعضنا يعرف رسالته، والبعض يغفل عنها.. البعض يؤدي دوره، والبعض لا يعرف معنى لحياته. أكتب هذه الرسائل لأن الوطن أمانة.. والحياة رسالة.. أكتب هذه الرسائل لشعبي وأبنائي وأحفادي.. أكتبها لفريق عملي ورفاق مسيرتي ودربي.. أكتبها لإخواني وأخواتي أبناء الإمارات.. وأكتبها للعالم.. ولكل من يرى في تجربتنا ما يستحق التعلم والتأمل. أكتب قرابة 60 عاماً بذلتها في العمل العام.. خلاصة دروس تعلمتها، وتجارب خضتها، وقرارات اتخذتها، ومشاريع أنجزتها، وحياة سخّرتها في خدمة الناس. أكتبها لأني على يقين بأن رسالتنا ستصل لمن بعدنا، وبأن أجيالنا سيواجهون عالماً ليس كعالمنا، ولكنهم سيحافظون على القيم والمبادئ التي صنعت تجربتنا وأقامت أوطاننا وحفظت مكتسباتنا. علمتني الحياة أن الكلمة الصادقة، والرسالة المخلصة، والفكرة الحقيقية ستصل وتنتشر وتزهر. والله نسأل أن يوفقنا، وينفع بأفكارنا، ويحفظ أوطاننا، ويسدّد أجيالنا.أخوك،محمد بن راشد آل مكتوم