شهدت فرنسا ، موجة احتجاجات واسعة واشتباكات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الأمن، احتجاجاً على مشروع قانون مثير للجدل يمنح الشرطة حماية قانونية أوسع عند استخدام السلاح الناري، ووصفه المحتجون بـ"رخصة القتل".
وخرج نحو 50 ألف متظاهر إلى الشوارع في باريس ومرسيليا وليون وتولوز، وفقاً لوكالة سبوتنيك، رفضاً للتشريع الذي من شأنه أن يجعل استخدام الشرطة للقوة قانونياً بشكل تلقائي.
وفي العاصمة باريس، اندلعت مواجهات متوترة بعد نزول المئات إلى الشوارع، حيث ردد المحتجون أن القانون يمثل "ترخيصاً بالقتل"، فيما ردت قوات الأمن بإطلاق الغاز المسيل للدموع وتحركت لتفريق الحشود وسط احتكاكات مباشرة.
ولم تقتصر الاحتجاجات على العاصمة، بل امتدت إلى مدن فرنسية عدة شهدت مظاهرات واشتباكات متفرقة.
وفي مدينة رين، احتشد نحو 2000 شخص، مع تسجيل اعتقالات وإصابات في صفوف المحتجين، بينما في نانت استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع وقنابل التفريق بعد رشقها بمقذوفات من قبل المتظاهرين.
وكان مشروع القانون قد حظي بموافقة الجمعية الوطنية الفرنسية في قراءته الأولى في يوليو الماضي، قبل أن ينتقل إلى مجلس الشيوخ لمناقشته، وسط تصاعد الغضب الشعبي والمخاوف الحقوقية من توسيع صلاحيات استخدام القوة المميتة.