رحيل جيفري آرتشر.. الأدب البريطاني يفقد أحد أعمدته

أفادت وسائل إعلام بريطانية بوفاة الروائي والسياسي السابق جيفري آرتشر عن عمر ناهز 86 عاماً، ليغيب أحد أبرز كتّاب الأدب الشعبي في بريطانيا بعد مسيرة امتدت لعقود وحققت انتشاراً عالمياً واسعاً.وكان آرتشر من أكثر المؤلفين البريطانيين مبيعاً، إذ تجاوزت مبيعات أعماله 300 مليون نسخة حول العالم، فيما عُرف بأسلوبه السردي السلس وقدرته على بناء حبكات مشوقة جعلته اسماً ثابتاً في قوائم الكتب الأكثر رواجاً.وُلد آرتشر في لندن عام 1940، وحمل لاحقاً لقب «البارون آرتشر من وستون-سوبر-مير»، كما شغل عضوية البرلمان البريطاني عن حزب المحافظين بين عامي 1969 و1974، قبل أن يتولى مناصب داخل الحزب أبرزها منصب نائب الرئيس في منتصف الثمانينيات، ثم مُنح لقب بارون عام 1992 ليصبح عضواً في مجلس اللوردات.وكان من المقرر أن تصدر روايته الأخيرة (Adam & Eve) هذا الشهر؛ وهي عمل تدور أحداثه خلال الحرب العالمية الثانية، وتتناول قصة طفلين وُلدا في اليوم نفسه لكنهما ينتميان إلى عالمين اجتماعيين متباعدين.وعلى الصعيد الأدبي، كتب آرتشر روايات وقصصاً قصيرة ومسرحيات، من أشهرها (كين وهابيل)، (لا بنس واحد أكثر)، (لا بنس أقل)، (بين الأنداد)، وسلسلة (سجلات كليفتون» و(ويليام وارويك)، التي رسخت مكانته كأحد أعمدة الأدب الروائي المعاصر.ورغم نجاحه الأدبي الكبير، واجه آرتشر أزمة قانونية عام 2001 بعد إدانته بتهمة الحنث باليمين وإعاقة سير العدالة في قضية تشهير قديمة، ليُحكم عليه بالسجن أربع سنوات أمضى منها نحو سنتين قبل الإفراج عنه عام 2003، وهو حدث أثّر في مسيرته السياسية لكنه لم يوقف إنتاجه الأدبي.يُذكر أن آرتشر كان متزوجاً من العالمة ماري آرتشر، ولهما ولدان.