رحيل الفنان والملحن الكويتي خالد سلطان

الخليج: هيام السيدتوفي الفنان والملحن والموزع الموسيقي الكويتي خالد سلطان، يوم الاثنين 10 أغسطس/آب 2026 عن عمر ناهز 61 عاماً، تاركاً وراءه مسيرة امتدت لعقود تنقّل خلالها بين الغناء والتلحين والتوزيع. وأعلنت الأوساط الفنية الكويتية خبر وفاته.ولم يكن سلطان اسماً عابراً في مجال الموسيقى، إذ جمع في تجربته أكثر من موهبة، فبدأ من الغناء قبل أن يكرّس حضوره بصورة أكبر في التلحين والتوزيع الموسيقي، ليصبح اسمه مرتبطاً بعدد من الأعمال الغنائية والدرامية خلال السنوات الماضية.المفارقة أن خالد سلطان كان حاضراً في الساحة الفنية حتى الأشهر الأخيرة من حياته، ولم يكن اسمه مرتبطاً بأرشيف قديم فقط. ففي عام 2026، واصل نشاطه الموسيقي من خلال أعمال جديدة، من بينها أغنية «حرقة قلبي» المرتبطة بمسلسل «علي كلاي»، وأغنية «حظي ضايع» من مسلسل «درش»، فيما حمل رصيده كذلك أغنية «راهنت الصبر» من مسلسل «حكيم باشا».وقد تحدث خلال العام الحالي عن تجربته الموسيقية في أعمال درامية مصرية، وقدم تفاصيل عن الأغاني التي تولى تنفيذها لمسلسل «علي كلاي»، في استمرار لتعاونه مع الدراما المصرية والموسيقى التصويرية والغنائية الخاصة بالأعمال التلفزيونية.من الغناء إلى التلحين والتوزيعاختار خالد سلطان أن يتحرك بين أكثر من مساحة فنية، فلم يحصر نفسه في دور المطرب، بل اتجه إلى التلحين والتوزيع، وهما المجالان اللذان شكلا الجزء الأبرز من حضوره خلال السنوات الأخيرة.وكان هذا التنوع جزءاً من هويته الموسيقية، إذ استطاع أن يتعامل مع الأغنية بوصفها مشروعاً متكاملاً يبدأ من اللحن ويمتد إلى التوزيع والأداء، وهو ما جعله حاضراً في تجارب فنية مختلفة.«حكيم باشا» و«درش» و«علي كلاي»يحمل عام 2026 حضوراً خاصاً في مسيرة سلطان، إذ ارتبط اسمه بعدد من الأعمال الدرامية المصرية. ففي مسلسل «حكيم باشا»، شارك بالغناء من خلال أغنية «راهنت الصبر»، التي كتبت كلماتها هبة علي، ولحنها وغناها خالد سلطان، فيما تولى نوار البحيري توزيعها. كما حمل تتر البداية توقيع سلطان من ناحية التلحين.وفي «درش»، واصل حضوره من خلال الأغنية المرتبطة بالمسلسل، بينما ظهر اسمه أيضاً في «علي كلاي» عبر «حرقة قلبي»، ما يؤكد أن نشاطه الفني ظل مستمراً حتى الفترة الأخيرة من حياته.تجربة تجاوزت الأغنيةلم تكن أهمية خالد سلطان محصورة في عدد الأغاني التي قدمها، بل في تعدد الأدوار التي مارسها داخل الصناعة الموسيقية. فقد تعامل مع اللحن والتوزيع والأداء، وترك مساحة واسعة للموسيقى في أعماله.وبهذا المعنى، يأتي رحيله ليغلق صفحة من تجربة فنية كويتية اعتمدت على الفنان متعدد المواهب، الذي يستطيع أن يكون حاضراً أمام الميكروفون وخلفه في الوقت نفسه.