تطور جديد يعيد ملف الأزمات المالية والقضايا الخارجية إلى واجهة الأحداث داخل نادي الزمالك بعدما ارتبطت مستحقات جون إدوارد المدير الرياضي السابق للفريق الأول لكرة القدم بالتحقيقات التي تجريها إدارة النادي بشأن الملفات التي تسببت في أزمات مالية وعقوبات وصلت في بعض مراحلها إلى إيقاف القيد.
وباتت مستحقات المدير الرياضي السابق جزءًا من ملف أكبر داخل القلعة البيضاء في ظل رغبة مجلس الإدارة في مراجعة تفاصيل القضايا الخارجية التي واجهها النادي وتحديد المسؤوليات عن الملفات التي كلفت الزمالك مبالغ مالية كبيرة خلال السنوات الماضية.
وبحسب مصادر مطلعة داخل نادي الزمالك فإن جون إدوارد لديه مستحقات مالية لدى نادي الزمالك بعدما قام خلال فترة عمله بالنادي بسداد مبالغ من أمواله الخاصة للمساهمة في التعامل مع بعض الأزمات المالية التي واجهت النادي.
وطالب إدوارد بالحصول على هذه المستحقات إلا أن إدارة الزمالك لم تحسم صرفها في الوقت الحالي في ظل ارتباط الملف بالتحقيقات التي تجريها الإدارة بشأن القضايا الخارجية.
وتتمسك إدارة الزمالك بضرورة الانتهاء من مراجعة الملفات محل التحقيق قبل اتخاذ قرارات نهائية بشأن بعض المستحقات المالية المرتبطة بالفترة السابقة خاصة أن المجلس يسعى إلى تكوين صورة كاملة عن طريقة إدارة ملف القضايا والغرامات خلال السنوات الماضية.
القصة لا تتعلق بمستحقات مدير رياضي سابق فقط وإنما بملف مالي وإداري أكبر يشغل إدارة الزمالك خلال الفترة الحالية فالنادي واجه خلال السنوات الماضية عددًا كبيرًا من النزاعات أمام الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» وصلت إلى 18 قضية وتسببت بعض هذه الملفات في غرامات مالية وعقوبات كان من أبرزها إيقاف القيد.
ولهذا قرر مجلس الإدارة فتح تحقيق شامل في هذه الملفات من أجل مراجعة تفاصيل القضايا والغرامات والعقوبات إلى جانب معرفة الإجراءات التي اتخذت في كل ملف وتحديد المسؤوليات الإدارية المتعلقة بها.
وتؤكد إدارة الزمالك أن فتح التحقيق لا يعني توجيه اتهام مسبق إلى شخص بعينه وإنما يستهدف معرفة ما حدث في هذه الملفات وكيف تراكمت الالتزامات المالية ومن يتحمل مسؤولية أي تقصير أو أخطاء إدارية إذا أثبتت التحقيقات وجودها.
ويرتبط اسم جون إدوارد بهذا الملف باعتباره تولى منصب المدير الرياضي للنادي خلال فترة شهدت استمرار التعامل مع عدد من الملفات المالية والقانونية.
وبحسب ما تم الإعلان عنه سابقًا فإن التحقيقات تشمل المسؤولين عن ملف كرة القدم خلال الفترات المختلفة مع إمكانية الاستماع إلى أقوال أي شخص ترى لجنة التحقيق أن شهادته ضرورية للوصول إلى الصورة الكاملة.
ومن ثم فإن وجود مستحقات مالية لجون إدوارد لدى النادي لا يعني بالضرورة وجود علاقة مباشرة بينها وبين القضايا محل التحقيق لكن ارتباط الملفين زاد من أهمية حسم التفاصيل المالية الخاصة بالفترة السابقة.
تحاول إدارة الزمالك خلال الفترة الحالية إعادة ترتيب المشهد المالي للنادي خصوصًا بعد سنوات من تراكم القضايا الخارجية التي انعكست بصورة مباشرة على فريق الكرة.
وكانت عقوبات إيقاف القيد واحدة من أكثر النتائج تأثيرًا على الفريق بعدما اضطر النادي في أكثر من مناسبة إلى التحرك لتسوية مستحقات لاعبين وأندية من أجل رفع العقوبات والسماح له بإبرام صفقات جديدة.
وخلال الفترة الماضية نجح الزمالك في إنهاء عدد من الملفات من بينها مستحقات فرجاني ساسي وإبراهيما نداي وجوزيه جوميز وكريستيان جروس إلى جانب مستحقات مرتبطة بصفقات شيكو بانزا وعدي الدباغ وصلاح مصدق وخوان بيزيرا ومحمود بنتايك فضلًا عن ملف يانيك فيريرا ومساعديه.
وتكشف هذه القائمة حجم التشابكات المالية التي وجد النادي نفسه مطالبًا بالتعامل معها في وقت واحد وهو ما يفسر تمسك الإدارة الحالية بمراجعة الملف بصورة شاملة.
وكان جون إدوارد قد رحل عن منصب المدير الرياضي للزمالك في يوليو الماضي بعد موسم واحد داخل النادي شهد تتويج الفريق بلقب الدوري.
وأعلن الزمالك وقتها انتهاء العلاقة بين الطرفين بعد عدم التوصل إلى اتفاق بشأن عدد من الملفات المتعلقة بالمرحلة المقبلة.
وكشف هشام نصر نائب رئيس النادي في تصريحات سابقة أن الاختلافات لم تكن مرتبطة بملف واحد وإنما شملت عددًا من الرؤى والمتطلبات الخاصة بإدارة فريق الكرة.
وكان إدوارد يرى ضرورة توفير سيولة مالية واستدامة مالية تسمح للنادي بتنفيذ خطته إلى جانب رغبته في التعاقد مع مدير فني أجنبي في الوقت الذي كانت فيه إدارة الزمالك تواجه تحديات مالية مع وجود اتجاه لاستمرار معتمد جمال.
وبالتالي جاء رحيل إدوارد في نهاية المطاف نتيجة اختلاف في الرؤية حول شكل المرحلة المقبلة وليس بسبب نتيجة مباراة أو قرار فني يتعلق بالفريق.