رحلات بسرعة 200 ميل في الساعة.. ماسك يخطط لحفر نفق ضخم تحت تكساس

كشف إيلون ماسك عبر منصة «إكس» عن مشروع جديد تعمل عليه شركته المتخصصة في حفر الأنفاق «ذا بورينج كمباني»، يهدف إلى إنشاء نفق فائق السرعة يربط بين مدينتي أوستن وسان أنطونيو في ولاية تكساس الأمريكية.

ويسعى المشروع الجديد إلى تقليص زمن الرحلة البالغة مسافتها نحو 80 ميلًا (ما يعادل 128 كيلومترًا) من ساعتين ونصف في أوقات الازدحام المروري الشديد إلى أقل من 30 دقيقة فقط، وذلك عبر تسيير المركبات داخل النفق بسرعة تتجاوز 200 ميل/ساعة (نحو 320 كم/ساعة)، في خطوة وصفها بأنها تمهيد أولي لمنظومة «هايبيرلوب».

ولم يتضمن الإعلان تفاصيل محددة بشأن المسار الجغرافي الدقيق للنفق أو التكلفة الإجمالية وهيكل التمويل، إلى جانب غياب الجدول الزمني المحدد للبدء في أعمال الحفر أو استصدار الموافقات التنظيمية والرخص الحكومية.

كما تثار تساؤلات حول طبيعة المركبات المعتمدة لنقل الركاب؛ حيث تعتمد المشاريع الحالية للشركة، مثل نفق لاس فيجاس، على سيارات «تسلا» (Tesla) الكهربائية التقليدية التي تسير بسرعات الملاحة العادية، بينما يفرض بلوغ سرعة 200 ميل/ساعة، الاعتماد على كبسولات نقل مخصصة ذات حماية عالية، أو استخدام أنابيب منخفضة الضغط؛ للحد من مقاومة الهواء وتجنب استهلاك البطاريات السريع في السرعات الفائقة.

ويُعد هذا المشروع أكثر التزامات الشركة طموحًا مقارنة بالشبكات الحضرية القصيرة التي نفذتها سابقًا، مثل شبكة لاس فيجاس التي يبلغ طول مسارها التشغيلي الأول نحو 1.7 ميل فقط.

ورغم تمكن الشركة من إغلاق جولة تمويلية أخيرًا بقيمة 3 مليارات دولار لترتفع قيمتها السوقية إلى 23 مليار دولار، إلا أن مد خط أنفاق بين مدينتين رئيسيتين يواجه عقبات هندسية ولوجستية تتصل بالتهوية، وإجراءات السلامة، وحقوق ملكية الأراضي.

ويبقى المشروع رهن التقييم والاختبار لمعرفة مدى قدرة تقنيات الحفر الحديثة على منافسة وسائل النقل السريعة والقطارات التقليدية على المسافات الطويلة.