تتجه أنظار عشاق كرة القدم، السبت، إلى مواجهتين من العيار الثقيل في الدور ربع النهائي لكأس العالم 2026، حيث تلتقي الأرجنتين، حاملة اللقب، مع سويسرا على ملعب «أروهيد» في مدينة كانساس سيتي، فيما تصطدم إنجلترا بالنرويج على ملعب «هارد روك» في ميامي، لتحديد الطرف الثاني في نصف النهائي، الذي سيجمع الفائز مع المتأهل من المواجهتين، بينما يلتقي في الطرف الآخر فرنسا وإسبانيا.وتسعى الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي إلى مواصلة حملة الدفاع عن لقبها والاقتراب من إنجاز تاريخي يتمثل في الاحتفاظ بكأس العالم للمرة الثانية توالياً، وهو إنجاز لم يتحقق منذ البرازيل عام 1962. ورغم البداية القوية في البطولة، أظهرت مباريات الأدوار الإقصائية بعض الصعوبات، بعدما عانى منتخب «التانجو» أمام الرأس الأخضر ثم مصر، قبل أن ينجح في العبور إلى ربع النهائي.ويعوّل المدرب ليونيل سكالوني على خبرة ميسي، الذي يواصل كتابة التاريخ بعدما رفع رصيده إلى 21 هدفاً في كأس العالم، فيما حذر من قوة المنتخب السويسري، مؤكداً أن فريقه سيواجه منافساً منظماً يملك عناصر ذات خبرة بقيادة غرانيت تشاكا.في المقابل، يدخل المنتخب السويسري المباراة بطموح صناعة مفاجأة جديدة، مستفيداً من مستوياته المميزة وانضباطه التكتيكي، آملاً في استغلال أي تراجع بدني قد يظهر على لاعبي الأرجنتين.وفي ميامي، تتجه الأنظار إلى المواجهة المرتقبة بين هدافي الدوري الإنجليزي، هاري كين وإرلينغ هالاند، عندما تلتقي إنجلترا مع النرويج في واحدة من أقوى مباريات البطولة.وقاد كين منتخب «الأسود الثلاثة» إلى ربع النهائي بعدما سجل ستة أهداف في البطولة، وكان صاحب الدور الأبرز في الفوز المثير على المكسيك 3-2 في ثمن النهائي، رغم النقص العددي.أما هالاند، فيواصل تقديم عروض استثنائية بعدما أحرز سبعة أهداف قاد بها النرويج إلى أفضل إنجاز في تاريخها بكأس العالم، بعد إقصاء البرازيل من دور ال16، ليصبح أحد أبرز المرشحين للمنافسة على لقب هداف البطولة.ووصف كين منافسه هالاند بأنه «وحش»، مؤكداً احترامه الكبير له، لكنه شدد على اختلاف أسلوب لعبهما، وقال: «لا أعتقد أن هناك حاجة لمقارنتنا ببعضنا، فهو لاعب استثنائي وأتمنى أن يمر بيوم هادئ أمامنا».من جانبه، أكد مدرب النرويج ستاله سولباكن أن مواجهة إنجلترا تمثل «أهم مباراة في تاريخ كرة القدم النرويجية»، مشيراً إلى أن فريقه يعيش لحظة تاريخية ويطمح لمواصلة مغامرته في البطولة.وتلقى المنتخب الإنجليزي دفعة معنوية بعودة ديكلان رايس ومارك غيهي وريس جيمس إلى التدريبات، فيما أكد المدرب توماس توخيل أن التركيز ينصب بالكامل على عبور ربع النهائي، مشيراً إلى أن الفوز على المكسيك كان مجرد خطوة في الطريق نحو اللقب.وكانت إسبانيا قد حجزت مقعدها في نصف النهائي بعد فوزها المثير على بلجيكا 2-1 بهدف متأخر سجله ميكل ميرينو، لتضرب موعداً مع فرنسا في مواجهة مرتقبة وصفها المدرب لويس دي لا فوينتي بأنها «نهائي قبل النهائي»، بالنظر إلى قوة المنتخبين والطموحات المشتركة في بلوغ المباراة النهائية.