راح عشان 50 جنيه.. أم تودع نجلها بعد مصرعه في حادث الدواويس بالإسماعيلية

حد يشوف اسم ابني ويطمني.. بهذه الكلمات وقفت أم خمسينية أمام مشرحة مستشفى القصاصين بمحافظة الإسماعيلية، تنتظر معرفة مصير نجلها بعد وقوع حادث الدواويس، قبل أن تتحول لحظات الانتظار إلى صدمة بعدما تأكدت وفاته ضمن ضحايا الحادث.

كانت الأم تبحث بين الأسماء عن أي خبر يطمئنها، بينما سيطرت عليها حالة من القلق والخوف منذ علمها بوقوع حادث تصادم على طريق الدواويس، إلا أن الخبر الذي كانت تخشاه وصل إليها، لتجد نفسها أمام جثمان نجلها.

بصوت يملؤه الحزن، قالت والدة الضحية: «راح عشان 50 جنيه في اليوم.. ياريته ما نزل»، مؤكدة أن نجلها كان يمثل مصدر الدعم الأساسي لها، وكان يحرص على توفير احتياجاتها وعلاجها.

وأضافت: «مش عارفة هعيش إزاي من غيره، كان هو اللي بيجيب علاجي ومهتم بيا، من غيره هكمل حياتي إزاي؟».

وأكدت أن القلق سيطر عليها منذ اللحظة الأولى التي علمت فيها بالحادث، وظلت تنتظر أمام المستشفى على أمل أن يكون نجلها بعيدًا عن قائمة ضحايا حادث الدواويس بالإسماعيلية.

لم تتمالك الأم نفسها بعد التأكد من وفاة ابنها، وقالت إنها لم تكن تتخيل أن يكون آخر لقاء بينهما بهذه الطريقة.

وأضافت: «ابني مات وسابني.. مش هعرف أحضنه تاني، مش هيبوس إيدي كل يوم الصبح»، معبرة عن حجم الصدمة التي أصابتها بعد فقدان نجلها.

ومع خروج الجثمان من المشرحة، انهارت الأم أمامه ووجهت إليه كلماتها الأخيرة قائلة: «رد عليا قبل ما تمشي.. هتروح فين وتسبني؟ صبرني يا رب، صبر قلبي يا رب».

وكانت الأجهزة الأمنية بمحافظة الإسماعيلية قد تلقت بلاغًا يفيد بوقوع حادث تصادم بين سيارتين تقلان عمالًا بطريق الدواويس.

وعلى الفور انتقلت الأجهزة الأمنية إلى موقع الحادث، وجرى فرض كردون أمني حول المنطقة، بالتزامن مع رفع آثار التصادم ونقل الضحايا والمصابين إلى المستشفيات.

وأسفر الحادث عن سقوط عدد من الوفيات وإصابة عشرات الأشخاص، فيما بدأت الجهات المعنية اتخاذ الإجراءات اللازمة لكشف ملابسات الحادث والتعامل مع آثاره.

وفي أعقاب الحادث، وصل اللواء نبيل حسب الله، محافظ الإسماعيلية، إلى مستشفى القصاصين لمتابعة حالة المصابين والاطمئنان على مستوى الرعاية الطبية المقدمة لهم.

كما تابع المحافظ الإجراءات المتعلقة باستخراج تصاريح الدفن وإنهاء الإجراءات الخاصة بتسليم جثامين الضحايا إلى أسرهم.

وشملت قائمة أسماء ضحايا حادث طريق الدواويس في بياناتها الأولية 15 اسمًا، بينهم أطفال، قبل أن ترتفع أعداد الوفيات وفق البيانات اللاحقة المتعلقة بالحادث.

وفي الوقت نفسه، واصلت الأطقم الطبية تقديم الرعاية للمصابين داخل المستشفيات، وفقًا للحالة الصحية لكل مصاب، بينما تواصل الجهات المعنية استكمال الإجراءات الخاصة بالضحايا والمصابين.

وسادت حالة من الحزن بين أسر الضحايا وذويهم عقب الحادث، خاصة مع توافد العائلات إلى المستشفيات للتعرف على ذويهم وإنهاء إجراءات استلام الجثامين.

وتحولت المستشفيات إلى نقاط تجمع لأسر الضحايا والمصابين، وسط انتظار مؤلم لمعرفة أسماء المتوفين والمصابين واستكمال الإجراءات القانونية والطبية المتعلقة بالحادث.