راتكليف يشيد بدور مصر في أزمات المنطقة ويؤكد استمرار التنسيق مع القاهرة
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، جون راتكليف، مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، بحضور الوزير حسن رشاد، رئيس المخابرات العامة، حيث تناول اللقاء عددًا من الملفات الإقليمية والدولية، إلى جانب سبل تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية.
وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن جون راتكليف نقل إلى الرئيس السيسي تحيات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدًا حرص الإدارة الأمريكية على مواصلة العمل والتنسيق الوثيق مع مصر، في ظل الدور الذي تقوم به القاهرة في دعم الأمن والاستقرار بالمنطقة.
وأشاد مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية بالدور المحوري الذي تضطلع به مصر في دعم الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسويات سلمية وشاملة للأزمات الإقليمية، مؤكدًا أهمية استمرار التشاور والتنسيق بين البلدين بشأن مختلف الملفات ذات الاهتمام المشترك.
وفيما يتعلق بتطورات القضية الفلسطينية وقطاع غزة، أشاد راتكليف بالدور المحوري الذي قامت به مصر في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مثمنًا كذلك الجهود المصرية المتواصلة لدعم مساعي تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
وأكد الرئيس السيسي خلال اللقاء أهمية التنفيذ الكامل للمرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مشيدًا بجهود الوسطاء التي أسهمت في التوصل إلى الاتفاق ووضع خارطة طريق لاستكمال الخطوات المرتبطة به.
وشدد الرئيس على ثوابت الموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية، وفي مقدمتها تثبيت وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، وضمان النفاذ الكافي والمستدام للمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، إلى جانب تهيئة الظروف اللازمة لاستئناف العملية السياسية.
وأكد الرئيس السيسي ضرورة التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية وفقًا لقرارات الشرعية الدولية، وبما يضمن تنفيذ حل الدولتين.
وأعرب راتكليف عن تقدير بلاده للدور المصري الفاعل في دعم الأمن والاستقرار في القارة الأفريقية، مؤكدًا أهمية استمرار التنسيق بين القاهرة وواشنطن بشأن الملفات الأفريقية ذات الأولوية.
وتطرق اللقاء في هذا الإطار إلى تطورات الأوضاع في السودان والصومال ومنطقة القرن الأفريقي، إلى جانب أمن الملاحة الدولية والتحديات الأمنية والجيوسياسية التي تواجه المنطقة.
ونوّه مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية بمستوى التعاون القائم بين وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية والمخابرات العامة المصرية، خاصة في مجالات الأمن والاستخبارات ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والجرائم العابرة للحدود.
وأكد أهمية استمرار تبادل التقييمات والمعلومات بين الجانبين، وتعزيز التنسيق بشأن التحديات الأمنية المختلفة التي تتطلب تعاونًا مشتركًا.
وخلال اللقاء، استعرض الرئيس السيسي تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدًا دعم مصر الكامل للجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق شامل ينهي الأزمة الإيرانية، بما يسهم في استعادة الأمن والاستقرار بالمنطقة وضمان حرية الملاحة الدولية.
وجدد الرئيس التأكيد على موقف مصر الداعم لأمن الدول العربية وسيادتها ورفض أي اعتداء عليها، مشددًا على أهمية تسوية الأزمات الإقليمية من خلال المسارات السياسية والدبلوماسية، ومعالجة جذورها بصورة شاملة، بما يحافظ على مؤسسات الدول الوطنية ووحدة أراضيها وسلامتها الإقليمية.
وفيما يخص السودان، أكد الرئيس السيسي دعم مصر لوحدة السودان واستقراره ومؤسساته الوطنية الشرعية، مشددًا على أن سيادة السودان ووحدة وسلامة أراضيه تمثل ثوابت لا يمكن المساس بها.
وأكد الرئيس استمرار انخراط مصر بصورة فاعلة في مختلف الأطر الدولية والإقليمية الهادفة إلى وقف الحرب، والحد من المعاناة الإنسانية للشعب السوداني، ودعم التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة.
كما تناول اللقاء تطورات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي، حيث أكد الرئيس السيسي دعم مصر لأمن واستقرار الصومال، ورفضها القاطع لأي مساس بسيادته أو وحدته أو سلامة أراضيه.
وشدد الرئيس على أهمية احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، باعتبار ذلك من الركائز الأساسية لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
وفي مستهل اللقاء، أكد الرئيس السيسي اعتزاز مصر بما يجمعها بالولايات المتحدة من علاقات ممتدة ومتميزة تشهد تطورًا مستمرًا على مختلف الأصعدة.
وأشاد الرئيس بمستوى التنسيق والتشاور بين البلدين بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مؤكدًا أن مصر تنظر إلى الولايات المتحدة باعتبارها شريكًا استراتيجيًا رئيسيًا في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية.
كما ثمّن الرئيس السيسي الجهود التي يبذلها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتحقيق الأمن والسلام والاستقرار على المستوى الدولي.