صرح مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لشركة «ميتا بلاتفورمز»، بأن الشركة اضطرت للالتزام بإنفاق مئات المليارات من الدولارات العام الماضي على البنية التحتية اللازمة لتشغيل منتجاتها القائمة على الذكاء الاصطناعي، وذلك قبل أن تتكون لديها أي فكرة عما إذا كانت هذه المنتجات ستنجح أم لا.وقال زوكربيرغ في بودكاست «تشيكي باينت» الذي نُشر يوم الاثنين: «كنا سنوقع شيكاً بمبلغ... لا أدري، 100 مليار أو 200 مليار دولار». واستذكر سؤاله لألكسندر وانغ، كبير مسؤولي الذكاء الاصطناعي: «هل أنت متأكد من أن هذا سينجح؟».إقناع المستثمرين يُعد هذا التصريح كاشفاً لشركة عانت لإقناع المستثمرين بقبول نفقاتها المتضخمة المخصصة لرهانات طموحة في مجال الذكاء الاصطناعي. ورغم تأكيد زوكربيرغ مراراً أن هذه الرهانات ستؤتي ثمارها، إلا أن المساهمين باتوا يشعرون بقلق متزايد بشأن قدرة «ميتا» على تحقيق المبيعات والأرباح بوتيرة سريعة بما يكفي.وخلال البودكاست الذي استمر لأكثر من ساعتين مع المضيف جون كوليسون، كشف زوكربيرغ ووانغ أن سوزان لي، المديرة المالية لشركة «ميتا»، حذرت في مناسبات متعددة من أن تكلفة الفشل ستكون هائلة. وقال زوكربيرغ: «أعتقد أن سوزان أخافتك قليلاً».واستذكر وانغ الأمر قائلاً: «كانت المزحة تتكرر في كل مرة نناقش فيها الموضوع: 'نعم، ونأمل أن ينجح كل شيء ويكون على ما يرام'». وبخلاف تقديم «انطباع عام» (أو ما أسماه «تقرير المشاعر») حول مسار عمل الفريق، لم يكن بوسعه ضمان النجاح رغم المبالغ «الضخمة بشكل مبالغ فيه» التي كانت الشركة تستثمرها؛ إذ لم يكن «من الواضح على الإطلاق أن الأمر سينجح».**media[8176203]**وفي يوم الاثنين، أطلقت «ميتا» نموذجاً جديداً للذكاء الاصطناعي طال انتظاره، ووصفته بأنه يمثل قفزة نوعية مقارنة بنماذجها السابقة، حيث يتمتع بـ «قدرات رائدة» تضعه -وفقاً لقيادة الشركة- في مصاف نماذج مثل «تشات جي بي تي» من شركة «أوبن إيه آي» و«كلاود» من شركة «أنثروبيك» فيما يتعلق بكتابة الأكواد البرمجية أو التعامل مع المسائل المالية والقانونية.وسيمثل هذا الإنجاز اختباراً لمدى نجاح مساعي زوكربيرغ -التي تكلفت مليارات الدولارات- لإعادة بناء فريق الذكاء الاصطناعي، وما إذا كانت قد أدت إلى تحسين التكنولوجيا بما يكفي للمنافسة بين الشركات الرائدة في هذا المجال.المساعد ميوز أطلقت شركة «ميتا» مؤخراً أيضاً «ميوز»، وهو مساعد ذكاء اصطناعي مخصص للأفراد يهدف إلى أتمتة مجموعة من المهام للمستهلكين، مثل التسوق وشراء تذاكر السينما وتحديد المواعيد. وقد أقر زوكربيرغ بأنه لم يكن واثقاً من طبيعة رد فعل المستهلكين تجاه «ميوز».وقال: «كان توقعنا الأوسط يشير إلى أننا سنحتاج على الأرجح إلى إجراء بعض التعديلات والتحسينات عليه».وتُنفق الشركة مئات المليارات من الدولارات لمنافسة شركات التكنولوجيا الأمريكية الأخرى - بما في ذلك «ألفابت» و«أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» - في سباق لتطوير نماذج ومنتجات رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي؛ إذ تُعد الشركة واحدة من أكثر الشركات إنفاقاً في قطاع التكنولوجيا فيما يتعلق بمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.موعد إعلان النتائجوفي الأسبوع المقبل، سيتسنى للمستثمرين الاطلاع مجدداً على الأوضاع المالية للشركة عند إعلان نتائجها بعد إغلاق السوق في 21 أكتوبر.وكانت «ميتا» قد سجلت في الربع الماضي أدنى مستوى للتدفق النقدي الحر منذ سنوات - وهو مؤشر يعكس تزايد النفقات المتعلقة بمراكز البيانات والنظارات الذكية - مما أدى إلى انخفاض أسهمها بنسبة 8%.