وجّه المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، برقية تهنئة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي بمناسبة الذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 يونيو، مؤكدًا أن هذه المناسبة الوطنية الخالدة ستظل رمزًا لوحدة الشعب المصري ووعيه وتمسكه بهويته ودولته، مشيدًا بالدور الذي يقوم به الرئيس في الحفاظ على أمن واستقرار الوطن ومواصلة مسيرة البناء والتنمية.
وقال رئيس مجلس النواب إن ثورة 30 يونيو مثلت نقطة تحول فارقة في تاريخ الدولة المصرية، بعدما عبرت عن إرادة شعب تمسك بدولته وحافظ على هويته، لتفتح الطريق نحو الجمهورية الجديدة القائمة على التنمية والاستقرار، مؤكدًا أن الحفاظ على مكتسبات الثورة يتطلب مواصلة العمل وتعزيز التماسك الوطني والثقة في مؤسسات الدولة.
وأعرب بدوي، عن خالص التهنئة والتقدير للرئيس عبد الفتاح السيسي، كما وجه التحية إلى القوات المسلحة المصرية لما قدمته من دور وطني في الانحياز لإرادة الشعب، وإلى شهداء الوطن الذين ضحوا بأرواحهم دفاعًا عن أمن مصر واستقرارها.
وأكد رئيس مجلس النواب أن المجلس سيواصل أداء دوره في دعم الدولة ومساندة الجهود الوطنية الرامية إلى تحقيق تطلعات المواطنين، مشددًا على أن قوة مصر مستمدة من وحدة شعبها وتماسك جبهتها الداخلية
وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ.. صدق الله العظيم
السيدات والسادة الموقرون.. أعضاء مجلس النواب.
إن الأوطان لا تُبنى إلا بالوعي والإرادة. وتاريخ الشعوب لا يكتب إلا بالتضحية والعزيمة. فعلى قدر أهل العزم، تأتي العزائم.
وفي حياة الشعوب أيام مشهودة، ولحظات فارقة، لا تقاس بعددها، بل بعظيم أثَرها. بل إن منها أحداث، ستظلُ ذكرى متجددةً، حاضرةً في ضمير الأمم. تستقر في ماضيها وحاضرها، لتُصبح لبِنَةً من أساس مستقبلها.
ولمصر عزائم لا تنتهي، ولشعبها مآثر لا تحصى، وفي تاريخ مصر أيام مشهودة، لا تُعد.
ومنها هذا اليوم- الثلاثون من يونيو ألفان وثلاثة عشر- حيث نقف جميعًا هنا. لنستحضر يومًا، سطر فيه الشعب المصري - أجمع- بمدادٍ من نور، وثيقةً. ستظل على مدار التاريخ رمزًا للوعي، ووحدة الصف والتلاحم والفداء. ليصبح هذا اليوم مناسبةً وطنيةً خالدةً، في تاريخ أمتنا.
فتحية إجلالٍ وتقديرٍ للشعبِ المصري العظيم، صانع هذه الحضارة، وحامي هذه الأرض، وصانع هويتها منذ القدم. بتضحيات أبنائه التي لا تنضب، وعزيمتهم التي لا تلين.
وفي هذه الذكرى المجيدة. أتوجه بالأصالة عن نفسي، وبالنيابة عن نواب الشعب، بخالص التحية والتقدير. إلى فخامة السيد الرئيس "عبد الفتاح السيسي" رئيسِ الجمهورية. الذي سلك طريقًا وطنيًا واضحًا، في أيامٍ كانت قد اشتدت فيها التحديات، وتعاظمت فيها الصعاب.
فانحاز -منذ اللحظة الأولى- لإرادة المصريين المتمسكين، بهويتهم ووطنهم. بل وظل على العهد أمينًا على مصالح الوطن وأبنائه. حريصًا على استقراره وأمنه، مستشعرًا آلامه، وآماله وطموحاته.
فلسيادته منا. موفور التهاني والتبريكات، في الذكرى الثالثة عشرة، لهذه الثورة الشعبية الخالصة، ولكامل المؤسسات الدستورية بالدولة المصرية. وفي القلب منها القوات المسلحة الباسلة، التي يشهد تاريخنا العريق، أنها لم تكن تنحاز إلا لإرادة، هذا الشعب الأبي، ولصالح أبنائه، ولصون مقدراته.
كما نقف إجلالاً وتقديرًا، لشهدائنا الأبرار من أبناء هذا الوطن، وجنوده البواسل. الذين قدموا أنفسهم فداءً لمصر، وضحوا بحياتهم من أجل وحدتها، وأمنها واستقرارِها.
إن ثورة الثلاثين من يونيو، مثلت نقطة تحولٍ راسخة، في مسيرةِ هذا الوطن. بعدما عبّرت عن إرادةِ شعبٍ، تمسك بدولته، وحافظ على هويته. فدافع عن مستقبلٍ يليق بتاريخه، وحضارته.
فكانت تعبيرًا صادقًا عن وعي شعبٍ عريق. أدرك حجم المخاطر التي تهدد وطنه، وما يحيط به من مخططاتٍ، ودوائر من الفوضى والصراعات، التي عصفت بدولٍ أخرى. فتحرك دفاعًا عنه، وصونًا لتاريخه وحضارته، ومستقبل أجياله.
فكانت هذه الثورة، هي حجر الزاوية الذي، انطلق منه هذا الوطن، بخطىً ثابتة، نحو البناء والتنمية، وصوب جمهوريةٍ جديدةٍ، نرجوها جميعًا، بسواعد أبنائه. مستمسكين بحبلٍ من الله، متلاحمين مع مؤسساتهم.
وإننا إذ نستعيد ذكرى، هذا اليومِ المجيد.لا ننظر فقط إلى ما، واجه هذه الأمة من تحدياتٍ، خلال السنوات الماضيةِ، لاستعادة الأمن ومكافحة الإرهاب.
بل نستطلع ما حققناه، من بناءٍ وتنميةٍ وإنجازات.
ختامًا.. فإن الحفاظ على مكتسبات، تلك الثورة. يتطلب منا عملاً متواصلاً، وعزمًا صلبًا، وجهدًا مخلصًا. في إطار من التماسكِ والترابط، ووحدة الصف الوطني، وتعزيز قيم التكاتف المجتمعي، وترسيخ الثقة في مؤسسات الدولة الوطنية، لتظل راية مصر خفاقة، ولإعلاء كلمتها بين الأمم.
ونحن -بمجلس النواب- نجدد العهد أمام شعب مصر. أن يكون هذا المجلس مدافعًا، عن مصالح المصريين. داعمًا ومساندًا، لكافة الجهود الوطنية المخلصة. وحريصًا على تعزيزِ قوة الدولة، ومؤسساتها. لا نستهدف سوى تحقيق طموحات، وتطلعات هذا الشعب العريق. فقوة مصر وعراقتها وتاريخها، مستمدة دائمًا من تماسك، وعزم مواطنيها، ووحدة جبهتها الداخلية.