رئيس مجلس الشيوخ يلتقي قيادات صينية رفيعة: موقف مصر ثابت وداعم لمبدأ «الصين الواحدة»

أجرى المستشار عصام فريد رئيس مجلس الشيوخ، خلال زيارته الرسمية إلى العاصمة الصينية بكين، على رأس وفد يضم المستشار الدكتور أحمد عبد الغنى الأمين العام للمجلس والنائب محمد كمال رئيس لجنة الشئون الخارجية و العربية والإفريقية لقاءين رفيعي المستوى مع كل من رئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني، وعضو اللجنة الدائمة للمكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، ورئيس المجلس الوطني للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني.

جاء ذلك في إطار حرص مصر على مواصلة تعزيز علاقاتها التاريخية والاستراتيجية مع جمهورية الصين الشعبية، والارتقاء بالتعاون البرلماني والسياسي بين البلدين إلى آفاق أرحب.

وأكد المستشار عصام فريد، خلال اللقاءين، أن العلاقات المصرية الصينية تستند إلى رصيد تاريخي متميز من التعاون والتنسيق والثقة المتبادلة، مشددًا على أهمية الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي تجمع البلدين، وما تتيحه من آفاق واسعة لتعزيز التعاون في مختلف المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين المصري والصيني.

وأعرب عن استعداد مصر الكامل للعمل مع الجانب الصيني من أجل التنفيذ الفاعل للتوافقات المهمة التي توصل إليها الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الصيني شي جين بينج، بما يسهم في دفع مسيرة العلاقات الثنائية وتعزيز أطر التعاون المشترك، ويواكب ما تشهده العلاقات المصرية الصينية من تطور متواصل على المستويات السياسية والاقتصادية والتنموية.

وأكد رئيس مجلس الشيوخ ثبات الموقف المصري الداعم لمبدأ «الصين الواحدة» واحترام مصر لسيادة الصين ووحدة أراضيها، ورفضها التدخل في الشئون الداخلية للدول، انطلاقًا من مبادئ القانون الدولي واحترام سيادة الدول وخيارات شعوبها.

وشدد على تطلع مصر إلى استمرار التنسيق والتشاور والدعم المتبادل بين البلدين إزاء القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، ولاسيما القضايا التي تمس المصالح الوطنية للدولتين، بما يعكس عمق التفاهم السياسي والتقارب في الرؤى بين القاهرة وبكين.

وأعرب رئيس المجلس عن تقديره لما وصل إليه التعاون الثنائي بين البلدين بما في ذلك زيادة التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين وزيادة أعداد السائحين القادمين إلى مصر، مشيرا إلى أهمية استمرار الموقف الصيني الداعم للمصالح والحقوق المائية المصرية، وفي مقدمتها قضية السد الإثيوبي.

وأكد حرص مصر على التوصل إلى اتفاق قانوني وملزم بشأن ملء وتشغيل السد، بما يحفظ حقوق ومصالح جميع الأطراف، ويسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وتناولت اللقاءات كذلك سبل تعزيز التعاون البرلماني بين مجلس الشيوخ المصري وكل من المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني والمجلس الوطني للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني، وتبادل الخبرات والتجارب في المجالات ذات الاهتمام المشترك.

من جانبه أكد الجانب الصيني، خلال اللقاءين، استعداد بلادهما الكامل للعمل مع مصر على تنفيذ التوافقات المهمة التي توصل إليها الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الصيني شي جين بينج، بما يسهم في مواصلة دفع العلاقات المصرية–الصينية وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

كما أعربا عن تفهم الصين للأهمية الخاصة لنهر النيل والعمل على مراعاة المصالح المصرية في هذا الشأن.

وتكتسب الزيارة أهمية خاصة في أعقاب الزيارة التاريخية للرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر ولقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي، مطلع سبتمبر الجاري، والتي عكست عمق ومتانة الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين، وحرص قيادتي الدولتين على مواصلة دفع العلاقات المصرية الصينية نحو آفاق أرحب من التعاون والتنسيق في مختلف المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين الصديقين.