رئيس مجلس الشيوخ من الصين: الدبلوماسية البرلمانية أساس الشراكة بين القاهرة وبكين

شارك المستشار عصام فريد، رئيس مجلس الشيوخ، في أعمال منتدى الصين للاقتصاد والمجتمع، الذي عُقد بمدينة هانغتشو خلال الفترة من 14 إلى 17 سبتمبر الجاري، على رأس وفد رفيع المستوى ضم المستشار الدكتور أحمد عبد الغني، أمين عام مجلس الشيوخ، والنائب محمد كمال، رئيس لجنة الشئون الخارجية والعربية والأفريقية بالمجلس.

وتأتي مشاركة مجلس الشيوخ في المنتدى في إطار دعم قنوات التواصل والحوار بين مصر والصين، وتبادل الرؤى والخبرات بشأن القضايا الاقتصادية والمجتمعية، إلى جانب بحث آفاق التعاون المشترك في عدد من المجالات ذات الاهتمام المتبادل.

وأكد المستشار عصام فريد، خلال كلمته بالمنتدى، أن المشاركة المصرية تأتي في توقيت تشهد فيه العلاقات المصرية الصينية زخمًا متزايدًا، بالتزامن مع احتفال البلدين هذا العام بمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية التي بدأت عام 1956، قبل أن تتطور على مدار العقود الماضية وصولًا إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في عام 2014.

وأشار رئيس مجلس الشيوخ إلى أن مصر كانت أول دولة عربية وأفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية، مؤكدًا أن تطور العلاقات بين القاهرة وبكين يعكس امتدادًا تاريخيًا قائمًا على التواصل والتعاون والمصالح المشتركة.

وأوضح أن المشاركة في المنتدى تمثل فرصة لطرح الرؤية المصرية تجاه قضايا التنمية الاقتصادية والاجتماعية، والاستفادة في الوقت نفسه من التجارب والخبرات الدولية، بما يسهم في تعزيز التعاون بين المؤسسات البرلمانية والمجتمعية والاقتصادية في البلدين.

وشدد المستشار عصام فريد على أهمية الدبلوماسية البرلمانية في دعم العلاقات المصرية الصينية، وفتح مسارات جديدة للتعاون وتبادل الخبرات، خاصة في ظل التطور المستمر الذي تشهده الشراكة بين القاهرة وبكين في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتنموية.

وأكد أن العلاقات المصرية الصينية تمثل نموذجًا للعلاقات القائمة على الاحترام المتبادل والتضامن والكسب المشترك، مشيدًا بالموقف المصري الداعم لمبدأ الصين الواحدة، فيما أشار إلى تقدير الجانب الصيني للمواقف المصرية الداعمة للحقوق العربية وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته.

كما لفت رئيس مجلس الشيوخ إلى إدراك الصين للأهمية الحيوية لنهر النيل بالنسبة لمصر، باعتباره شريان الحياة الرئيسي للدولة المصرية، في إطار ما تشهده العلاقات بين البلدين من حوار وتنسيق حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وتأتي مشاركة مجلس الشيوخ في المنتدى في ظل تنامي التعاون الاقتصادي والتجاري بين مصر والصين خلال عام 2026، مع تعدد الفعاليات واللقاءات المشتركة التي تناولت فرص التعاون في قطاعات الصناعة والطاقة والنقل والخدمات اللوجستية وغيرها من المجالات.

وتكتسب المشاركة المصرية في المنتدى أهمية إضافية في أعقاب الزيارة التي قام بها الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر مطلع سبتمبر الجاري، ولقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي عكست عمق العلاقات والشراكة الاستراتيجية الشاملة بين القاهرة وبكين، وحرص البلدين على مواصلة تطوير التعاون والتنسيق في مختلف المجالات بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين.

جميع الحقوق محفوظة لموقع صدى البلد 2026 © |