استقبل الدكتور ناصر مندور، رئيس جامعة قناة السويس، والدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، والدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية.
كان ذلك بحضور نبيل السيد حسب الله، محافظ الإسماعيلية، والدكتور أحمد عصام، نائب محافظ الإسماعيلية، والمهندس أحمد الإسكندراني، السكرتير العام للمحافظة، والعميد محمد فرج شعلان، المستشار العسكري بالمحافظة، والمهندس أشرف خنيفر، رئيس مجلس إدارة المجموعة الهندسية المصرية، والشيخ عبد الخالق العطيفي، مدير مديرية أوقاف الإسماعيلية؛ وذلك في إطار احتفالات المحافظة بعيدها القومي، وتعزيز التعاون في المجالات الدعوية والثقافية والعلمية.
وأكد رئيس جامعة قناة السويس أهمية الدور الذي تضطلع به المساجد في بناء الوعي الديني وترسيخ القيم الأصيلة وتعزيز تماسك المجتمع، مشيدًا بالدور التاريخي والعالمي للأزهر الشريف بوصفه حصنًا منيعًا للفكر الوسطي ومنارة علمية تمتد رسالتها إلى مختلف أنحاء العالم.
ومن جانبه، أكد وزير الأوقاف أن ما يشهده العالم من ثمار جهود علماء الأزهر الشريف المخلصين يعكس عراقة هذه المؤسسة العلمية وريادتها، مشيرًا إلى أن مصر تحتضن الفكر الوسطي بفضل أزهرها الشريف، وأن مساجدها تشهد نهضة دعوية وعلمية تعكس تطور العمل الدعوي وازدهاره.
وعقب الاستقبال، شهد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، فعاليات مشروع «تحصين وبناء الوعي»، الذي تنظمه مديرية أوقاف الإسماعيلية بالتعاون مع الشركة الهندسية المصرية بجامعة قناة السويس.
ويستهدف المشروع تعليم القرآن الكريم والعلوم الشرعية الصحيحة، إلى جانب ترسيخ القيم الأخلاقية والوطنية، وتنمية الوعي لدى النشء، وبناء شخصية متكاملة تجمع بين العلم والأدب والانتماء.
واستُهلت الفعاليات بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم للقارئة الشيماء عماد، أحد أبناء المشروع، برواية ورش عن نافع، ثم استُعرضت نتائج المبادرة، التي بلغ عدد المشاركين فيها ١٨٥٠ مشاركًا، فيما بلغ عدد من أتموا حفظ القرآن الكريم ٧٣ حافظًا، والتحق ٤٣٨ طالبًا ببرامج حفظ المتون العلمية.
وفي كلمته، أعرب وزير الأوقاف عن خالص الشكر والتقدير لجامعة قناة السويس لاستضافتها فعاليات المشروع، مؤكدًا سعادته بما تشهده مديرية أوقاف الإسماعيلية من جهود مخلصة في خدمة القرآن الكريم ونشر العلم والمعرفة وبناء الوعي.
وأكد الوزير أن واجب الوقت هو حفظ الوطن وحمايته من كل من يريد به الضرر، وحشد وعي كل أبناء الوطن للوعي الصحيح وحماية الوطن ومؤسساته ومقدراته.
وأكد الوزير أن القيام بهذا الواجب العظيم لا يمكن إلا باضطلاع الآباء والأمهات بدورهم في ذلك، لأنهم شركاء أساسيون في نجاح مشروع «تحصين وبناء الوعي»، وأن ثقتهم في المبادرة وحرصهم على إلحاق أبنائهم بها يعكسان إيمانهم بأهمية العلم والتربية وبناء الشخصية الواعية، مشيرًا إلى أن المبادرة تستهدف تنشئة جيل يجمع بين حفظ القرآن الكريم والتحصيل العلمي والأدب والاحترام والتفوق.
وأعرب الدكتور أسامة الأزهري عن فخره واعتزازه بجهود أبناء وزارة الأوقاف بمحافظة الإسماعيلية، مشيدًا بما يبذلونه من عمل مخلص في خدمة أبناء المحافظة، ومؤكدًا ضرورة مواصلة المشروع وتطويره وتعميم تجربته على جميع مديريات الأوقاف بالجمهورية، بما يعزز دور الوزارة في بناء الإنسان وترسيخ القيم الدينية والأخلاقية والوطنية.
وأوضح وزير الأوقاف أن بناء الوعي لا يتحقق بحفظ القرآن الكريم والمتون العلمية وحدهما، بل يتطلب كذلك تنمية مهارات القراءة والكتابة والحساب لدى الأطفال، ومراجعة المهارات الأساسية لديهم، بما يجعل المساجد شريكًا داعمًا لجهود وزارة التربية والتعليم في إعداد أجيال قادرة على التعلم والفهم والمشاركة الإيجابية في المجتمع.
وشدد على أهمية تعليم النشء منهجية النقد العلمي والتحقق من المعلومات وتوثيقها، بما يسهم في تكوين عقل واعٍ قادر على مواجهة الشائعات والأخبار الكاذبة، وعدم الانسياق وراء الأفكار المغلوطة، مؤكدًا أن الجمع بين القرآن الكريم والمتون العلمية والمهارات الأساسية يمثل ركيزة مهمة في بناء الشخصية المتوازنة.
وأضاف أن المبادرة ينبغي أن تتضمن برامج واضحة لتعليم القيم الأخلاقية، وفي مقدمتها الصدق والأمانة والوفاء وبر الوالدين واحترام الكبير وحسن الجوار، وغرس معاني الانتماء والمسئولية، حتى ينشأ جيل يجمع بين العلم والأخلاق والوعي، ويكون قادرًا على الإسهام في نهضة المجتمع.