رئيس جامعة الريادة.. توسع أكاديمي واستثمار في الإنسان وشراكات لصناعة مستقبل التعليم والابتكار

أكد الدكتور رضا حجازي، رئيس جامعة الريادة للعلوم والتكنولوجيا ووزير التربية والتعليم السابق، أن بروتوكولات التعاون مع محافظة المنوفية تضع الاستثمار في الإنسان والابتكار وبناء القدرات على رأس أولويات الجامعة.وأوضح أن التعاون مع المحافظة يمثل ترجمة عملية لدور الجامعة في دعم خطط التنمية الوطنية وربط التعليم والبحث العلمي باحتياجات المجتمع، مؤكدًا أن الجامعة تمتلك إمكانات أكاديمية وبحثية وتدريبية يمكن توظيفها لخدمة أبناء المحافظة.وأضاف أن مجالات التعاون تتضمن إعداد وتنفيذ برامج تدريبية وورش عمل متخصصة تستهدف تطوير مهارات الشباب والكوادر الإدارية والفنية، إلى جانب دعم المشروعات البحثية المرتبطة بقضايا التنمية المستدامة، خاصة في مجالي التعليم والصحة.وكشف رئيس الجامعة عن تقديم 10 منح دراسية للطلاب المتفوقين من أبناء محافظة المنوفية وفقًا للوائح الجامعة، بما يتيح فرصًا تعليمية متميزة أمام الطلاب ويشجعهم على مواصلة التفوق والتميز.

وفي امتداد مباشر لسياسة الجامعة في دعم المتفوقين والمبتكرين وتعزيز دورها المجتمعي، أعلن الأستاذ الدكتور رضا حجازي تخصيص مليون جنيه لدعم الأنشطة والمبادرات الريادية المرتبطة بأبناء محافظة المنوفية، بما يمثل خطوة عملية لتعزيز الاستثمار في الشباب وتحويل الأفكار والمواهب إلى مبادرات ذات أثر ملموس.وجاء الإعلان عن المبلغ خلال احتفالية تكريم أوائل الثانوية العامة والمتفوقين بمحافظة المنوفية، والتي حرصت جامعة الريادة على تنظيمها للعام الثاني على التوالي، في تأكيد على اهتمام الجامعة برعاية المتفوقين وتشجيع النماذج المتميزة من أبناء المحافظة.وأعرب الدكتور رضا حجازي عن سعادته بالمشاركة في الاحتفالية، مشيدًا بحضور المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء الأسبق، ودعمه للشباب وتشجيعه لهم على مواصلة طريق النجاح والتميز، مؤكدًا أن تكريم المتفوقين يمثل رسالة مهمة بأن المجتمع يقدر العلم والاجتهاد ويحتفي بأبنائه المتميزين.وأوضح رئيس الجامعة أن استمرار تنظيم الاحتفالية للعام الثاني يعكس اهتمام جامعة الريادة بالتفوق والتميز، وحرصها على مد جسور التعاون مع محافظة المنوفية ودعم الطلاب المتفوقين من أبنائها، مشيرًا إلى أن الجامعة تستهدف تحويل هذا الاهتمام إلى برامج ومبادرات مستدامة.

وكشف الدكتور رضا حجازي عن استعداد جامعة الريادة لتنظيم فعالية بالتعاون مع محافظة المنوفية، تستهدف دعم توجه المحافظة نحو التحول إلى نموذج للمدن الداعمة للتعلم والتميز، مع توظيف الإمكانات الأكاديمية والتدريبية للجامعة في خدمة هذا التوجه.ويأتي تخصيص مليون جنيه للأنشطة والمبادرات الريادية المرتبطة بأبناء المحافظة كأحد المسارات العملية التي تستهدف دعم هذه الرؤية، وتشجيع المبادرات الشبابية والأفكار الابتكارية التي يمكن أن تسهم في تطوير المجتمع المحلي.وتعكس الخطوة توجه الجامعة إلى الانتقال من مفهوم المسؤولية المجتمعية التقليدية إلى نموذج أكثر تأثيرًا يقوم على تمكين الشباب، ودعم الابتكار، وتوفير فرص حقيقية للتعلم والتدريب وريادة الأعمال.

ووجه رئيس جامعة الريادة التهنئة إلى أوائل الثانوية العامة والمتفوقين، مؤكدًا أن ما حققوه يمثل ثمرة جهودهم واجتهادهم، إلى جانب الدعم الكبير الذي قدمته أسرهم طوال رحلة الدراسة.وأشار إلى أن الطلاب سيكتشفون مع مرور الوقت حجم التضحيات التي بذلها أولياء أمورهم من أجل وصولهم إلى هذه المكانة، داعيًا الطلاب إلى تقدير هذا الدعم ومواصلة العمل والاجتهاد خلال المرحلة الجامعية.وأوضح الدكتور رضا حجازي أن النجاح يعتمد على ثلاثة عناصر أساسية، هي الذكاء، والعمل بجد وشغف، ثم الصبر والمثابرة، مؤكدًا أن امتلاك القدرات وحده لا يكفي لتحقيق النجاح ما لم يصاحبه العمل الجاد والإصرار على الوصول إلى الأهداف.

وشدد رئيس الجامعة على أن جامعة الريادة تحرص على توفير التدريب العملي للطلاب وتعزيز الشراكات مع سوق العمل، بما يساعد على إعداد خريجين قادرين على المنافسة والحصول على فرص عمل متميزة.وأوضح أن جودة التعليم الجامعي لا تقاس فقط بما يدرسه الطالب داخل قاعات المحاضرات، وإنما بقدرته بعد التخرج على الاندماج في سوق العمل وتحقيق النجاح، وهو ما يدفع الجامعة إلى التركيز على المهارات التطبيقية والتدريب والأنشطة المهنية.كما تحرص الجامعة على تنمية مهارات الطلاب الشخصية والمهنية، وربط الدراسة باحتياجات القطاعات المختلفة، بما يمنح الطالب فرصة لاكتساب خبرات حقيقية قبل التخرج.

وتضع جامعة الريادة ريادة الأعمال والابتكار ضمن أولوياتها، من خلال دعم الطلاب وأصحاب الأفكار والمشروعات الواعدة، وتوفير بيئة تساعد على تحويل الأفكار إلى مشروعات وأعمال قابلة للتطبيق.ويأتي ذلك في إطار رؤية الجامعة التي تستهدف إعداد طالب لا ينتظر الوظيفة فقط، وإنما يمتلك القدرة على الابتكار وصناعة الفرص والمشاركة في تأسيس مشروعات جديدة، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز ثقافة العمل الحر.ويرتبط هذا التوجه بمبادرة «من هنا تبدأ رحلة نجاحك» التي تتعاون الجامعة في تنفيذها مع محافظة المنوفية، لدعم المبتكرين والمبدعين ورواد الأعمال واحتضان الأفكار الشبابية الواعدة.

وأكد الدكتور رضا حجازي اهتمام جامعة الريادة بالطلاب من ذوي الإعاقة والطلاب المكفوفين والمتفوقين بنظام الدمج، مشددًا على أنهم جزء أصيل من منظومة الجامعة.وأوضح أن الجامعة حريصة على توفير البيئة التعليمية المناسبة التي تضمن استمرار تعليم هؤلاء الطلاب ومشاركتهم في مختلف الأنشطة والفعاليات، بما يدعم مبدأ تكافؤ الفرص ويعزز دمجهم الكامل في الحياة الجامعية.ويعكس هذا التوجه حرص الجامعة على بناء بيئة تعليمية شاملة تراعي احتياجات الطلاب المختلفة، وتمنح كل طالب فرصة عادلة لتحقيق قدراته وطموحاته.

شهدت جامعة الريادة توسعًا في منظومتها الأكاديمية، لتضم كليات طب الفم والأسنان، والعلاج الطبيعي، والتمريض، والهندسة، والحاسبات والذكاء الاصطناعي، وإدارة الأعمال، إلى جانب الصيدلة، والفنون والتصميم، وتكنولوجيا العلوم الصحية التطبيقية.وتضم منظومة الجامعة برامج ترتبط بعدد من المجالات الحديثة، مثل الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، ونظم معلومات الأعمال، والروبوتات والأتمتة، والطاقة المتجددة، والتكنولوجيا الطبية، والأجهزة الطبية الحيوية، والأشعة والتصوير الطبي وغيرها من التخصصات التي تتوافق مع المتغيرات المتسارعة في سوق العمل.

ويحتل القطاع الطبي موقعًا متقدمًا في خطط جامعة الريادة المستقبلية، حيث تعمل الجامعة على استكمال الإجراءات اللازمة لإنشاء كلية الطب البشري، بالتوازي مع مشروع المستشفى الجامعي.وتستهدف الجامعة من خلال التوسع الطبي بناء منظومة متكاملة تجمع بين التعليم الأكاديمي والتدريب الإكلينيكي والبحث العلمي والخدمات الصحية، بما يتيح للطلاب فرصًا عملية متقدمة ويدعم في الوقت نفسه دور الجامعة في خدمة أهالي مدينة السادات والمناطق المحيطة.