انتقد الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، استعدادات السلطات في كييف لفصل الشتاء، ما استدعى رداً سريعاً من رئيس بلدية العاصمة الذي يواجه ضغوطاً متزايدة.وقال زيلينسكي إنه عقد اجتماعاً، الاثنين، للاطلاع على خطط الطوارئ الموضوعة للمدن والمناطق الأوكرانية، مع اقتراب فصل الشتاء واستمرار الحرب في عامها الخامس.وأضاف: «حتى منتصف أكتوبر/تشرين الأول، فإن تنفيذ خطط الصمود والتأهب متقدم في البلاد تقريباً، بما فيها المناطق الحدودية ومناطق الخطوط الأمامية، أكثر مما هو عليه في كييف».وتابع: «سكان كييف يشعرون بذلك بالتأكيد؛ فحتى الضربات المحدودة بطائرات (شاهد) المسيّرة تتسبب في انقطاع الكهرباء والمياه في أجزاء واسعة من العاصمة»، في إشارة إلى الطائرات الهجومية المسيّرة التي تستخدمها روسيا.وسبق أن وجّه زيلينسكي انتقادات مماثلة لمسؤولي كييف العام الماضي، ما دفع رئيس بلدية العاصمة -بطل الملاكمة السابق للوزن الثقيل فيتالي كليتشكو- إلى الرد عليه.ويتولى كليتشكو، المنتخب رئيساً لبلدية كييف منذ عام 2014، هذا المنصب وسط خلافات مستمرة مع زيلينسكي أعقبت وصول الأخير إلى الرئاسة عام 2019، حين اتهمه بمحاولة غير قانونية للحد من صلاحياته كرئيس للبلدية.وشدد رئيس البلدية هذا العام على أن تلك الاتهامات «لا أساس لها»، متهماً الحكومة المركزية بالسعي إلى «تدمير الحكم الذاتي المحلي» والعمل على استبداله.وقال كليتشكو في منشور على تطبيق «تليغرام»، الثلاثاء: «انتخبني الناس، وأنا أعمل وأبذل كل ما في وسعي، في ظل ظروف بالغة الصعوبة، لأكون عند حسن ظن سكان كييف ولضمان استمرار عمل المدينة، رغم الهجمات المدمرة والمتواصلة التي يشنها العدو».وتتعرض كييف، التي يقطنها نحو ثلاثة ملايين نسمة، لهجمات متزايدة بالمسيّرات والصواريخ الروسية، فيما تشكل منشآت الطاقة أحد أبرز أهداف هذه الهجمات.وأجبرت الضربات السلطات على تنفيذ انقطاعات دورية وأخرى طارئة للتيار الكهربائي لتخفيف الضغط على شبكة الكهرباء، ما أدى إلى إغراق أجزاء واسعة من العاصمة في الظلام وتوقف مترو كييف مؤقتاً.كما تأثرت إمدادات المياه، التي تعتمد بدورها على الكهرباء لتشغيل محطات الضخ.وقال كليتشكو، الأسبوع الماضي، إن العاصمة تواجه هجمات متواصلة على مدار الساعة، تعرقل خطط إنشاء أنظمة تدفئة احتياطية وتخزين الوقود والمواد الغذائية والمياه.وأضاف: «مهما بلغت درجة استعدادنا، فإذا لم تنجح الدفاعات الجوية في أداء مهامها، فقد نواجه سيناريو سيئاً»، متابعاً: «لن يؤدي البحث عن كبش فداء إلى تدفئة الناس».