رئيس الوزراء يشهد إطلاق تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع «علم الروم» باستثمارات 29.7 مليار دولار

شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم الأحد 9 أغسطس 2026، فعاليات إطلاق شركة الديار القطرية أعمال تنفيذ المرحلة الأولى من مشروعها الضخم «علم الروم» بالساحل الشمالي، والذي يتم تنفيذه بالشراكة مع الحكومة المصرية، في إطار توجه الدولة لتعظيم الاستفادة من المقومات الاستثمارية والسياحية لمنطقة الساحل الشمالي الغربي.

وجاء إطلاق المرحلة الأولى من مشروع «علم الروم» خلال جولة رئيس الوزراء بمحافظة مطروح، حيث كان في استقباله المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والشيخ حمد بن طلال آل ثاني، الرئيس التنفيذي لشركة الديار القطرية، إلى جانب عدد من قيادات وزارة الإسكان وشركة الديار القطرية.

وأكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، استمرار جهود الدولة لدفع مسيرة التنمية الشاملة في منطقة الساحل الشمالي الغربي، بما يعظم الاستفادة من المقومات والإمكانات التي تتمتع بها المنطقة، فضلًا عن الميزات التنافسية التي تجعلها نقطة جذب للاستثمارات المحلية والأجنبية.

وأوضح مدبولي أن هذه المقومات تسهم في تحويل الساحل الشمالي الغربي إلى وجهة سياحية وعمرانية واستثمارية وتنموية مستدامة، من خلال تنفيذ مشروعات متكاملة تجمع بين مختلف الأنشطة السكنية والسياحية والخدمية والترفيهية والاستثمارية.

وأشار رئيس الوزراء إلى توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بشأن أهمية إعداد وتنفيذ مخططات تنمية متكاملة لمنطقة الساحل الشمالي الغربي، إلى جانب توفير التيسيرات اللازمة لتشجيع مؤسسات القطاع الخاص المحلية والأجنبية على ضخ المزيد من الاستثمارات، سواء من خلال التوسع في المشروعات القائمة أو تنفيذ مشروعات عمرانية وتنموية جديدة.

وقال مدبولي إن بدء أعمال تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع «علم الروم» يمثل خطوة مهمة في مسار التنمية العمرانية والاستثمارية بالساحل الشمالي الغربي، ويعكس حجم المقومات السياحية والاستثمارية التي تتمتع بها المنطقة.

وأضاف أن المشروع يأتي في ظل أعمال التطوير المتكاملة التي تشهدها المنطقة، بما يدعم تنفيذ مشروعات كبرى قادرة على جذب الاستثمارات وتعزيز مكانة الساحل الشمالي كإحدى أهم الوجهات السياحية والاستثمارية المطلة على البحر المتوسط.

وتستهدف الدولة من خلال هذه المشروعات تعظيم العائد من الأصول والأراضي، وتنشيط الحركة السياحية، وزيادة فرص العمل، ودعم مشاركة القطاع الخاص في عملية التنمية، بما يتوافق مع مستهدفات التنمية العمرانية والاقتصادية خلال السنوات المقبلة.

وتبلغ الاستثمارات الإجمالية المستهدفة لمشروع «علم الروم» نحو 29.7 مليار دولار أمريكي على مستوى المشروع بالكامل، من بينها 3.5 مليار دولار استثمارات نقدية مباشرة، بما يعكس ضخامة المشروع وأهميته بالنسبة لخريطة الاستثمار العقاري والسياحي في مصر.

ومن المقرر أن يبدأ تسليم المرحلة الأولى من المشروع خلال عام 2030، بينما يستهدف المشروع بالكامل توفير أكثر من 250 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة عند اكتمال مختلف مراحله.

كما يتوقع أن تسهم أعمال المرحلة الأولى وحدها في توفير نحو 30 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، إلى جانب إتاحة فرص واسعة أمام شركات المقاولات المصرية والعالمية للمشاركة في عمليات التنفيذ، وهو ما يدعم تنافسية الشركات المحلية ويزيد من القيمة المضافة للاقتصاد المصري.

واستعرض الشيخ حمد بن طلال آل ثاني، الرئيس التنفيذي لشركة الديار القطرية، المخطط العام لمشروع «علم الروم»، موضحًا أن المشروع يعد من أكبر المشروعات العمرانية والسياحية المتكاملة التي تطورها الشركة على المستوى العالمي، كما يعد أكبر مشروعاتها في السوق المصرية.

ويقع المشروع على مساحة إجمالية تبلغ نحو 20.58 مليون متر مربع، ويطل على البحر المتوسط من خلال ممشى بحري يبلغ طوله نحو 7.2 كيلومتر.

ويضم مشروع علم الروم مدينة ساحلية متكاملة تجمع بين الاستخدامات السكنية والسياحية والتجارية والثقافية والترفيهية والتعليمية والصحية، وفق رؤية عمرانية حديثة تستهدف إنشاء مجتمع مستدام يوفر مختلف الخدمات والمقومات اللازمة للسكان والزوار.

وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة الديار القطرية أن المرحلة الأولى من مشروع علم الروم تمتد على مساحة تبلغ نحو 4 ملايين متر مربع، بإجمالي مساحات بناء يصل إلى نحو 1.4 مليون متر مربع.

وتتضمن المرحلة الأولى شاطئًا وممشى يمتدان بطول نحو كيلومترين، إلى جانب بحيرات طبيعية متصلة بالبحر وقابلة للسباحة، ومناطق مخصصة لممارسة رياضة اليخوت، فضلًا عن بحيرات صناعية قابلة للسباحة تبلغ مساحتها نحو 195 ألف متر مربع.

كما تمثل المساحات المفتوحة نحو 85% من إجمالي مساحة المرحلة الأولى، وهو ما يعكس الاعتماد على مفهوم التنمية العمرانية التي تركز على المساحات الخضراء والمفتوحة والمناطق الطبيعية.

وتضم المرحلة الأولى كذلك مرسى في مركز المدينة يستوعب نحو 50 مرسى لليخوت، بالإضافة إلى أربعة فنادق توفر أكثر من 1000 غرفة فندقية، إلى جانب المراكز الرياضية والمحال التجارية والمطاعم العالمية، باستثمارات تصل إلى نحو 220 مليار جنيه مصري.

ويتضمن المخطط العام لمشروع علم الروم نحو 22 كيلومترًا من البحيرات المفتوحة مباشرة على البحر، إلى جانب ممشى مائي وشواطئ ممتدة، فضلًا عن بحيرات صناعية قابلة للسباحة تبلغ مساحتها نحو 850 ألف متر مربع على مستوى المشروع بالكامل.

كما يضم المشروع مرسى دوليًا مجهزًا لاستقبال اليخوت بطاقة استيعابية تصل إلى 370 مرسى، إلى جانب مرسى محلي يضم نحو 120 مرسى.

ويتضمن المشروع أيضًا ملعب جولف عالميًا مكونًا من 18 حفرة، ويمتد على مساحة تقارب 980 ألف متر مربع بإطلالة مباشرة على البحر، فضلًا عن أكثر من 3500 غرفة فندقية موزعة على مجموعة من الفنادق والمنتجعات العالمية.

ومن شأن هذه المكونات أن تعزز مكانة مشروع علم الروم كوجهة إقليمية لسياحة اليخوت والرياضات والفعاليات العالمية، خاصة في ظل الموقع الاستراتيجي للمشروع على ساحل البحر المتوسط.

وأكد الشيخ حمد بن طلال آل ثاني أن فلسفة الشركة في تخطيط مشروع علم الروم تعتمد على مفهوم المدينة القابلة للمشي، من خلال شبكة متكاملة من مسارات المشاة والدراجات وحلول التنقل الذكي.

كما يعتمد المشروع على أحدث معايير الاستدامة البيئية، خصوصًا في إدارة الموارد المائية وحماية التنوع البيولوجي وتعزيز قدرة المنطقة على التكيف مع التغيرات المناخية.

وأشار إلى أن المشروع يمثل إضافة جديدة لخريطة الساحل الشمالي المصري على البحر المتوسط، على أن يتم تسليم مكوناته تباعًا اعتبارًا من عام 2030، بالتزامن مع استكمال المرحلة الأولى من المشروع.

ويتمتع مشروع «علم الروم» بموقع استراتيجي يربط بين شمال إفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط، مستفيدًا من قربه من مطاري رأس الحكمة ومرسى مطروح، إلى جانب اتصاله بالطريق الساحلي الدولي وخط القطار الكهربائي السريع الجاري تطويره.

وتوفر هذه المقومات للمشروع فرصًا كبيرة ليصبح أحد أبرز المقاصد السياحية والاستثمارية على البحر المتوسط، خاصة مع تكامل عناصر النقل والخدمات والفنادق والمراسي والأنشطة التجارية والترفيهية.