اهتمام متزايد بتنمية أنشطة قطاع البترول في صعيد مصر باعتبارها أحد أهم المحاور الرئيسية لدعم التنمية الاقتصادية
زيادة أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج وجذب الاستثمارات وزيادة القدرات التكريرية والتوسع في توصيل الغاز الطبيعي وتعزيز مساهمات قطاع البترول في مشروعات التنمية المجتمعية
توصيل الغاز الطبيعي المنزلي إلى ما يزيد على 2 مليون و195 ألف عميل منذ بدء النشاط في 2009
مد شبكات الغاز الطبيعي إلى 374 قرية ضمن المرحلة الأولى من المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" بمحافظات الصعيد
استعرض الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، تقريرًا قدمه المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، حول جهود وزارة البترول والثروة المعدنية في دعم وتنمية صعيد مصر.
وأشار التقرير إلى أن وزارة البترول تولي اهتمامًا متزايدًا بتنمية أنشطة قطاع البترول في صعيد مصر، باعتبارها أحد أهم المحاور الرئيسية لدعم التنمية الاقتصادية، وذلك من خلال شركة جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول والشركات التابعة لها، وبالتنسيق مع مختلف شركات قطاع البترول والجهات المعنية، في إطار جهود الدولة التي تستهدف تحقيق تنمية متوازنة ومستدامة لمختلف أقاليم الجمهورية، وتعظيم الاستفادة من الموارد والإمكانات الطبيعية والاقتصادية المتاحة.
وأوضح التقرير أن خطة قطاع البترول لتنمية النشاط في صعيد مصر ارتكزت على ثلاثة مسارات متكاملة، يتمثل المسار الأول في تنفيذ خطط ذات تأثير على المدى القريب لزيادة أنشطة الاستكشاف والإنتاج في مناطق التنمية القائمة وتعظيم الاستفادة من البنية الأساسية المتاحة، بينما يستهدف المسار الثاني تسريع أنشطة البحث والاستكشاف بالمناطق الواعدة، والالتزام بتنفيذ البرامج الفنية في التوقيتات المحددة بما يتيح تحقيق اكتشافات جديدة وسرعة وضعها على خريطة الإنتاج، في حين يركز المسار الثالث على تكثيف النشاط التسويقي وجذب استثمارات جديدة إلى المناطق المفتوحة بجنوب الصحراء الغربية والشرقية وجنوب خليج السويس والبحر الأحمر، إلى جانب تطوير البنية الأساسية ومشروعات التكرير والتصنيع وتوفير المنتجات البترولية.
كما أكد التقرير تكثيف جهود الوزارة في صعيد مصر لزيادة أنشطة البحث والاستكشاف وجذب الاستثمارات، وتنمية وزيادة الإنتاج البترولي، وزيادة وتطوير القدرات التكريرية وتعظيم القيمة المضافة، إلى جانب التوسع في توصيل الغاز الطبيعي، وتعزيز مساهمات قطاع البترول في مشروعات التنمية المجتمعية، وذلك في إطار خطة متكاملة تستهدف تحقيق أثر اقتصادي وتنموي ملموس لصعيد مصر.
واستعرض التقرير جهود الوزارة في مجال أنشطة البحث والاستكشاف والانتاج وجذب الاستثمارات، مؤكدًا حرص وزارة البترول على فتح آفاق جديدة للاستثمار في المناطق البكر بجنوب الصحراء الغربية، والتي تتمتع بمساحات واسعة وإمكانات جيولوجية واعدة، مثل منطقتي غرب أسيوط والداخلة بهدف توفير قاعدة بيانات جيولوجية وجيوفيزيقية متكاملة تتيح تحديد الفرص الاستكشافية الواعدة والترويج لها أمام شركات البترول العالمية، إلى جانب توقيع 6 اتفاقيات بالأحرف الأولى للتوسع في نطاق النشاط الاستكشافي بصعيد مصر بمناطق: شمال البركة، البحر الأحمر، خارط، جنوب البركة، جنوب شرق رأس العش، وشرق جبل الزيت، بما يمثل إضافة مهمة إلى خريطة البحث والاستكشاف في جنوب مصر، ومن المخطط بدء أعمال البحث والاستكشاف بهذه المناطق خلال عام 2027، مع إمكانية إنتاج يتراوح بين 5 آلاف إلى 11 ألف برميل زيت خام يوميًا بحلول عام 2030.
كما سلط التقرير الضوء على الجهود المبذولة لجذب مزيد من الاستثمارات، من خلال تحديث الخريطة الاستثمارية لقطاع البترول وإضافة ٢٠ فرصة استثمارية جديدة، تشمل مناطق تقع بجنوب الصحراء الغربية، إلى جانب قطاعات بالبحر الأحمر، ومن المخطط أن يتم الترويج لهذه الفرص على مدار السنوات الخمس القادمة، وفي هذا السياق، تم الإعلان في الأول من يوليو ٢٠٢٦ عن مزايدة جديدة من خلال بوابة مصر للاستكشاف والإنتاج "EUG"، تتضمن ثلاثة قطاعات بجنوب خليج السويس هي: شمال شرق عش الملاحة، وشمال مجاويش، وطائر البحر، بما يعكس استمرار جهود الوزارة لتوسيع قاعدة المستثمرين وزيادة النشاط الاستكشافي في المناطق الواعدة بجنوب مصر.
وحول تنمية وزيادة الإنتاج البترولي في صعيد مصر، أكد التقرير أن وزارة البترول تولي اهتمامًا خاصًا بإعادة تنشيط مناطق الإنتاج القائمة وتعظيم الاستفادة من الاحتياطيات والبنية الأساسية المتاحة، وفي هذا الإطار تم اتخاذ مجموعة من الإجراءات لإعادة إحياء حقل البركة بأسوان التابع لشركة كوم أمبو للبترول، ويُعد أول كشف بترولي تجاري في جنوب مصر، حيث تم الإعلان عن كشف البركة-١ في أكتوبر ۲۰۰۷، ووضع البئر على الإنتاج في ديسمبر ۲۰۰۷، أعقبه الإعلان عن كشف غرب البركة-٢، ووضع البئر على الإنتاج في فبراير ۲۰۱۳.
وفيما يخص جهود زيادة وتطوير القدرات التكريرية في صعيد مصر وتعظيم القيمة المضافة، لفت التقرير إلى أنه في إطار اهتمام وزارة البترول والثروة المعدنية بتعظيم الاستفادة من الموارد البترولية المنتجة محليًا وزيادة القيمة المضافة داخل صعيد مصر، تم وضع خطة متكاملة لزيادة وتطوير الطاقات التكريرية بمحافظة أسيوط، وتهدف هذه الخطة إلى توفير المنتجات البترولية اللازمة لمحافظات الصعيد، وتعزيز التكامل بين وحدات التكرير ومجمعات التحويل والتصنيع، وتحويل المنتجات منخفضة القيمة الاقتصادية إلى منتجات عالية القيمة، إلى جانب الاستفادة من البنية الأساسية القائمة لنقل وتخزين وتداول المنتجات، وفي هذا السياق، تمت الإشارة إلى أنه يأتي في مقدمة المشروعات الجاري تنفيذها مشروع إنشاء مجمع إنتاج السولار بشركة أسيوط الوطنية لتصنيع البترول "أنوبك"، بالإضافة إلى مشروع إنشاء وحدة تقطير خام جديدة بشركة أسيوط لتكرير البترول.
ونوه التقرير أيضًا إلى أن وزارة البترول تعمل على إعداد مجموعة من المشروعات المستقبلية لتعميق وزيادة قدرات التكرير والتصنيع في صعيد مصر، ويأتي في مقدمتها مشروع إنشاء مجمع جديد لإنتاج البنزين بشركة أسيوط لتكرير البنزين، ومشروع دراسة إنشاء مجمع ثان لإنتاج السولار والنافثا وغاز البترول المسال "أنوبك 2" بمحافظة أسيوط.
كما تناول التقرير جهود الدولة للتوسع في توصيل الغاز الطبيعي لمحافظات جنوب الوادي، وتمت الإشارة إلى أن التوسع في مجال توصيل الغاز الطبيعي بمحافظات صعيد مصر يمثل أحد المحاور الأساسية لجهود قطاع البترول في دعم التنمية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، حيث تواصل الوزارة وشركات توصيل الغاز تنفيذ خطط التوسع في مختلف محافظات الوجه القبلي، بما يسهم في توفير مصدر طاقة آمن ومستقر للمواطنين، وإحلال الغاز الطبيعي محل البوتاجاز، وخفض أعباء الدعم وتوجيه الموارد إلى الاستخدامات الأكثر كفاءة، فضلًا عن دعم النشاط التجاري والصناعي بالمحافظات.