دعا رئيس الوزراء اليوناني، كيرياكوس ميتسوتاكيس، إلى هدنة بحرية عالمية، لافتاً إلى أن الهجمات على السفن التجارية المدنية غير مقبولة وتمثل تهديداً للتجارة والأمن الدوليين.
وفي كلمة ألقاها خلال مناقشة رفيعة المستوى نظمتها الرئاسة اليونانية لمجلس الأمن الدولي حول التقنيات الناشئة والأمن البحري، اليوم، قال ميتسوتاكيس إنه ينبغي أن تبحر السفن التجارية بأمان وحرية حتى في أوقات الصراع.
وأضاف: «استهداف السفن التجارية المدنية غير مقبول على الإطلاق، كما أن تعطيل حرية الملاحة يرفع تكاليف الشحن والتأمين، ويخلق حالة من الضبابية في الأسواق العالمية، ويؤدي في النهاية إلى زيادة التكاليف على المستهلكين».
ورأى ميتسوتاكيس «أننا بحاجة إلى نوع من الهدنة الدولية في ما يتعلق بحرية الملاحة»، مضيفاً أن السماح بتصدير الحبوب من المنطقة إلى العالم عبر البحر الأسود يمثل «أولوية قصوى».
وتابع: «سيكون مالكو السفن اليونانيون أول من يستأنف التجارة في البحر الأسود - بما في ذلك من أوكرانيا - بشرط ضمان ممر آمن».
وكانت حكومة بلغاريا قد أعلنت، في وقت سابق من اليوم، أن سفينة حاويات يونانية غرقت بعد تعرضها لهجوم بزوارق مسيرة قبالة سواحل البلاد، أمس الأربعاء، في أحدث سلسلة من الهجمات التي استهدفت سفناً في الجزء الغربي من البحر الأسود هذا الشهر.
ولم يتضح بعد من نفذ الهجوم، الذي فاقم من المخاوف المتزايدة بشأن تأثير الحرب الروسية في أوكرانيا على الملاحة التجارية في المنطقة.
وتعرضت السفينة (كونتشيب جيت) التي ترفع علم ليبيريا، والمحملة بنحو 421 حاوية، لأضرار بالغة جراء اصطدامها بثلاث زوارق مسيرة أثناء مرورها عبر المنطقة الاقتصادية الخالصة لبلغاريا - ولكن خارج مياهها الإقليمية - في طريقها من حيفا إلى كونستانتا في رومانيا.
وقالت شركة كونتشيبس مانجمنت إنه تم إنقاذ طاقم السفينة المكون من 14 فلبينياً وأربعة أوكرانيين ونقلهم بأمان إلى ميناء فارنا في بلغاريا.
وقالت الحكومة إن التحقيقات الأولية، التي أجريت اليوم، لم تكشف عن أي آثار مرئية للتلوث من السفينة، التي كانت تنقل بطاريات ليثيوم أيون وسوائل ومكونات صناعية.