في الوقت الذي شن فيه الجيش الإسرائيلي سلسلة غارات على مناطق في جنوب لبنان، أمس وأصدر أوامر إخلاء فورية لـ12 بلدة وقرية لبنانية، أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أن «أي لقاء رفيع المستوى مع الجانب الإسرائيلي يتطلب تحضيراً كبيراً»، موضحاً أن لبنان «لا يسعى إلى التطبيع مع إسرائيل بل إلى تحقيق السلام»، مشيراً إلى الحكومة اللبنانية «ستعيد النظر في خطة حصر السلاح»، لتطويرها «انطلاقاً مما حصل في الأشهر الماضية».وأوضح رئيس الحكومة اللبنانية، خلال لقاء مع الصحافيين في بيروت، أن «التواصل مع حزب الله يتم من خلال وزرائه في الحكومة»، مضيفاً: «نحتاج مفاوضات داخلية لبنانية للتوصل إلى بسط سلطة الدولة وحصر السلاح وتطبيق خطة درع الوطن».وتابع رئيس الوزراء اللبناني: «نريد استعادة سيادة الدولة وبسط سلطتها لعودة النازحين والإفراج عن الأسرى، وحل مسألة النقاط المتنازع عليها».حظر أنشطة حزب اللهوفي 2 مارس الماضي، أعلنت الحكومة اللبنانية، حظر كافة أنشطة «حزب الله» العسكرية والأمنية، باعتبارها خارجة عن القانون، وإلزامه بتسليم سلاحه إلى الدولة اللبنانية وحصر عمله في المجال السياسي «ضمن الأطر الدستورية والقانونية»، بما «يكرّس حصرية السلاح بيد الدولة ويعزز سيادتها الكاملة على امتداد أراضيها، حسبما ورد في بيان حكومي».كما وجهت الحكومة اللبنانية، قيادة الجيش، إلى مباشرة تنفيذ الخطة التي عرضتها في جلسة مجلس الوزراء في تاريخ 16 فبراير الماضي، في شقّها المُتعلق بحصر السلاح بيد الدولة في شمال نهر الليطاني «فوراً وبحزم»، وذلك بـ«استعمال جميع الوسائل التي من شأنها ضمان تنفيذ الخطة».المفاوضات مع إسرائيلوفيما يتعلق بمسار المفاوضات مع إسرائيل، قال رئيس الوزراء اللبناني خلال اللقاء، إن «الحد الأدنى المطلوب في المفاوضات هو جدول زمني لانسحاب إسرائيل».وأضاف: «نحتاج إلى قوة دولية في جنوب لبنان للمراقبة ورفع التقارير والتوثيق والتنسيق على الأرض»، لافتاً إلى أن«عناصر القوة التي يملكها لبنان في المفاوضات مع إسرائيل هي حقه المشروع في أرضه».وتريد الحكومة اللبنانية اتفاقاً دائماً مع إسرائيل، من شأنه أن ينهي سلسلة متواصلة من الاجتياحات والضربات الإسرائيلية، لكنها لا تصل إلى حد القول إنها تريد اتفاق سلام. وتقول إسرائيل إن أي اتفاق يجب أن يشمل نزع سلاح جماعة (حزب الله) بشكل دائم.واتفقت إسرائيل ولبنان على وقف إطلاق نار هش في منتصف أبريل، وجرى تمديده لاحقاً إلى مايو. ومع ذلك، واصلت إسرائيل احتلال أجزاء من جنوب لبنان وهدم بلدات هناك، بينما يشن (حزب الله) هجمات على القوات الإسرائيلية.وقتلت إسرائيل في هجماتها على لبنان منذ مطلع مارس الماضي، 2702 شخص، فيما أصيب 8311 آخرين، وفقاً لوزارة الصحة اللبنانية.
ADVERTISEMENT
مقالات ذات صلة

«على شاشتنا نلتقي».. جدة تفتح نافذة للحكايات الإنسانية في أمسية تحتضنها «سينما حي»
في أمسيةٍ تُعيد للسينما دورها بوصفها مساحةً للإنصات والتأمّل والحوار، تستعدّ جمعية السينما لإطلاق فعالية «على شاشتنا نلتقي» مساء الجمعة 8 مايو، داخل «سينما حي» في حي جميل؛ إحدى أبر......
Gulf 365
May 11, 2026

هل تنفصل ألبرتا… في ظل التوترات الكندية – الأميركية؟
هل تنفصل ألبرتا... في ظل التوترات الكندية - الأميركية؟ layout Sun, 05/10/2026 - 10:40 سياسة لم تعد أحلام الانفصال في مقاطعة ألبرتا الكندية مجرد صرخات احتجاج خافتة أو شعارات انتخابية هامشية، بل تحولت في عام 2026 إلى زلزال سياسي يضرب أساسات الاتحاد الكندي. فبينما يعيد الرئيس دونالد ترمب رسم خارطة النفوذ الأميركي من واشنطن، وتتمسك…
مجلة المجلة
May 11, 2026
ADVERTISEMENT
