أثار مشهد تداوله رواد مواقع التواصل الاجتماعي لمواطنين ومرضى يتسلقون إحدى بوابات مستشفيات جامعة عين شمس (الدمرداش)، حالة من الجدل الواسع والاستياء، وذلك إثر قرار مفاجئ من إدارة المستشفى بإغلاق البوابة المواجهة لمحطة المترو، مما دفع آلاف المترددين يوميًا لتكبد مشقة كبيرة للوصول إلى العيادات.
وفي تعليق على الأزمة، صرح الأستاذ محمود فؤاد، رئيس المركز المصري للحق في الدواء، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة "الشمس"، بأن قرار إغلاق البوابة جاء مفاجئًا ودون أي إنذار مسبق للمرضى، مشيرًا إلى أن محطة مترو الأنفاق المجاورة للمستشفى أُنشئت في الأساس لتسهيل حركة المترددين، حيث يعتمد عليها نحو 90% من المرضى القادمين من مختلف المحافظات، فضلًا عن الأطباء والموظفين.
وأوضح "فؤاد" أنه بالرغم من تفهم دافع الجامعة لتطوير وتأمين المنشآت الطبية، إلا أن إغلاق بوابة "حديقة عرب المحمدي"، التي تُعد المدخل الرئيسي والأقرب للعيادات، أجبر كبار السن والمرضى على السير لمسافة تزيد عن 1200 متر تحت أشعة الشمس الحارقة للوصول إلى البوابة الرئيسية المخصصة للسيارات، واصفًا هذا الأمر بـ "العذاب" الذي لا ينبغي أن يتعرض له المريض بحثًا عن العلاج.
وشدد رئيس "المصري للحق في الدواء" على أن إدارة المستشفى "خلقت مشكلة من لا شيء"، مؤكدًا أن الحل العملي والتنظيمي يكمن ببساطة في إبقاء البوابة مفتوحة مع تعيين أفراد أمن لتنظيم حركة الدخول والخروج، بدلًا من إغلاقها تمامًا والتسبب في أضرار إنسانية للمرضى وتشويه الصورة الإيجابية للخدمات الطبية الجليلة التي تقدمها مستشفيات جامعة عين شمس تاريخيًا.
يُذكر أن مطالب المواطنين والمترددين على المستشفى تركزت حول ضرورة مراعاة البعد الإنساني، من خلال مد ساعات العمل بالبوابة وتوفير الكوادر الأمنية اللازمة لضمان التنظيم، تجنبًا لتكرار تلك المشاهد غير اللائقة التي تسيء للمنظومة الصحية ككل.