قال رئيس مجلس النواب اليمني الشيخ سلطان بن سعيد البركاني إن المملكة العربية السعودية تحظى بمكانة محورية على المستويين العربي والإسلامي وتحظى بثقة كبيرة في قدرتها على قيادة الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار ومواجهة التحديات الراهنة، في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود. وأضاف: لقد أثبتت الأحداث الأخيرة أن منطقتنا لا تواجه مجرد خلافات سياسية عابرة، بل تواجه مشاريع تسعى إلى فرض إرادتها بالقوة، ولعل أخطر ما كشفته المواجهة الأخيرة هو إقدام النظام الإيراني على توسيع دائرة الصراع عبر استهداف دول عربية شقيقة، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والمملكة الأردنية الهاشمية، والاعتداء على منشآت مدنية وتنموية لا علاقة لها بالحرب الدائرة، في سلوك لا يمكن تفسيره إلا باعتباره استهدافاً مباشراً للأمن العربي واستقرار شعوبه". مشيداً في الوقت ذاته بما أظهرته دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية من كفاءة وقدرة في حماية أمنها وصون منجزاتها التنموية. وفي كلمته التي ألقاها في أعمال المؤتمر التاسع والثلاثين للاتحاد البرلماني العربي، الذي عُقد عبر تقنية الاتصال المرئي برئاسة رئيس مجلس الشورى الشيخ الدكتور عبدالله آل الشيخ تحت شعار (رؤية برلمانية عربية لمستقبل أكثر استقرارًا واستدامة)، قال الشيخ البركاني إن انعقاد هذا اللقاء الافتراضي يأتي في ظل ظروف استثنائية ودقيقة تمر بها الأمة العربية.. مشيراً إلى أهمية المؤتمر وما يمثله من محطة مهمة لتسليم رئاسة العمل البرلماني العربي إلى المملكة العربية السعودية. وناقش المؤتمر بمشاركة رؤساء البرلمانات رؤساء الوفود، عددًا من القضايا المدرجة على جدول أعماله، واستعرض توصيات اللجنة التنفيذية المتعلقة بتطوير الأطر التنظيمية وتعزيز فاعلية العمل البرلماني العربي المشترك، إلى جانب مناقشة المنهجية الخاصة بإعداد البيانات الختامية لمؤتمرات الاتحاد، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء المؤسسي. وتطرق رئيس مجلس النواب اليمني في كلمته إلى أبرز التحديات التي تشهدها المنطقة.. مؤكدًا أن القضية الفلسطينية ستظل القضية المركزية للأمة العربية.. مندداً بالجرائم والانتهاكات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، إلى جانب الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان.. داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته واتخاذ موقف فاعل لوقف تلك الانتهاكات. وشدد على أهمية حماية الممرات البحرية الدولية، وفي مقدمتها مضيق هرمز والبحر الأحمر وباب المندب، باعتبارها مسؤولية جماعية ترتبط بأمن المنطقة واستقرار الاقتصاد العالمي، محذرًا من استخدام تلك الممرات كورقة للتهديد والابتزاز. ودعا البركاني، إلى تعزيز العمل العربي المشترك وبناء عناصر القوة العربية الذاتية.. مؤكدًا أن الأمن العربي لا يتجزأ، وأن مستقبل الأمة لا يصنعه إلا أبناؤها بإرادتهم ووحدة مواقفهم. كما ألقى عدد من رؤساء البرلمانات ورؤساء الوفود كلمات، هنؤوا خلالها المملكة العربية السعودية بمناسبة توليها رئاسة الاتحاد البرلماني العربي، ممثلة برئيس مجلس الشورى، الدكتور عبدالله آل الشيخ.. مؤكدين أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين البرلمانات العربية، وتوحيد المواقف تجاه القضايا والتحديات الراهنة التي تشهدها المنطقة، والعمل على تعزيز وحدة الصف العربي وحماية الأمن القومي العربي، بما يسهم في مواجهة المخاطر المشتركة ودعم مساعي الاستقرار والتنمية في الدول العربية. من جهة أخرى، استعرض دولة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية اليمني الدكتور شائع محسن الزنداني أمس مع رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لدى اليمن السفير باتريك سيمونيه، آفاق تعزيز الشراكة القائمة بين اليمن والاتحاد الأوروبي، وفرص توسيع برامج التمويل التنموي، ودعم جهود الحكومة في تنفيذ برنامج الإصلاحات الشاملة والبناء المؤسسي، وتحسين الخدمات الأساسية. وتطرق الى الجهود الحكومية لمعالجة التحديات الخدمية وفي مقدمتها قطاع الكهرباء، والإجراءات المتخذة لتحسين كفاءة الخدمات.. مشيداً بالدعم الأخوي المقدم من المملكة العربية السعودية، وآخرها منحة المشتقات النفطية لتشغيل محطات الكهرباء.. معربا عن تطلع الحكومة إلى تعزيز التعاون مع الاتحاد الأوروبي خلال المرحلة المقبلة، وتوسيع برامج الدعم التنموي والاستثماري، والبناء على المبادرات الدولية الهادفة إلى دعم الاقتصاد اليمني، بما يسهم في تعزيز قدرة مؤسسات الدولة على الوفاء بالتزاماتها. من جانبه، أكد رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي استمرار دعم الاتحاد الأوروبي للحكومة اليمنية وخططها لتنفيذ الإصلاحات، والحرص على تعزيز الشراكة والتعاون في مختلف المجالات بما يخدم مصالح الشعب اليمني ويسهم في تحقيق الاستقرار والتنمية.