أُغلق باب الترشح لرئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم لتبدأ المرحلة الأهم في سباق الانتخابات وهي مرحلة كسب التأييد وحشد الأصوات. فالمعركة الحقيقية لم تعد في تقديم ملفات الترشح والتي اصبح يدخلها اي شخص رياضي بل في إقناع أعضاء الجمعية العمومية بأن المرحلة المقبلة تحتاج إلى قيادة تمتلك رؤية واضحة، وخبرة إدارية وقدرة على مواجهة التحديات التي تنتظر الكرة السعودية حيث السنوات المقبلة تواجة الكثير من التحديات ،رئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم ليست منصب شرفي بل واحدة من أصعب المسؤوليات الرياضية في المملكة فالكرة السعودية تعيش مرحلة تاريخية غير مسبوقة، مدعومة بمشاريع تطوير كبرى واستثمارات ضخمة واستضافة بطولات عالمية إلى جانب التطلعات الكبيرة نحو تحقيق إنجازات على مستوى المنتخبات الوطنية ومن هنا فإن الرئيس القادم لن يكون مطالباً بإدارة المسابقات المحلية فحسب بل بقيادة منظومة كاملة تحتاج إلى التخطيط وتوحيد الجهود بين مختلف اللجان والإدارات، بما يواكب حجم الطموحات التي رسمتها القيادة للرياضة السعودية. ولعل أبرز الملفات التي تنتظر مجلس الإدارة الجديد هي إعادة تقييم عمل اللجان العاملة داخل الاتحاد والتي كانت خلال السنوات الماضية محل نقاش وانتقاد في أكثر من مناسبة. فهناك مطالبات متكررة بمراجعة آليات عمل لجان الانضباط والاستئناف والحكام وتعزيز الشفافية في قراراتها، بما يسهم في رفع مستوى الثقة لدى الأندية والجماهيرويقلل من الجدل الذي يتكرر مع كل جولة من جولات الدوري. كما أن ملف المنتخبات الوطنية يظل أحد أهم التحدياتخصوصاً بعد تباين النتائج في السنوات الأخيرة فالنجاح الحقيقي لأي اتحاد لا يقاس بقوة الدوري فقط وإنما بما يحققه المنتخب الوطني من حضور وإنجازات على المستويات القارية والعالمية، وهو ما يتطلب عمل كبير تبدأ من الفئات السنية مروراً بتطوير مسابقات الشباب، ووصولاً إلى المنتخب الأول ولا يمكن إغفال أهمية الاستثمار في الكفاءات الوطنية، سواء في مجال التدريب أو التحكيم أو الإدارة الرياضية، فبناء منظومة يعتمد على صناعة الكوادر القادرة على مواصلة التطوير، وليس الاكتفاء بالحلول المؤقتة. ويبقى الأمل أن تفرز الانتخابات قيادة تمتلك رؤية واضحة، وتضع مصلحة الكرة السعودية فوق كل اعتبار، لأن النجاح في السنوات المقبلة لن يقاس بعدد البطولات المحلية فقط، بل بقدرة الاتحاد على بناء منظومة احترافية متكاملة تحقق الاستقرار وتواصل صناعة الإنجازات، وتواكب المكانة التي أصبحت تحتلها المملكة على خريطة الرياضة العالمية.