* حوارات عقب العروض حول التصورات البشرية للكونتنظم مؤسسة الشارقة للفنون السلسلة الثانية من عروض برنامج «نادي سينما الأحد»، تحت عنوان «رؤى قمرية: أفلام الخيال العلمي في عصر الفضاء»، في رواق الفوتوغراف بمنطقة المناخ، من 26 يوليو/ تموز الجاري، إلى 9 أغسطس/ آب المقبل.تجمع السلسلة ثلاثة أفلام ترصد تحولات الخيال السينمائي حول الفضاء والقمر على امتداد أكثر من ثلاثة عقود، هي «رحلة فضائية» المنتج عام 1936 للمخرج فاسيلي زورافليوف، و«رحلة إلى القمر»، إنتاج 1959، للمخرج حمادة عبد الوهاب، و«أوديسة الفضاء: 2001» لستانلي كوبريك، وهو من 1968.وتقوم الأفلام بتتبع تطور سينما الفضاء من التجارب المبكرة التي استعانت بالمجسمات والمؤثرات العملية لتخيّل السفر إلى القمر، إلى أعمال وظّفت الخيال العلمي لطرح أسئلة أوسع حول التكنولوجيا، والذكاء، ومستقبل الإنسان، كاشفة كيف استبقت السينما الواقع العلمي، وتخيّلت عوالم الفضاء قبل أن تطأ قدم الإنسان سطح القمر عام 1969.**media[8017253]**تنطلق السلسلة بعرض «رحلة فضائية»، أحد الأعمال المبكرة اللافتة في تاريخ سينما الخيال العلمي، وآخر فيلم روائي سوفييتي صامت. يتخيّل الفيلم موسكو عام 1946، ومنها تنطلق رحلة إلى القمر في رؤية تمزج بين التفاؤل العلمي والخيال البصري الذي ميّز تصورات المستقبل في تلك المرحلة.اعتمد الفيلم على مؤثرات عملية ومجسمات مصغرة لتقديم تجربة السفر والحركة على سطح القمر، كما استفاد من تصورات علمية مبكرة حول الرحلات الفضائية، ما منحه مستوى لافتاً من الطموح والدقة، مقارنة بإمكانات عصره.ويعقب العرض حوار مع عالمة الكواكب د. نورا السعيد، يناقش الأسباب التي تدفع البشر إلى استكشاف الفضاء، والدوافع الكامنة وراء افتتان الإنسان بالكون، من الخيالات الأولى وصولاً إلى الاكتشافات العلمية.**media[8017254]** وفي 2 أغسطس/ آب، يُعرض الفيلم المصري «رحلة إلى القمر» للمخرج حمادة عبد الوهاب، الذي يحوّل فكرة السفر الفضائي إلى مغامرة كوميدية، تبدأ عندما يتسبب رجل يحاول تصوير مركبة فضائية من دون إذن، في إطلاقها عن طريق الخطأ، ليجد نفسه برفقة مخترعها وخبير في الأرصاد الجوية في طريقهم إلى القمر.ويمثل الفيلم تجربة مبكرة ونادرة في تعامل السينما المصرية مع الخيال العلمي، إذ يمزج بين الكوميديا، والفانتازيا، والاستعراض، مقدماً تصوراً شعبياً مرحاً للفضاء في وقت كان فيه سباق الوصول إلى القمر يشغل المخيلة العالمية.ويعقب العرض حوار مع د. محمد ممدوح، أستاذ مساعد في السينما والوسائط الجديدة في الجامعة الأمريكية في الشارقة، يتناول كيفية توظيف الفيلم لبيئة القمر المتخيلة في مقاربة قضايا واقعية ارتبطت بعصره، من بينها التقدم العلمي والمسؤوليات الأخلاقية المصاحبة للتطور التكنولوجي، ومخاوف الحرب النووية خلال الحرب الباردة، إلى جانب دور الكوميديا في تقديم النقد والتعليق الاجتماعي. ويضع الحوار الفيلم ضمن السياق الأوسع لتاريخ السينما المصرية، متوقفاً عند أهميته بوصفه أحد تجاربها المبكرة في الخيال العلمي، وما تحتفظ به موضوعاته من صلة بالأسئلة التكنولوجية والأخلاقية الراهنة.**media[8017257]**تختتم السلسلة في 9 أغسطس/ آب بعرض «أوديسة الفضاء: 2001»، العمل الذي أعاد من خلاله ستانلي كوبريك رسم حدود سينما الخيال العلمي. يمتد الفيلم من فجر الإنسانية واكتشاف الأدوات الأولى إلى مستقبل أصبحت فيه الرحلات الفضائية جزءاً من الواقع، رابطاً بين تطور الإنسان والتكنولوجيا واحتمالات التحول إلى أشكال جديدة من الوجود.يتميز الفيلم بلغته البصرية والصوتية المتفردة، وواقعيته اللافتة في تصوير الفضاء، إلى جانب طرحه المبكر لأسئلة ما زالت حاضرة اليوم، حول الذكاء الاصطناعي وعلاقة الإنسان بالتكنولوجيا، لا سيما من خلال شخصية الحاسوب الذكي «هال 9000».ويعقب العرض حوار مع د. بنتلي براون، مخرج وأستاذ مساعد بالجامعة الأمريكية في الشارقة، حول الفيلم وتقاطعاته مع فلسفة فريدريك نيتشه، والذكاء الاصطناعي ومستقبل البشرية.