ذكرى كارثة محطة القطارات في صربيا.. حكاية صعود حركة طلابية

تجمع عشرات الآلاف في محطة قطارات ‌صربية يوم الأحد لإحياء ‌ذكرى انهيار سقف أودى بحياة 16 شخصا وأدى إلى تشكيل حركة احتجاجية أطاحت بالرئيس ألكسندر فوتشيتش، الذي أمضى فترة طويلة في السلطة، في انتخابات جرت قبل ‌أسبوع.وتوافدت حشود من أنحاء مدينة نوفي ساد إلى محطة القطارات الرئيسية حيث ⁠انهارت مظلة خرسانية قبيل ظهر الأول من نوفمبر تشرين الثاني 2024.والتزم المشاركون 16 دقيقة من الصمت حدادا على من لقوا حتفهم قبل وضع أكاليل الزهور والورود والشموع قرب موقع الكارثة.وقالت زورانا شيان أوبورينا، وهي من مؤيدي كتلة يقودها الطلبة في الحركة الاحتجاجية، «على المستوى الشخصي والعاطفي والاجتماعي، آمل أن ​نتمكن من التعافي الجماعي».**media[8220494]**وأشعلت الكارثة، التي وقعت في محطة جرى ‌تجديدها ضمن مشروع للسكك الحديدية فائقة السرعة مدعوم من الصين، احتجاجات واسعة على مستوى البلاد ضد الفساد انتهت بفوز الكتلة التي يقودها الطلبة في انتخابات ⁠الأسبوع الماضي.ورأى المحتجون أن انهيار السقف كان انعكاسا للفساد في عهد فوتشيتش. وأجبرت الاحتجاجات مسؤولين على الاستقالة، بينهم وزير البناء، وأدت إلى تعديل حكومي ثم إلى ​انتخابات مبكرة.ووجه ‌الادعاء اتهامات إلى 13 شخصا على صلة بالانهيار لكن إجراءات ما ‌قبل المحاكمة توقفت. وينفي المتهمون ارتكاب أي مخالفات.وقالت يلينا ترايكوفيتش، وهي أكاديمية تبلغ 32 عاما من نوفي ساد، «آمل أن نكون قد أدركنا أخيرا أنه ينبغي ‌لنا ألا ‌ننتظر سنوات لتغيير ما هو سيئ، خصوصا ⁠عندما تكون كلفته أرواحا بشرية».**media[8220495]**وأشارت نتائج أولية في 25 ‌أكتوبر تشرين الأول إلى أن القائمة الطلابية حصدت 141 مقعدا من أصل 250 في البرلمان. ومن المتوقع صدور النتائج النهائية ⁠خلال الأيام المقبلة، دون أن تغير النتيجة العامة.وأقر فوتشيتش، الذي ​ترشح لرئاسة الوزراء عن الحزب التقدمي الصربي مع انتهاء ولايته الرئاسية، بالهزيمة وغادر منصبه. ومن المتوقع إجراء انتخابات رئاسية قبل نهاية العام.