«ذاكرة الصحافة السعودية» تستعرض كنوز مكتبة الحرم المكي

استعادت مكتبة الحرم المكي الشريف صفحات من الذاكرة الثقافية والمعرفية، من خلال المعرض المعرفي التفاعلي «في ذاكرة الصحافة السعودية» الذي نظمه مركز الحرمين للثقافة والإثراء، وفتح نافذة على مجموعة من المقتنيات والمخطوطات والكتب النادرة التي تختزن بين تفاصيلها شواهد من التاريخ وإرثاً معرفياً يمتد عبر عصور مختلفة.وأخذ المعرض زواره في رحلة بين كنوز المكتبة، كاشفاً عن مقتنيات نادرة تجمع بين القيمة التاريخية وجماليات الصنعة، وكان من أبرزها مصحف فريد نُفّذ بطريقة فنية لافتة، إذ طُرّز يدوياً بالإبرة والخيط على قطعة قماشية وجلد بجلد الغزال، وهو إهداء تاريخي من الشيخة زينب شيخ علي جوهر من جمهورية جيبوتي يعود إلى عام 1431هـ، في قطعة نادرة تتجاور فيها قدسية النص مع دقة العمل اليدوي وجمال تفاصيله.**media[2774953]**كما أعادت الجولة قراءة تاريخ كسوة الكعبة المشرفة وتحولاتها عبر العصور، من خلال استعراض مراحل مختلفة من تاريخها وما شهدته من تنوع في الأقمشة والألوان، منذ ما قبل الإسلام ومروراً بالعهد النبوي وعصور الخلفاء والدول الإسلامية، وصولاً إلى اللون الأسود الذي استقر لاحقاً وأصبح الصورة البصرية الراسخة لكسوة الكعبة المشرفة.**media[2774952]**وحضرت الذاكرة السعودية في أروقة المكتبة من خلال مجموعة من المخطوطات والكتب النادرة المهداة إلى مؤسس المملكة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود رحمه الله، وهي مقتنيات تحمل قيمة تاريخية وثقافية وتوثيقية، وتستعيد جانباً من علاقة الكتاب والمعرفة بمرحلة مهمة من تاريخ المملكة.وبين المخطوطات والكتب والقطع النادرة، تجاوزت الجولة حدود المشاهدة إلى استحضار تاريخ المكان وما راكمه من معرفة، لتؤكد أهمية حفظ هذه الكنوز وتوثيقها وتعريف الأجيال الجديدة بها، باعتبارها جزءاً أصيلاً من الذاكرة الثقافية والمعرفية الوطنية.واختتمت الزيارة عند ركن «شجرة الوطن»، حيث دوّن الحضور عبارات الوفاء والاعتزاز بالمملكة بمناسبة اليوم الوطني السعودي، في مشهد جمع بين ذاكرة المكان وذاكرة الوطن، وبين تاريخ تحفظه المقتنيات وحاضر توثقه الكلمة والصورة.**media[2774951]**وشهد المعرض زيارة عدد من الإعلاميين والمهتمين بالثقافة والتوثيق، من بينهم غرم الله الغامدي وخالد الغامدي والمصور عثمان الزهراني وعدد من الإعلاميين في مكة المكرمة، فيما رافق الزوار خلال جولتهم ممثلا مكتبة الحرم المكي الشريف حامد الثبيتي وسلطان بيلا، وقدما شرحاً عن المقتنيات والمخطوطات والكتب النادرة التي تضمها المكتبة.