السيناتور عبدول مواطن أمريكي اجتهد وتعب وحصد في الاخر وولائه لامريكا أولا وأخيرا وهذا لا نزعل منه وأتفهم خطاباتك المبنية على دغدغة المشاعر لبرهنه أن أمريكا صاحبة الفضل عليك ولكن أثناء تلك الخطابات جاءت سيرة مصر لتعبر حدود الجغرافيا وتتجه إلى الوعي الجمعي المصري وعندما تتحدث عن مصر بسوء سواء بقصد أو بسوء فهم هنا نختلف معك ولنا حق الرد وبصفتي كنت سيناتور بمجلس الشيوخ المصري الفصل التشريعي الأول فالرد وبالأخص على تهكمك في تصريحاتك عن أقربائك في مصر بأنهم سائقين تاكسي وأقول له هذه مهنه شريفة وكل الإحترام والتقدير لمن يمتهنها وعلى راسنا وأستنكر تهكمك بتحتقر سائقين التاكسي ولي هنا سؤال هل لايوجد عندكم في امريكا كاب درايفر ؟! وياسيناتور لو انت رافض وضع ابناء عمومتك لماذا لم تدعوهم للعيش بأمريكا وتقرب صلة الرحم وتدعمها وبدلا من ان يسوقوا تاكسي في مصر ممكن يسوقوا تاكسي في امريكا أو تساعدهم في فرصة عمل إذا كانوا مجتهدين مثلك فلكل مجتهد نصيب...وانا اتمنى من الإعلام المصري ان يستضيف أبناء عمومتك ونشوف ذكرياتهم معك في مصر وكنتوا بتنزلوا فين في أجازتك حينما كنت تشرب المانجو وتأكل الكشري والطعمية كما ذكرت فنسطيع ان نتفهم القواسم الفكرية المشتركة وأهمها قاسم الإنسانيه. واستشهد بالرد على السيناتور عبدول بأيه من القران الكريم بسم الله الرحمن الرحيم أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ ۚ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۚ وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا ۗ وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ. صدق الله العظيم سورة الزخرف أية ٣٢
أرد على السيناتور عبدول بالتوضيح والحجة والبرهان لأنه رجل دولة بأمريكا ومع كامل الاحترام لتصريحاته الدعائية المقترنة بالإنتخابات ولكن الواقع والعلاقات الاستراتيجية بين القاهرة وواشنطن مختلفة ولها جذور ومصالح مشتركة تاريخيا والشعب المصري يحترم ويقدر الشعب الأمريكي والعكس صحيح والمؤسسات الأمريكية تعرف ذلك جيدا وأما موضوع المساعدات الذي لوح به إعلاميا السيناتور عبدول لا اعتبره الا استهلاكا محليا عنده ليبرهن ان ولائه الأول والاخير لامريكا لان بالنظر إلى التبادل الاستراتيجي بين مصر وامريكا الذي حاول الكثيرين اللعب عليه ولكنهم لم ينجحوا ومن أبرزهم الرئيس السابق جو بايدن وبمناسبة كلمة معونة أو مساعدة ؛ كنت قد قدمت في البرلمان بغرفة الشيوخ الذي اشرف اني كنت ممثلا عن الشعب المصري فيه بإستبدال كلمة معونة أو مساعدة المتداولين إعلاميا بمفهومها الصحيح وهو التبادل الاستراتيجي أو صفقة استراتيجية لإنه ا فعلا صفقة بثنائية تبادل المنفعة وكلا من مصر وأمريكا يحققان المنفعة.
أفتخر بأن الشباب المجتهد حظي بنصيب كبير في تقلد المناصب في عهد الرئيس السيسي وعلى الرغم من ذلك كان هناك نائب سابق صحفيا شابا، اخذ فرصة كشاب ودخل البرلمان وظهر في البرلمان المصري بغرفة النواب وقال انا لا احب السيسي وهذا في عهد الرئيس السيسي نفسه وكانت ممارسات البرلماني صبيانية لجذب الإنتباه كلبس الملابس الكاجول تحت قبة البرلمان أكرر لجذب الإنتباه بالتمرد على اللوائح والقوانين المنظمة لذلك فشتان بين ممارسات رجل الدولة وبين محاولات الاستهلاك المحلي المبالغ فيه فبدلا من ان يرى مصالح الشعب الذي يمثله ترك الجزء الاصيل ودخل في الحب والكره والتمثيل على الشعب ومع ذلك على النقيض هناك شابا مصريا ضابطا في القوات الجوية اجتهد ودرس الماجيستير والدكتوراة ووصل به الحال إنه يقود منظومة من أنجح المنظومات الحديثة في صون الأمن الغذائي المصري ألا وهي "جهاز مستقبل مصر " وهناك العديد من الأمثلة الشبابية المجتهدة والنجاحة سواء في السلطة التنفيذية أو التشريعية وبالعمل والإجتهاد حفرت إسمها ولازال هناك الكثير والكثير والذي يهتم الرئيس عبدالفتاح السيسي بنفسه بهذا الملف الهام بصناعة رجل الدولة.
مصر يا سيناتور عبدول اخر ٨٠ سنة خاضت ٧ حروب كفيلة إنه ا تسقط اي دولة ومع ذلك ظلت واقفة على ارجلها تحتفظ بجغرافيتها الثابتة عبر الاف السنين تتوسع ولا تنكمش بفضل ربها وحين يتجرئ أحد على محاولة المساس بجغرافيتها وأمن شعبها فسأل التاريخ ماذا حل به.
أذكرك يا سيناتور عبدول كان فيه تجربة إستنكرناها جميعا في مصر وكانت من إحدى رؤى المستشرق الراحل برنارد لويس ونفذت وأتت إلينا ونفذت اثناء حكم الرئيس أوباما إسمها "الفوضى الخلاقة" ودون الدخول في تفاصيلها ولكن أذكرك بنتائجها التي من أهمها أنه قد قام الشعب المصري العظيم بإفشالها في ٣٠ يونيو ٢٠١٣ وإذا أردت أن ترى بتعمق نتائجها انظر لخريطة مصر الأن وتأمل حولها وانت تعرف جيدا إنه لا يوجد ما يسمى فوضى خلاقة فكما يولد العنف العنف أطلق أيضا أن الفوضى تولد فوضى فالفوضى شعار كاذب المراد به باطل وللأسف تحقق الباطل حولنا وتدمرت الدول وأصبح شعوب هذه الدول ضيوفا كراما على شعب مصر ورفض رئيس مصر تسميتهم بالاجئين وكل من يحافظ على قوانين الدولة المصرية يعيشون كراما بيننا حتى وفي ظل التحديات الاقتصادية التي تواجهها مصر بسبب الأزمات الإقليمية والدولية المحيطة بنا.
أؤكد لك يا سيناتور عبدول بأن القوات المسلحة المصرية هي من كل بيت مصري وكلهم مصريين وبجذور مصرية ولم ولن يوجد عندنا طائفية في قواتنا المسلحة المصرية المسلم بجوار أخيه المسيحة دمائهم مصرية لا تنسال الا دفاعا عن هذا الوطن فبالتالي لسنا شعب له جيش فحسب بل شعبا كله جيش وعقيدتنا إما النصر أو الشهادة في سبيل الله ثم في سبيل تراب هذا الوطن وتلك العقيدة نتوارثها جيلا بعد جيل.
إذا تحدثت عن حقوق الإنسان فتأمل ماذا فعلت مصر في حق الإنسان في حياة كريمة والقضاء على العشوائيات الهزيلة وحق الإنسان في التكافل والكرامة وأيضا إقرأ الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان بمسارتها الاربع بل أدعوك للتعرف على جهود الدولة في استبدال السجون التقليدية بمراكز إصلاح وتأهيل حديثة تراعي المعايير الدولية لحقوق الإنسان وتركز على إعادة دمج النزلاء.
اخيرا وليس بأخر نقدر نجاحك كسيناتور أمريكي ومن الان إلى اول يناير القادم ٢٠٢٧ ادعوك لقرأة تاريخ جذورك المصرية والجغرافيا السياسية المصرية جيدا وإذا كان ولائك لمصلحة امريكا وجذورك مصرية فأنا كسيناتور شرفت بتمثيل الشعب داخل البرلمان غرفة الشيوخ المصري ولائي لمصلحة مصر وجذوري مصرية وأؤمن أن بيننا قواسم مشتركة وأهمها الإنسانية وعدم الجور على حقوق الأخر وتلك من ركائز حقوق الإنسان الغائبة.
د.محمد عمارة عضو مجلس الشيوخ المصري الفصل التشريعي الأول ٢٠٢٠ ٢٠٢٥