د. فهد المقبل: الرياضيون مطالبون باستثمار شهرتهم في نشر الوعي والسلوك الإيجابي

بطاقتي الحمراء لكل مدخن و «حمراء مضاعفة» للطبيب المدخن الرياضــة توحّدالمجتمع وتعـزز الـوعـي التدخين والسمنة وقلة النشاط البدني في مقدمة عوامل الخطورة زيارة الرياضيين للمستشفيات والمدارس أهم لديّ من زيارتهم لمنزلي الرياضة أصبحت صناعة لذا لم تعد متابعتها مقتصرة فقط على الرياضيين، فهناك آخرون ليسوا في الوسط الرياضي وأصحاب مسؤوليات ومهام بعيدة عن الرياضة، لكنهم يعشقونها سواءً حديثاً أو منذ فترة طويلة الوجه الآخر الرياضي لغير الرياضيين تقدمه «دنيا الرياضة» عبر هذه الزاوية التي تبحث عن المختصر الرياضي المفيد في حياتهم وضيفنا اليوم الدكتور فهد المقبل استشاري الاورام وعضو هيئة التدريس بجامعة الملك فيصل وعضو اللجنة العلمية لزمالة الاورام *بحكم تخصصكم كيف تصفون واقع علاج الأورام في المملكة اليوم وما أبرز التطورات التي شهدها خلال السنوات الأخيرة؟ -المملكة العربية السعودية تمتلك بنيه تحتيه طبيه قويه وامكانيات جبارة من عده نواحي سواء من ناحية الكشف المبكر والفحوصات و العلاجات المختلفة للأورام ولذلك تحتل المنشئات الصحية في المملكة العربية السعودية مراتب عالية في تصنيفات طبيه عالميه بل وصل الامر الى ان يتجه مرضى دول المنطقة في الخليج العربي لتلقي العلاج في المنشئات الصحية المنتشرة في البلاد. *ما هي أكثر المفاهيم الخاطئة التي لا يزال المجتمع يؤمن بها حول مرض السرطان؟ -أصبح المجتمع في السعودية أكثر وعيا في المجال الصحي مقارنه بالسابق بسبب التوعية وتلقي المعلومات الطبية من مصادر رسميه موثوقة ولكن هناك بعض المفاهيم الخاطئة التي لا زالت تتداول أحيانا عن الأورام ومنها: اخذ خزعه من الورم قد يكون سببا في انتشاره مفهوم خاطئ جملة وتفصيلا، بل ان الحقيقة ان اخذ الخزعة يساهم في معرفه الاسم الدقيق للورم وخصائصه وطريقه علاجه ، تناول السكريات قد تساهم في تغذيه خلايا الورم وهذا مفهوم خاطئ وغير دقيق. *هل أصبح مرض السرطان اليوم ان يمكن التعايش معه أو الشفاء منه في كثير من الحالات؟ -بالتأكيد ويعود ذلك لما توصل اليه الطب الحديث في تخصص الأورام في السنوات الأخيرة من معرفه تفاصيل دقيقه في خصائص الأورام المختلفة وطريقه نموها وطرق القضاء عليها بأنواع مختلفة من العلاجات وبالرجوع الى الاحصائيات الرسمية العالمية نلاحظ ارتفاع نسب الشفاء بشكل عام مؤخرا مما كانت عليه في السابق. *إلى أي مدى يسهم الاكتشاف المبكر في رفع نسب الشفاء وما أبرز الفحوصات التي تنصحون بها؟ -بنسب عالية تتجاوز 90٪ في بعض الأورام مثل ورم الثدي، اما بالنسبة للفحوصات التي يفضل القيام بها بشكل عام للكشف المبكر فهي: فحص الماموغرام لورم الثدي ينصح به من عمر 40 عام ، منظار القولون السفلي لورم القولون للرجال والنساء بعمر 45 عام ، فحص الدم هرمون البروستات PSA والفحص السريري لورم البروستات بعمر 50 عام ( 45عام لمن لديه عوامل خطوره)، أشعه مقطعيه للرئه للمدخنين فقط ، فحص المبكر لورم عنق الرحم بعمر 21 عاما. *ما هي أكثر أنواع السرطان انتشارا بين الرجال والنساء في المملكة؟ وهل تختلف عوامل الخطورة بينهما؟ -عند الرجوع لآخر الإحصائيات الرسمية الصادرة من السجل السعودي للأورام تجد انه بالنسبة للنساء ورم الثدي، ثم الغده الدرقية، ثم ورم القولون والمستقيم أما بالنسبة للرجال ورم القولون والمستقيم ثم ورم البروستات ثم ورم الغدد اللمفاوي، اما بالنسبة لعوامل الخطورة بشكل عام فهي متعددة ويأتي على رأسها التدخين بكافه انواعه والسمنة وعدم ممارسه الرياضة والنمط الغذائي الغير صحي وكذلك التاريخ الوراثي و التقدم في العمر. *هل للعوامل الوراثية الدور الأكبر في الإصابة بالسرطان أم أن نمط الحياة أصبح العامل الأكثر تأثيراً؟ -التاريخ الوراثي له دور ولكن محدود في الإصابة بالأورام لا يتجاوز20٪، و يعد نمط الحياه هو العامل الأكثر تأثيرا للإصابة بالأورام وعلى رأسها التدخين . *كيف ينعكس الجانب النفسي على رحلة علاج مريض السرطان؟ -الاهتمام بالجانب النفسي له دور إيجابي كبير لدعم المريض وتحسين جودة حياته من عده جوانب بشكل مباشر وغير مباشر لذلك دعم المريض من قبل الاسرة القريبه والأصدقاء له دور أساسي ومهم بل هو واجب علينا القيام بذلك ويكون هذا الأمر بإعطاء المريض دائما جرعات امل وصبر وتفاؤل حتى الوصول لمرحلة الشفاء وكذلك تكون مساندة المريض بتذكيره بمواعيده واهمية الالتزام بها والحرص على تقديم التغذيه المناسبه له وايضاً اخذ قسط كاف للراحه والنوم. *هل هناك أعراض بسيطة يتجاهلها البعض لكنها قد تكون مؤشر مبكر للإصابة بالسرطان؟ -نعم على سبيل المثال ورم القولون و المستقيم تتمثل اعراضه بنقص الوزن الغير مبرر و امساك مزمن مع نزيف دم في البراز أحيانا اما من ناحية ورم الثدي الإحساس بكتل في الابط او في الثدي تغير ملمس الثدي وخشونته مع افرازات دموية من الحلمة وغيرها من الاعراض. *تنتشر عبر وسائل التواصل وصفات وأعشاب يُقال إنها تعالج السرطان كيف تنظرون إلى هذه الادعاءات؟ -ادعاءات باطله جملة وتفصيلا مع الأسف هناك قصص محزنه كانت الأعشاب سببا في تفاقم الوضع المريض وتدهور سريع في حالته الصحية ولكن هذه قصص نادرة والسبب الوعي العالي في مجتمعنا وكذلك التقنين والأنظمة مع الرقابة الحكومية على من يبيع الوهم للمرضى. *ماذا يعني لكم نجاح مريض في تجاوز رحلة العلاج، وكيف ينعكس ذلك على الطبيب؟ -شفاء المرضى هو اكبر مكافأة للفريق الطبي وله شعور داخلي قوي بالرضا والسعادة بان تكون عامل وأداة سخرها المولى عزوجل لمساعدة الآخرين. *ما الرسالة التي توجهها للمجتمع بشأن الوقاية والكشف المبكر عن الأورام؟ -الوقاية والكشف المبكر لمختلف أنواع الأورام هو اجراء سهل وسريع ومعتمد عالمياً والحمدلله في بلد الخير هذي الاجراءات مجانيه قد ينقذ حياتك والدراسات والتوصيات الطبية العالمية اثبتت فاعلية هذه الفحوصات (ارجوك لاتتأخر ولاتتردد) والاهم هي الوقاية ومنع حدوثها بالابتعاد عن المسببات وعوامل الخطورة . *بين رواتب اللاعبين ورواتب الأكاديميين.. من يغلب من؟ -بلا شك رواتب اللاعبين *هل تعتقد لغة المال طغت على جانب الابداع والاخلاص؟ -نعم في بعض المهن والوظائف. *هل سبق ان اقدمت على عمل وكانت النتيجة تسلل بلغة كرة القدم؟ -الانسان بطبيعتة يجتهد ويخطئ ويتعلم من اخطائه وانا كنت ولازلت أتعلم واتطور *يقال أن مساحة الحرية في الكتابة الرياضية أكبر منها في الشؤون الأخرى .. إلى أي مدى تقنعك هذه المقولة؟ -اعتقد انها مقولة صحيحة-إلى حد ما- كون جميع افراد المجتمع يعتقدون ويستطيعون اعطاء وجهات نظر شخصية مختلفة عن الرياضة ناتجه عن معتقدات قد تحمل الصواب وقد لاتحتمل ذلك ولكن وبالاجماع الكتابة الرياضية من شخص مختص وله باع طويل في هذا الشأن هو الاساس وله رونق مميز. *الشهرة عالم، كيف يمكن أن تكون شهرة اللاعبين طريقا لتكريس السلوك الحضاري في حياة النشء؟ -بالتأكيد الشهرة لها تأثير قوي وسحري لجميع أطياف المجتمع ومن واجبات اللاعب المشهور توجيه رسائل دورية لمتابعيه سواء كانت عن أمور صحيه او أمور سلوكيه او حتى أمور في تطوير الذات وتحقيق الأهداف الذاتية والكفاح من اجلها . *العقل السليم في الجسم السليم عبارة نشأنا عليها رغم خطئها فكم من شخصية عبقرية لاتملك جسدا سليما ، باختصار نريد منك عبارة بديلة منك لجيل المستقبل؟ -اؤمن بقاعدة ذهبيه وهي اهتمّ بغذاء الروح والعقل كما تهتم بغذاء الجسم فالأغلب يهتم ويعي دور الغذاء للجسم ويتغافل عن غذاء الروح والعقل، وغذاء الروح والعقل يتركز بالقراءة وعلى رأسها القران والقيام بالعبادات والابتعاد عن اي وسائل اعلاميه مسموعه او مقروئه تنغص عليك يومك وكذلك مصاحبة أصدقاء يدعمونك ويفهمونك في كل فصول حياتك. *هل ترى بأن الرياضة ثقافة ، وإن كانت كذلك فكيف نتعامل مع تلك الثقافة على الوجه الأكمل؟ -بالطبع هي ثقافة وعلم كبير تحتاج تتوسع فيه وتختار وتختص وتبحر فيما تميل اليه وتنشر تلك الثقافة بين افراد عائلتك وأقرانك. *في نظرك هل الرياضة تفرق ام تجمع ، ولماذا؟ -في المجتمع الواعي -ونحن منهم بحمدالله- الرياضة توحد وتجمع. *بمعيار النسبة المئوية ما نصيب الرياضة من اهتمامتك؟ -20 ٪ مع الاسف ولكن خطط المستقبلية بإنها ستكون اكثر *متى كانت اخر زيارة لك للملاعب الرياضية؟ -قبل سنة تقريباً في جدة العروس بين فريق الهلال والأهلي *بصراحة ماهو ناديك المفضل محليا وخارجيا؟ -محليا نادي الهلال اما خارجيا فلا يوجد عندي فريق مفضل. *لمن توجه الدعوة من الرياضيين لزيارة منزلك؟ -الاهم بالنسبة لي هي زيارة الرياضيين للمستشفيات والمدارس والجامعات والقنوات الإعلامية عوضا عن زيارة منزلي ، زيارة يكون هدفها هو دعم البرامج التوعوية والتطورية والتطوعية لزيادة الوعي ونشر الطاقة الإيجابية والتفاءل لجميع افراد المجتمع ومنهم المرضى وبالأخص مرضى الاورام. *اي الالوان تراه يشكل الغالبية السائدة في منزلك؟ -رصاصي والبني الفاتح. *لمن توجه البطاقة الصفراء؟ -لكل شخص يعاني من السمنه المكتسبه بسبب عدم ممارسة رياضة دوريه وعدم تناول اكل صحي . *والبطاقة الحمراء في وجه من تشهرها؟ -لكل شخص مدخن وبالأخص إذا كان قدوة وفرد يشار له بالبنان واحب اعطاء بطاقتين حمراء على الرغم من عدم وجود هذا الامر لكل طبيب يدخن لانه يشاهد يوميا التأثير السلبي الكبير لتلك العادة وطبق المثل المشهور باب النجار مخلوع. *أخيرا روشتة طبية توجهها الى الجماهير السعودية ؟ -اهم وصفه طبيه تبعدك عن المستشفيات والعيادات ابتعد وامتنع عن التدخين بشكل نهائي، ممارسة الرياضة وخصوصاً المشي اربع مرات يوميا لمدة 45 دقيقة، اقرأ كل شهر كتاب جديد لصحة عقلك، تعلم مهارة جديدة كل سنة لتنمو قدراتك في حياتك العملية وتزداد إسهاماتك في المجتمع. الضيف في محاضرة علمية الضيف متحدثا في مؤتمر علمي في مصر .. ويمارس إحدى هوايته .. ومشاركأ في ماراثون الرياض .. في كندا اخر مباراة حضرتها الهلال والأهلي