ميسي يعني الموهبة الفنية الخالصة وحالة نادرة.. وكريستيانو نموذج الإعلامي خلف ملفي مرحب به في منزلي ماجد عبدالله أسطورة الكرة السعودية الأوحد مع احترامي لجميع النجوم برامجنا الرياضية مطالبة بمزيد من العمق والاتزان دورينا منتج متوهج وقوي وجامع لن ينجح دون أندية ومنافسة ولاعبين مميزين وسطنا الرياضي اليوم أكثر وعياً وهو القادر على فرز الحقيقي من العابر أصبحت الرياضة حاضراً صناعة، لذا لم تعد متابعتها مقتصرة فقط على الرياضيين، فهناك آخرون ليسوا في الوسط الرياضي، وأصحاب مسؤوليات ومهام بعيدة عن الرياضة، لكنهم يعشقونها ويتابعون تفاصيلها. تكشف البطولات الكبرى لكرة القدم عن التفاتة رجال السياسة والثقافة إلى ذلك المعشب الأخضر الجذاب، فيتحول رجال الصف الأول في البلدان مع المثقفين في لحظات إلى مشجعين من الدرجة الأولى في مدرجات الملاعب، أو مهتمين خلف الشاشات الفضية. يحضر الكثير من الساسة والمثقفين إلى مدرجات الملاعب خلف منتخبات الوطن. «دنيا الرياضة» تكشف الوجه الكروي لغير الرياضيين، عبر زاوية «الخط الأبيض» التي تبحث عن رؤيتهم للرياضة، وتبحث عن المختصر الرياضي المفيد في حياتهم، وضيفنا اليوم الدكتور علي بن رضيمان العنزي المتخصص في الإعلام الرقمي. بدايتنا دكتور علي.. أين رياضتنا من مواكبة روح العصر والشبكات الإلكترونية والإعلام الرقمي؟ بدايةً أشكركم على هذا اللقاء الذي يأتي ولما يحسم دوري روشن بعد، أما بخصوص السؤال فالرياضة السعودية قطعت شوطاً كبيراً في مواكبة عصرنا الحالي بكل تغيراته خصوصاً مع التحول الرقمي الذي نعيشه اليوم، وأصبحت الأندية والاتحادات أكثر حضوراً وتأثيراً عبر المنصات الرقمية. لكن الطموح أكبر، فالمطلوب ليس فقط الوجود الرقمي، بل صناعة محتوى احترافي مؤثر، وبناء هوية إعلامية مستدامة تعكس قيمة الرياضة السعودية ومكانتها العالمية. تقدم الإعلام الجديد بشتى المجالات، صار مبهراً ومتسارعاً ومدهشاً إلى حدّ يعجزنا عن تصوره، فكيف بتصديقه، وإذا كان من حقي التساؤل، لماذا لا ندخل في صناعة هذا التوجّه؟ هذا سؤال جوهري، وأعتقد أننا بالفعل بدأنا، لكننا بحاجة إلى الانتقال من مرحلة الاستهلاك إلى مرحلة الإنتاج والتأثير. لا يكفي أن نكون متابعين للتقنيات الجديدة، بل يجب أن نكون شركاء في صناعتها وتطويرها، خاصة أن المملكة تمتلك الكفاءات الشابة والإمكانات التي تؤهلها لقيادة هذا المشهد، لا مجرد اللحاق به. ما تقييمك للبرامج الرياضية التلفزيونية والإذاعية؟ هناك تطور ملحوظ من حيث الشكل والإخراج وسرعة التغطية، لكن المحتوى أحياناً يحتاج إلى مزيد من العمق والاتزان، البرامج الرياضية الناجحة ليست فقط التي تحقق نسب مشاهدة عالية، بل التي تقدم وعياً رياضياً وتحترم عقل المشاهد وتبتعد عن الإثارة المجانية. أحياناً أخجل من بعض الأساليب وسماع الألفاظ المستخدمة حد الاشمئزاز من بعض مقدمي تلك البرامج. برأيك هل تلعب العلاقات والصداقات دوراً في وجود أسماء معيَّنة على الساحة وتغييب آخرين؟ في بعض الأحيان نعم، ولا أرى في ذلك ضرراً إن لم يمس المهنية والاحترافية، وهذا أمر موجود في مجالات متعددة وليس في الإعلام الرياضي فقط، لكن الاستمرارية لا تصنعها العلاقات وحدها، بل يصنعها الحضور المهني والمصداقية والكفاءة. الجمهور اليوم أكثر وعياً، وهو القادر على فرز الحقيقي من العابر. من وجهة نظرك كيف نصنع جيلاً إعلامياً مميزاً يفرق بين الإثارة المقبولة والمرفوضة؟ بالتأهيل أولاً، ثم بالقدوة. عندما نقدم إعلامياً محترفاً يحترم المهنية ويوازن بين الجاذبية والمصداقية، فإننا نصنع نموذجاً يُحتذى به. الإثارة المقبولة هي التي تخدم الفكرة، أما المرفوضة فهي التي تهدم القيم وتثير التعصب والانقسام. تقييمك لأداء المراكز الإعلامية بالأندية السعودية؟ بعضها يقدم عملاً احترافياً لافتاً ويواكب المعايير العالمية، وبعضها لا يزال بحاجة إلى تطوير في التخطيط والاستراتيجية، ولا سيما في إدارة الأزمات وصناعة الصورة الذهنية للنادي. المركز الإعلامي اليوم ليس مجرد ناقل خبر، بل شريكا في صناعة الكيان. هل ترى أن الإعلام الجديد يسير في الطريق الصحيح؟ الإعلام الجديد أداة، واتجاهه يتحدد بمن يستخدمه. لدينا نماذج مشرّفة ومؤثرة، ولدينا أيضاً ممارسات تحتاج إلى ضبط ومراجعة. الطريق الصحيح يتحقق حين يكون الهدف بناء الوعي لا فقط صناعة الترند. السوشيال ميديا، هل أضافت للرياضة أم أفقدتها المتعة؟ أضافت كثيراً من حيث القرب من الحدث وسرعة الوصول والتفاعل المباشر، لكنها في المقابل أحياناً تسرق متعة الترقب وتحول بعض التفاصيل إلى جدل مستمر، المسألة ليست في الوسيلة بل في طريقة الاستخدام. هل تغير محتوى القنوات الفضائية الرياضية وضيوفها مع سيطرة الإعلام الجديد؟ بالتأكيد، أصبحت القنوات أكثر سرعة ومرونة، وحرصت على استضافة شخصيات قادرة على المنافسة في بيئة المشاهد السريع والتي تستطيع كسر أرقام المشاهدات، لكن المهم ألا يكون التغيير على حساب القيمة العلمية والمهنية، فالحضور الإعلامي لا يكفي وحده دون مضمون حقيقي. هل حسابات الأندية على مواقع التواصل الإعلامي تقوم بدور إيجابي للجماهير، أم لك رأي حولها؟ إن أُديرت باحتراف فهي أداة إيجابية جداً، لأنها تقرب النادي من جمهوره وتعزز الشفافية والانتماء. المشكلة حين تتحول إلى منصات انفعالية أو ردود فعل آنية تفتقد الحكمة التي تليق بأنديتنا السعودية. هل ترى أن ثمة علاقة تجمع الرياضة والإعلام؟ العلاقة بينهما تكاملية وليست مجرد ارتباط عابر. الرياضة بدون إعلام تفقد جزءاً كبيراً من تأثيرها، والإعلام الرياضي بدون محتوى رياضي حقيقي يفقد جوهره. كلاهما يصنع الآخر ويؤثر فيه. هل ترى ثمة أوجه تشابه بين حكم المباراة والإعلام؟ نعم، كلاهما مطالب بالحياد والعدالة وتحمل ضغط الجماهير. الحكم يصدر قراره في الملعب، والإعلامي يصدر موقفه أمام الجمهور، والخطأ في الحالتين قد يكون مكلفاً إذا غابت المهنية. بين مرتبات اللاعبين ورواتب الأكاديميين، من يغلب من؟ المقارنة هنا ليست عادلة لأن طبيعة السوق مختلفة، لكن القيمة الحقيقية لأي مجتمع تُقاس بمدى تقديره للعلم والمعرفة إلى جانب الرياضة والترفيه. نحن بحاجة إلى توازن يضمن احترام كل دور في بناء الوطن. هل تعتقد أن لغة المال طغت على جانب الإبداع والإخلاص؟ أحياناً نعم، حين يصبح المال غاية لا وسيلة. المال مهم ومحفز مشروع، لكن الإبداع الحقيقي لا يستمر إلا حين يرتبط بالشغف والانتماء والإخلاص للعمل. يقال: إن مساحة الحرية في الكتابة الرياضية أكبر منها في الشؤون الأخرى، إلى أي مدى تقنعك هذه المقولة؟ إلى حد ما، لأن الرياضة مساحة جماهيرية واسعة تسمح بتعدد الآراء، لكن الحرية الحقيقية ليست في اتساع المساحة فقط، بل في مسؤولية الكلمة واحترام الحدود المهنية والأخلاقية. الشهرة عالم، كيف يمكن أن تكون شهرة اللاعبين طريقاً لتكريس السلوك الحضاري في حياة النشء؟ حين يدرك اللاعب أنه قدوة قبل أن يكون نجماً، فسلوك اللاعب داخل الملعب وخارجه ينعكس مباشرة على الأجيال. الشهرة مسؤولية اجتماعية وليست مجرد أضواء. لمن توجه الدعوة الرياضية لزيارة منزلك؟ أوجهها للأستاذ المحلل الرياضي الخلوق خلف ملفي، لأنه أخ وصديق ونحن نجتمع في نفس الثلوثية الإعلامية التي تجمع نخبة من الأكاديميين والإعلاميين. هل سبق أن أقدمت على عمل وكانت النتيجة تسللاً بلغة كرة القدم؟ في الحياة المهنية كثيراً ما نتخذ قرارات بحسن نية ثم نكتشف أن التوقيت لم يكن مثالياً. المهم أن نتعلم من التجربة، فالتسلل الحقيقي هو أن نكرر الخطأ نفسه. صف لنا الإعلام الرياضي؟ الإعلام الرياضي أحد مرايا المجتمع، ويعكس جزءا كبيراً من أخلاقياته، وإذا كان الإعلام الرياضي مهنياً ومتزناً فإنه يصنع وعياً ويقود للتطوير، وإذا انحرف نحو التعصب فإنه يتحول من أداة بناء إلى أداة هدم. برأيك هل ترى أن الدوري هو المنتج الحقيقي والكيان الذي يعتمد عليه بالرياضة الحديثة أم يعود ذلك للأندية واللاعبين؟ الدوري هو المنتج الجامع، لكنه لا ينجح دون أندية قوية ولاعبين مميزين. هي منظومة مترابطة، والدوري الناجح هو نتيجة قوة جميع عناصره لا طرف واحد فقط. نريد عبارة رياضية بديلة لجيل المستقبل؟ أقول: الفوز الحقيقي هو أن تكسب نفسك قبل أن تربح المباراة. ما المساحة الحقيقية للرياضة في حياتك؟ الرياضة جزء من التوازن اليومي، أتابعها بشغف واهتمام، وأراها أكثر من مجرد منافسة؛ هي ثقافة ورسالة وصناعة تؤثر في المجتمع، ومن لا يتابع الرياضة لا ترحب به الكثير من مجتمعات الأصدقاء. متى كانت آخر زيارة لك للملاعب السعودية؟ زياراتي مستمرة بحسب الفرصة والظرف، لأن حضور المباراة من الملعب يمنحك شعوراً مختلفاً لا تنقله الشاشات مهما تطورت. وبالمناسبة ملعب الأول بارك على بعد خطوات من منزلي. كيف تتوقع وضع الأخضر مع المدرب الجديد؟ المنتخب السعودي يملك قاعدة جيدة من اللاعبين والدعم الكبير من القيادة الرياضية، والأهم في المرحلة القادمة هو الاستقرار الفني وبناء هوية واضحة. أي مدرب يحتاج إلى الوقت والثقة، والنتائج تأتي حين تتكامل المنظومة لا بالحلول السريعة فقط ونتمنى التوفيق للمدرب دونيس مع الأخضر. ما الذي ينقص منظومة الإعلام الرياضي في المملكة؟ نحتاج أكثر إلى التأهيل المتخصص، وإلى ترسيخ ثقافة المهنية فوق الانتماءات، إضافة إلى الاستثمار في الدراسات والبحوث الإعلامية التي تصنع قراراً أفضل. أي الألوان ترى أنه يشكل الغالبية السائدة في منزلك؟ السماوي، إضافة للألوان الهادئة القريبة من الطابع الكلاسيكي، لأنها تعكس الراحة والاتزان، وأنا أميل بطبعي إلى الهدوء أكثر من الصخب. لأي الأندية تدير الغلبة في منزلك محلياً؟ أنا وزوجتي نشجع النصر، وجميع الأولاد والبنات يشجعون الهلال. ويبقى النصر طبعا هو المسيطر بحكم الميول الرياضية للكبار، مع كامل الاحترام والمحبة لجميع الأندية السعودية، خصوصاً حين تمثل الوطن خارجياً. من ترى أسطورة الكرة السعودية؟ الكرة السعودية غنية بالرموز والأساطير، ومن الصعب اختزالها في اسم واحد، لكن هناك أسماء صنعت تاريخاً لا يُنسى مثل الأسطورة ماجد عبد الله، وهو رمز كبير في ذاكرة الرياضة السعودية. في رأيي الشخصي لم يتجاوزه أحد حتى الآن مع احترامي لكل الأساطير. بين كريستيانو رونالدو أو ليونيل ميسي لمن تعطي رأيك؟ الحديث عنهما هو حديث عن مدرستين عظيمتين. إذا كان المعيار الإلهام والانضباط والإصرار وعفوية اللعب الاحترافي فأرى كريستيانو نموذجاً استثنائياً، وإذا كان المعيار الموهبة الفنية الخالصة فميسي حالة نادرة، ولكلٍ مكانته الكبيرة. البطاقة الحمراء تشهره في وجه مَن؟ في وجه التعصب الرياضي بكل أشكاله، لأنه العدو الأول للرياضة الجميلة وللرسالة الحقيقية للإعلام. ولمن تشهر البطاقة الصفراء؟ لكل من يخلط بين النقد والإساءة، لأن الاختلاف مشروع لكن التجريح لا يبني وعياً ولا احتراماً. كلمة توجه للجماهير الرياضية؟ الرياضة مساحة للمتعة والانتماء الراقي، فلنجعل تشجيعنا جسراً للمحبة لا سبباً للفرقة، الوطن أكبر من كل الأندية، والاحترام هو أجمل انتصار. لحظة حصوله على شهادة الدكتوراة من جامعة بنسلفيانيا ماجد عبدالله خلف ملفي الضيف في أمسية شعرية في نزهة بمدينة الباحة
ADVERTISEMENT

د. علي العنزي: نحتاج بناء هوية إعلامية تعكس قيمة الرياضة السعودية ومكانتها العالمية
مقالات ذات صلة

ثانوية دار الأبرار تحرز لقب نخبة دوري المدارس لكرة السلة 2026 بجدة
توج وكيل وزارة الرياضة لشؤون الرياضة والشباب عبدالعزيز المسعد فريق ثانوية دار الأبرار من المدينة المنورة بطلاً لنهائي نخبة دوري المدارس لكرة السلة بنين 2026، بعد فوزه على مدرسة الفارس العالمية من الرياض 49–39 في جدة، بحضور قيادات رياضية وتعليمية، ضمن مشروع وطني لاكتشاف المواهب المدرسية.
SABQ
May 10, 2026

7 أطعمة معلبة قد تساعد على خفض الكوليسترول في الدم
يمكن لتغييرات بسيطة في نظامنا الغذائي أن تنعكس إيجابياً على تحسين صحتنا والوقاية من العديد من الأمراض.
OKAZ
May 10, 2026
ADVERTISEMENT