د. الفيصل يتحدث عن تاريخ منفوحة بمركز سرد الثقافي

نظمت ديوانية آل حسين التاريخية، بالتعاون مع أمانة منطقة الرياض، أمسيةً ثقافيةً تاريخيةً في مركز سرد الثقافي بجامعة الملك سعود، قدّم خلالها سعادة الأستاذ الدكتور عبدالعزيز الفيصل محاضرةً بعنوان «منفوحة.. تبحث عن اسمها القديم»، استعرض فيها العمق التاريخي لبلدة منفوحة وصلتها بتاريخ مدينة الرياض، مقدمًا طرحًا علميًا موثقًا أثْرى الحضور بالمعلومة والتوثيق. وأدار اللقاء الدكتور أحمد الشهري، وسط حضور لافت من المؤرخين والإعلاميين والأدباء والمثقفين، الذين تفاعلوا مع ما طُرح من قراءات تاريخية ومعرفية حول البلدة العريقة. ثم توالت المداخلات من الدكتور صالح العليوي، والأستاذ عبدالله الحسني، والدكتور عبدالله العمري، والأستاذ عبيد البرغش، والأستاذ فهد الدعجاني، واختتمت المداخلات الأستاذة سارة المزروع. من جهته، أوضح الأستاذ عبدالعزيز بن سليمان الحسين، المشرف على ديوانية آل حسين التاريخية، أن هذه الأمسية جاءت امتدادًا لرسالة الديوانية في إبراز تاريخ مدينة الرياض والتعريف ببلدة منفوحة، بوصفها إحدى أقدم بلدات المنطقة، وما تمثله من عمق حضاري وتاريخي، لافتًا إلى أن المحاضرة التي قدمها الدكتور عبدالعزيز الفيصل حملت قيمة علمية كبيرة، إذ تناولت تاريخ منفوحة وما تزخر به من إرث ثقافي، مستعرضةً محطاتٍ مهمةً من تاريخها ومكانتها في نشأة الرياض وتطورها، بأسلوب علمي موثق أضاف إلى المعرفة التاريخية لدى الحضور. وأضاف الحسين أن الحفاظ على تاريخ منفوحة والتعريف به مسؤولية مشتركة، مشيرًا إلى أن الإعلام والثقافة يمثلان ركيزة أساسية في إبراز تاريخ البلدة وتوثيق موروثها والتعريف بحاضرها، وما تشهده من حراك ثقافي وتنموي، بما يعزز الوعي بقيمتها التاريخية، ويربط الماضي العريق بالحاضر والمستقبل. واختتم تصريحه بتقديم الشكر لأمانة منطقة الرياض، ولمركز سرد الثقافي، ولجميع الحضور، مؤكدًا أن هذه الشراكات الثقافية تسهم في تعزيز الهوية الوطنية ونشر المعرفة بتاريخ العاصمة وجذورها الحضارية. ومن جهته، قال عبدالله بن عبدالكريم الشمري، مدير إدارة الثقافة في أمانة منطقة الرياض، إن لدى الأمانة إدارةً خاصةً للمعالم والآثار تتولى حصر جميع الآثار والتراث المادي وغير المادي المتعلق بمنطقة الرياض، وتعمل، بتوجيهات صاحب السمو الأمير فيصل بن عبدالعزيز بن عيّاف، أمين منطقة الرياض، على بناء شراكات مع الجهات الحكومية ذات العلاقة لإعادة تأهيل هذه المواقع وإبراز سرديتها التاريخية، التي تعكس عمق جذور المنطقة وتاريخها الممتد إلى ما قبل الإسلام. وأشار إلى أن منطقة الرياض تزخر بموروث ثقافي متنوع تعمل الأمانة على استثماره بالشكل الصحيح، ومن ذلك برج المرقب المرتبط برمزية الشاعر الأعشى، حيث تُجرى حاليًا دراسة مستفيضة لآليات الحفاظ عليه وإبراز قيمته الثقافية، بما يوضح عبقرية المكان وثراء موروثه التاريخي. وفي ختام الأمسية، كُرِّم الأستاذ الدكتور عبدالعزيز الفيصل، والدكتور أحمد الشهري، والأستاذ عبدالله بن عبدالكريم الشمري، والأستاذ عبدالله الحضيف، مدير مركز سرد الثقافي، بدروع تذكارية قدّمها المشرف على ديوانية آل حسين التاريخية، الأستاذ عبدالعزيز بن سليمان الحسين.