قالت الدكتورة دينا عبدالعزيز، عضو مجلس النواب السابق، إنها تعود للحديث حول ملف تمثيل المرأة في البرلمان، موضحة أن نسبة تمثيل المرأة التي تصل إلى نحو 27% تحتاج إلى قراءة أعمق خاصة فيما يتعلق بالمقاعد الفردية وتجارب الانتخابات على أرض الواقع.
وأشارت خلال حوارها مع المستشار أحمد فتحي عبدالكريم ببرنامج "على المكشوف"، على قناة الشمس، إلى أن تحليل المشهد الانتخابي يجب أن يشمل التجارب الفعلية في الدوائر المختلفة، لافتة إلى ما شهدته بعض الدوائر بمحافظة الشرقية، ومنها الزقازيق ومشتول السوق، من منافسة انتخابية شاركت فيها سيدات واجهن صعوبات كبيرة خلال العملية الانتخابية.
وأضافت أن هذه التجارب لم تكن مقتصرة على منطقة بعينها، بل تكررت في دوائر مختلفة على مستوى الجمهورية، معتبرة أن ما حدث يعكس حجم التحديات التي تواجهها المرأة في خوض المنافسات الانتخابية، خاصة في النظام الفردي.
وأكدت أن ما وصفته بـ“تمسك السيدات بحقهن” في بعض الدوائر يعكس نموذجًا لما أسمته التمكين المجتمعي الحقيقي، مشيرة إلى أن الناخبين في بعض المناطق كانوا أكثر تفاعلًا ودعمًا من مجرد اختيار مرشحين، وهو ما اعتبرته مؤشرًا على تطور الوعي السياسي داخل المجتمع.
وفي الوقت نفسه، لفتت إلى أن هذه المشاهد تعكس أيضًا وجود إشكاليات في النظام الانتخابي الحالي، معتبرة أن قانون الانتخابات بصورته الحالية يطرح تساؤلات حول مدى ملاءمته لتحقيق تمثيل عادل ومتوازن، خاصة مع الاعتماد على نظام القوائم المغلقة إلى جانب المقاعد الفردية.
وأشارت إلى أن هذه الإشكاليات لا تقتصر على النساء فقط، لكنها تظهر بوضوح أكبر في تجربة المرأة السياسية، مما يفتح الباب لنقاش أوسع حول تطوير النظام الانتخابي بما يضمن فرصًا أكثر عدالة في المنافسة السياسية لكافة المرشحين.