حذر الممثل الأعلى لمجلس السلام من «نقطة اللاعودة» إذا إنهار وقف النار في قطاع غزة، فيما تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بإقامة المزيد من المستوطنات في الضفة الغربية، متحدياً الضغوط الدولية، بالتزامن مع إعلان مخطط لتوسيع مستوطنة أورانيت يهدد بالاستيلاء على 200 دونم جنوب قلقيلية، بينما حثه ديمقراطيون بمجلس الشيوخ الأمريكي على وقف العنف بالضفة الغربية، في وقت يدرس مجلس الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على الوزير الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير.وأعلنت مصادر طبية في قطاع غزة، أمس الأربعاء، ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على القطاع إلى 73,438 ضحية و174,447 مصاباً، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023. وأشارت إلى أن مستشفيات القطاع استقبلت خلال 24 ساعة 7 جثامين، منهم (5 قتلى جُدد، واثنان متأثران بإصابتهما)، و10 إصابات.من جهته، قال الممثل الأعلى لمجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، الأربعاء، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي «لم يعد بإمكان غزة تحمل كارثة أخرى، إذا انهار وقف إطلاق النار وانزلق القطاع مجدداً إلى تصعيد واسع النطاق، فلن تكون هناك خارطة طريق للعودة إليها، ولا إدارة لنشرها، ولا شيء على الأرض لإعادة البناء، لن يكون ذلك انتكاسة، بل سيكون نقطة لاعودة للجميع».من جهة أخرى، تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مواصلة إقامة مستوطنات في الضفة، متوعّداً بموجة كبيرة من الهجرة إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة. وقال خلال فعالية للمستوطنين مساء الثلاثاء، «لا يمكننا تجاهل الأرقام: 104 مستوطنات أنشأناها وسوّينا أوضاعها القانونية معاً، و160 مزرعة، والقادم أكثر». وقال للحضور «أنتم تحققون رؤية أرض إسرائيل، وهذه أرضنا».ونشر مجلس مستوطنة أورانيت المقامة على أراضي الفلسطينيين غرب بلدة عزون عتمة جنوب محافظة قلقيلية، مخططاً يتضمن تعديل وتوسيع حدود المستوطنة باتجاه الشمال في خطوة من شأنها أن تطال نحو 200 دونم من الأراضي الفلسطينية الواقعة خارج جدار الفصل العنصري. وبحسب المعطيات تقع الأراضي المستهدفة في المنطقة الممتدة بين عزبة سلمان وبلدة بيت أمين بمحاذاة الطريق الذي يربط بلدات عزون عتمة وبيت أمين وسنيريا بمدينة قلقيلية.من جانبهم، حث أعضاء بالحزب الديمقراطي في مجلس الشيوخ الأمريكي، أمس الأربعاء، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على كبح جماح «فورة» العنف التي يرتكبها مستوطنون في الضفة الغربية والاعتقالات الجماعية للفلسطينيين في الأراضي المحتلة والهجمات التي نفذها مستوطنون على مساجد. وفي رسالة موجهة إلى نتنياهو وقعها 45 من أصل 47 عضواً في كتلة الحزب الديمقراطي بمجلس الشيوخ، أشار المشرعون إلى تزايد مستويات «العنف الذي يسفر عن سقوط قتلى ويمارسه المستوطنون». كما ناشدوا نتنياهو تكثيف التحقيقات في مقتل تسعة مواطنين أمريكيين قالوا إنهم قُتلوا على يد مستوطنين أو القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية منذ عام 2022. ودعت الرسالة الحكومة الإسرائيلية أيضاً إلى وقف إقرار إنشاء مستوطنات جديدة وبناء «بؤر استيطانية غير قانونية في الضفة »، واتخاذ خطوات لإزالة البؤر الاستيطانية القائمة. بينما قال المتحدث باسم السياسة الخارجية والأمن الأوروبي، أنور العنوني، إن الاتحاد الأوروبي يعتبر تصريحات وزير الأمن القومي الإسرائيلي غفير حول قطاع غزة غير مقبولة. وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي يدرس حالياً فرض عقوبات أوروبية ضده. وأضاف: «قمنا بشكل حازم ولا لبس فيه بإدانة تصريحات الوزير الإسرائيلي بشأن غزة. إن الحكومة الإسرائيلية ملزمة بوضع حد لمثل هذه الخطابات الصادرة عن وزيرها. إن استخدام مثل هذه التعبيرات الصارخة والمستفزة أمر غير مقبول وينبغي ألا يمر من دون عقاب». وكان بن غفير قال إنه يتعين على الجيش الإسرائيلي تنفيذ «تصفيات مركزة»، في قطاع غزة، تودي بحياة ما بين 30 إلى 40 شخصاً كل ليلة. على الأرض منعت قوات الاحتلال، صباح الأربعاء، الفلسطينيين من الخروج عبر البوابات الحديدية المغلقة على مداخل مخيم العروب شمال الخليل، وهي المنفذ الوحيد بين المنطقتين بعد قيام الاحتلال بإغلاق الطرق الفرعية بالحجارة والسواتر الترابية.