ديانا وصفي تكتب: ليس لي في العشقِ وطن

أنا طائرٌ هائمٌ في الكونِشَرَدَنيَ الخوفُ، ضَلَلْتُ الوطنْ.إِن يَضْمُمْني بين جَنَباتِهِ،يَغّمُرْني الدِفُءُ أعتَزِلُ أرصِفةَ الحَزَنْ.فأيٍ منهُا ستُخَبِئُني بين أوراقِها وتُطعِمُني ثمارَها..؟ليَنْهضَ عَزمِيَ من الوَهَنْ.بعدما خَرَجَتْ عليّ جيوشُ العواصِفِ...انكسَرَ الساعِدُ،غابَ الوسَنْ.الشجرُ مع البحر ضدي...ضاعَ مِني المُستَقَرُّ،ودَوِيُّ الخوفُ طَنْ.روحي ظمآنةٌ تتوقُ للبهجةِ شوقًا وقد هَزَمَتْها أساطيلُ الشجنْ.قلبيَ العليلُ يرتجي السَكِينةَيَنْشُدُ الأمانَ بجَنةِ عَدَنْ.تنسابُ فيها أنهارُ حُبٍ صادِقٍلا يعرِفُها الهَجْرُ...ولا تسكُنُها المِحَنْ.تُرَفرِفُ فوق رُبوعِها شموسُ السعادةِ نَشْوانةً،تُطَهِّرُ الأماكِنَ،تُجدِدُ الزَمَنْ.تُؤاسي الأَنْفُسَ المكلومةَ،، تُقَبِّلُ الجِباهَتُكَفْكِفُ الدمعَ يعودُ الوسَنْ.فنعودُ أنا وقلبي مِن الألَمِيُدرِكُنا الشفاءُ...في الخفاءِ والعَلَن. آهٍ...إِنني أحملُ جسدًا مُنهَكًاسئِمَ الدورانَ بين مقاعِدٍ سوداءَثقيلةٌ إن وزَنْ. عليها الماضي عجوزٌيلتهِمُ كالنِّسرِ الفريسةَإن اطمأنَّتْ: ضَمَنْ.لقد اعتَلَّ الجسدُتضاعَفَ عُمرُهُ،كمَن يرفعُ الأثقالَوأطنانَ الشَّجنْ والقلبُ غريقٌيُصارِعُ الأمواجَ،تَلُفُهُ دُواماتُ بحرٌ بلا برٍوبرٌّ بلا سكَنْ.يَديَ المجروحةُ تنزِفُ دِماؤها لتشتريَ الحُبَولا تُباليَ الثّمَنْ.تضُمُ بين راحتَِيها قلوبًا ظَمِئةًعلَّها تجِدُ بها السلوىودِفءَ الوطَنْ.وما أدرَكَتْأن لها بكُلِّ قلبٍ عاشِقٍمَن تَحفِرُ قبرًا تُحيكُ الكَفَنْ. مِن حقٍ غيرِ مشروعٍتُطرِّزُ لذِكراها العَطِرةِ مِن الموتِ رثاءً مُرًاوثوبَ المِحَنْ.