مع انتشار نزلات البرد والتقلبات الجوية، يبحث كثيرون عن طرق طبيعية لتخفيف أعراض الرشح واحتقان الحلق، خاصة الألم أثناء البلع والسعال وجفاف الحلق. ويمكن لبعض المشروبات الدافئة أن تساعد على تهدئة الحلق وتخفيف الشعور بالانزعاج، إلى جانب تعويض السوائل التي يحتاجها الجسم خلال فترة المرض.
ووفقًا لتوصيات هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS)، فإن شرب السوائل بكميات كافية، وتناول مشروب الليمون بالعسل، والراحة، والغرغرة بالماء الدافئ والملح، من الإجراءات المنزلية التي قد تساعد على تخفيف أعراض التهابات الجهاز التنفسي ونزلات البرد.
ومع ذلك، لا توجد مشروبات تقضي على فيروس البرد فورًا، إذ تتحسن معظم الحالات تدريجيًا مع الوقت، بينما تساعد هذه الوسائل على تخفيف الأعراض خلال فترة التعافي.
1. مشروب الليمون بالعسل لتخفيف تهيج الحلق
يأتي الليمون بالعسل ضمن المشروبات المنزلية الشائعة لتخفيف أعراض البرد والسعال، إذ يساعد المشروب الدافئ على ترطيب الحلق وتهدئة الشعور بالخشونة والتهيج.
- كوب من الماء الدافئ.- عصير نصف ليمونة.- ملعقة أو ملعقتان صغيرتان من العسل.
تُمزج المكونات جيدًا، ويُشرب الخليط وهو دافئ وليس ساخنًا جدًا. ويمكن تناول المشروب عند الشعور بجفاف الحلق أو تهيجه.
ويجب عدم تقديم العسل للأطفال دون عمر عام واحد.
قد يبدو الماء مشروبًا بسيطًا، لكنه من أهم الخيارات خلال الإصابة بنزلات البرد، إذ يساعد شرب السوائل بانتظام على الوقاية من الجفاف، كما قد يخفف الإحساس بجفاف الحلق ويساعد على جعل الإفرازات المخاطية أقل كثافة.
ويمكن تناول الماء بدرجة حرارة مناسبة للشخص، سواء كان دافئًا أو بدرجة حرارة الغرفة، مع تجنب المشروبات شديدة السخونة التي قد تزيد تهيج الحلق.
تُعد شوربة الدجاج خيارًا مناسبًا خلال نزلات البرد، خاصة عند الشعور بالإرهاق أو انخفاض الشهية، لأنها توفر السوائل وبعض العناصر الغذائية، كما تساعد حرارة الشوربة على الشعور بالراحة وترطيب الحلق مؤقتًا.
ويمكن تحضيرها باستخدام الدجاج والخضراوات، مثل الجزر والكوسة والبصل، مع تقليل الملح والدهون الزائدة.
لكن لا ينبغي اعتبار شوربة الدجاج علاجًا للفيروس نفسه، وإنما وسيلة للمساعدة على الراحة والحفاظ على تناول السوائل والطعام.
يمكن تناول بعض المشروبات العشبية الخفيفة، مثل البابونج، إذا كان الشخص معتادًا عليها ولا يعاني من حساسية تجاه مكوناتها. وقد تساعد حرارة المشروب والسوائل على تخفيف الشعور بجفاف الحلق.
لكن يجب الانتباه إلى أن الأدلة العلمية على قدرة معظم الأعشاب على علاج نزلات البرد أو تقصير مدتها محدودة، كما أن بعض الأعشاب والمستخلصات المركزة قد لا تكون مناسبة للجميع، خصوصًا الحوامل والمرضعات والأطفال.
يمكن لمن لا يفضلون الليمون الاكتفاء بإضافة ملعقة صغيرة من العسل إلى كوب ماء دافئ. وقد يساعد العسل على تهدئة السعال المصاحب لنزلات البرد، بينما يساهم الماء في ترطيب الحلق.
ويُفضل عدم إضافة كميات كبيرة من السكر، كما يجب عدم استخدام العسل للأطفال دون عمر 12 شهرًا.
إلى جانب المشروبات، يمكن اتباع مجموعة من الإجراءات للمساعدة على تخفيف الأعراض، ومنها:
- الحصول على قسط كافٍ من النوم والراحة.- شرب السوائل بانتظام طوال اليوم.- الغرغرة بنصف ملعقة صغيرة من الملح المذاب في كوب ماء دافئ، ثم بصقه دون بلعه، إذا كان الشخص قادرًا على الغرغرة بأمان.- تجنب التدخين والأماكن المليئة بالدخان، لأنها قد تزيد تهيج الحلق.- استخدام محلول ملحي للأنف عند الإصابة بالانسداد أو الرشح.
رغم أن معظم نزلات البرد تتحسن تلقائيًا، فإن المشروبات المنزلية لا تغني عن التقييم الطبي عند وجود أعراض مقلقة. وينبغي طلب المساعدة الطبية عند صعوبة التنفس أو عدم القدرة على البلع، أو ظهور علامات الجفاف، أو ارتفاع الحرارة واستمرارها، أو استمرار الأعراض أكثر من 10 أيام دون تحسن، أو تحسنها ثم عودتها بصورة أسوأ.
الخلاصة: قد يساعد الليمون بالعسل والماء الدافئ وشوربة الدجاج وبعض المشروبات الخفيفة على تخفيف أعراض البرد واحتقان الحلق، لكن لا يوجد مشروب يضمن الشفاء السريع أو يقضي على الفيروس. ويعتمد التعافي على الراحة والترطيب ومتابعة الأعراض، مع طلب المشورة الطبية عند الحاجة.