حين تفقد الدولة احتكارها للسلاح، ويتشظى قرار الحرب والسلم بين أيدي جماعات وميليشيات مسلحة تدين بولائها لقوى خارجية، فإن الكيان الوطني يبدأ في التآكل من الداخل. إن ظاهرة «الدولة داخل الدولة» لم تعد مجرد توصيف سياسي عابر، بل تحولت إلى سرطان إستراتيجي ينخر في جسد الدول العربية، متخذا من لبنان، واليمن،