دخل دوري أدنوك للمحترفين منعطفاً جديداً مع نهاية المرحلة السادسة التي شهدت انتهاء «السلسلة الذهبية» لفريق العين حامل اللقب، بعدما ذاق البطل مرارة الخسارة بعد 38 مباراة على التوالي لم يعرف بها طعم الهزيمة.جاءت خسارة العين أمام شباب الأهلي 0-2 لتكتب نقطة النهاية لحقبة ذهبية، كان فيها العين «الزعيم» المميز الذي سطّر بأحرف من ذهب رحلة تميز طوال 38 مباراة على التوالي، وحقق خلالها لقب «الدوري الذهبي» في الموسم الفائت دون خسارة.لم يكن سقوط البطل في استاد راشد هو الخبر الوحيد، بل جاء يوم الختام من المرحلة، ليشهد تعثر الجزيرة المتصدر بالتعادل في ملعب كلباء 2-2، وإن كان «فخر العاصمة» قد نجح في البقاء في القمة، لكنه فوّت على نفسه فرصة الابتعاد بفارق 3 نقاط عن المطاردين الثلاثة شباب الأهلي والوصل والعين.ولأن الأرقام تثبت كل الحقائق، يقف الجزيرة في قمة الترتيب وفي رصيده 14 نقطة، مقابل 12 نقطة للشارقة سادس الترتيب، ما يشير إلى حجم التقارب الكبير في فارق النقاط، ما يجعل من كل مباراة أقرب إلى نهائي لكل فريق يمني النفس ببلوغ الصدارة التي ستتلون ويتبدل هوية أصحابها مع نهاية صافرة كل 90 دقيقة.أرقام الصدارة بعد 6 جولاتيستعرض «الخليج الرياضي» فارق النقاط ما بين المتصدر والوصيف في دورينا، خلال السنوات العشر الأخيرة.يحتل الجزيرة صدارة الترتيب برصيد (14 نقطة)، بينما يحتل كل من شباب الأهلي والوصل والعين الوصافة برصيد (13 نقطة).وتعتبر هذه المرة الأولى التي يشهد بها جدول الترتيب هذا الصراع الكبير على وصافة الترتيب، وتواجد 3 فرق تتساوى في الرصيد نفسه، ولا تتأخر عن المتصدر سوى بنقطة واحدة فقط.أما في موسم 2024-2025، فقد تصدر شباب الأهلي الترتيب بعد 6 جولات برصيد (18 نقطة)، مقابل 15 نقطة لفريق الشارقة، وفي موسم 2023-2024، حل العين في الصدارة (15 نقطة)، مقابل 14 للوصل، وفي موسم 2022-2023، تصدر الوصل الترتيب بعد 6 جولات برصيد 14 نقطة، مقابل 13 نقطة للشارقة.وفي موسم 2021-2022، تصدر العين الترتيب برصيد 14 نقطة، مقابل 13 نقطة للجزيرة.أما الفارق الاكبر فقد سجل في موسم 2020-2021، حين تصدر الشارقة الترتيب برصيد 18 نقطة (العلامة الكاملة)، مقابل 13 للوحدة الوصيف، وحل الشارقة في صدارة الترتيب في موسم 2019-2020، برصيد 16 نقطة، مقابل 13 نقطة للفرسان.وفي موسم 2018-2019، تساوى الشارقة والجزيرة بنفس الرصيد من النقاط (14 نقطة)، وهو ما حدث في موسم 2017-2018 حين تساوى الوصل والعين بنفس الرصيد أيضاً (14 نقطة) لكل فريق.أما في موسم 2016-2017، فقد حل الوصل أولاً بعد 6 جولات، برصيد 15 نقطة، مقابل 14 للجزيرة الوصيف.عداد الأهدافأما على صعيد الأهداف، فيحتل الموسم الحالي تهديفياً المركز الرابع على مستوى معدل الأهداف المسجلة في المسابقة بعد مرور 6 جولات خلال العقد الأخير.ويعتبر موسم 2024-2025 الأكثر تهديفاً بعد 6 جولات، حيث شهد خلالها تسجيل 164 هدفاً، مقابل 162 هدفاً في موسم 2018-2019، و153 هدفاً في موسم 2023-2024، و142 هدفاً في الموسم الحالي.وكان الموسم الفائت الأقل تهديفياً، بعدما بلغ عدد الأهداف المسجلة بعد 6 جولات 100 هدف فقط، وسجل كذلك في موسم 2016-2017، وفي موسم 2020-2021 تم تسجيل 131 هدفاً، مقابل 134 هدفاً في موسم 2019-2020.أرقام تتحطم وتتوقفمُني العين حامل اللقب بالخسارة الأولى هذا الموسم، والأولى منذ 29 مارس 2025، لتتوقف رحلة الزعيم مع عدم خسارة عند حاجز الـ38 في الدوري.وكان عداد انتصارات «الزعيم» (14 فوزاً على التوالي)، قد توقف في المرحلة الخامسة، حين تعادل على أرضه أمام الوصل، ليكون الفريق البطل، قد خسر 5 نقاط كاملة في آخر جولتين، وأمام منافسين مباشرين حتى الآن.أما شباب الأهلي، فقد برهن أنه «الفريق الصعب»، رغم كل الصعاب التي يعانيها على مستوى كم الإصابات التي حرمت المدرب جاردين من أوراق رابحة، كان يمكن لأي منها أن يصنع بصمة أو يغير مسار مباراة.وثبت شباب الأهلي نفس وصيفاً، بفارق المواجهات المباشرة، عن كل من الوصل والعين، بفوزه على الأول بهدف، والثاني بهدفين، ليبرهن «الفرسان» أنهم يملكون من المقومات ما قد يجعل فرصة استرداد الدرع أمراً ممكناً، لو حافظ الفريق على ثبات الأداء، ولم يدخل دوامة سوء النتائج بسبب الغيابات.وفشل العين في التسجيل خارج أرضه للمرة الأولى منذ السابع من إبريل 2025، حين زار استاد راشد، وخرج بالتعادل السلبي.التعادل الـ90لم يحسن الجزيرة فرصة استغلال تعثر البطل، من أجل الابتعاد في صدارة الترتيب، بل إن فريق المدرب كوزمين وجد نفسه متأخراً بهدفين بعد 10 دقائق على بداية المباراة، حتى بدا كأن الجزيرة لم يصل إلى كلباء، إلا بعد ربع الساعة الأول من زمن المباراة.وتمكن الجزيرة من استغلال سيناريو المباراة، ليقلب المشهد، ويقتنص التعادل في الربع الأخير من زمن المباراة، ليتصدر جدول الترتيب بفارق نقطة واحدة عن الثلاثي المطارد.ويعتبر هذا التعادل الـ90 في تاريخ «فخر العاصمة» في المحترفين، في 428 مباراة لعبها الفريق منذ بداية عصر الاحتراف.فوز أصفرعاد الوصل من الشامخة بالفوز على بني ياس الأخير، بهدفين دون مقابل، في مباراة لم يكن فيها أصحاب الأرض لقمة سائغة، بل كان الفريق الأكثر تهديداً لمرمى الضيوف.ونجح مهدي طارمي في تسجيل هدف الافتتاح، والـ50 للإمبراطور في مرمى السماوي في حقبة المحترفين، قبل أن يسجل الإسباني كاميرون الهدف الأول له بقميص الفهود.وأنهى الحارس هوركاس أول 90 دقيقة له مع الفريق بـ«كلين شيت» في 7 مباراة يدافع بها عن عرين الفريق الأصفر في كل المسابقات.ابتسامة «الملك»سلك الشارقة درب الفوز، وذاق حلاوة الانتصار على جاره عجمان، ليذيق المضيف من نفس الكأس التي ارتوى بها «الملك» في مواجهة الفريقين في كأس مصرف أبوظبي الإسلامي.وتقدم البرتقالي بهدف في الحصة الأولى من زمن المباراة، لكن تغييرات المدرب مورايس، ساهمت في قلب المشهد رأساً على عقب، وسجل البديلان عثمان كمارا وحارب عبد الله الهدفين الأول والثالث، بينما جاء الثاني بنيران صديقة، ليتمكن الشارقة من دخول دائرة المنافسة بعدما رفع رصيده إلى 12 نقطة، ليصبح على بعد نقطتين فقط من الجزيرة المتصدر.وبرصيد 12 نقطة، عاد الوحدة من خورفكان، بعد مباراة «مجنونة» ومثيرة في دقائقها ال45 الأولى التي شهدت تسجيل الأهداف الخمسة، ليمنح البلجيكي بينتيكي «السعادة» لجماهير «العنابي» في ليلة وضع بها البصمة الأبرز بتسجيل ثنائية، هي الأولى له في دورينا.صراع البقاء يشتعلكان فريق الظفرة أكبر الفائزين في المرحلة السادسة من دوري أدنوك للمحترفين، بانتصاره الكبير على يونايتد الصاعد والمتألق في الجولات الخمس الأولى، بخماسية ليقفز «الفارس» إلى المركز العاشر في جدول الترتيب.وحقق الفريق فوزه الأول مع المدرب كارتيرون، وبانتصار جاء بنكهة فرنسية بعد ثنائية كابا وبصمة كوماري وركلة الجزاء التي نفذها دومينيك ميندي.وكان الانتصار على يونايتد تاريخياً، بعدما حمل الرقم 100 للظفرة في عالم المحترفين.أما يونايتد، الوافد الجديد، فقد شرب كأس الخسارة الخماسية الثانية هذا الموسم، بعد الأولى أمام الوصل في جولة الافتتاح.ولم يتمكن بني ياس الذي استعاد عافيته وذاق حلاوة الفوز مرتين في كأس «أديب»، من نقل النجاح إلى حقل الدوري الصعب، ليخسر من جديد على أرضه أمام الوصل.وسقط حتا على أرض استاد آل مكتوم، أمام «العميد» بهدفين دون مقابل، ليُمنى بالخسارة الخامسة في أول 6 جولات.وأسهمت خسارة خورفكان أمام الوحدة، وتعادل كلباء مع الجزيرة، في بقاء ثنائي الإمارة الباسمة على مشارف دائرة الخطر، حيث يمتلك «نسور الخور» 4 نقاط، مقابل 5 لكلباء.