تتجلى أسمى معاني النبل الإنساني والمسؤولية المجتمعية حين تقترن القيادة الحكيمة بالمبادرات الوطنية الرائدة، وفي مقدمتها المبادرة الكريمة لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله-، بتبرعه بالدم وإطلاقه الحملة الوطنية السنوية للتبرع بالدم لعام 2026.
تأتي هذه اللفتة الإنسانية امتداداً لنهج قيادتنا الرشيدة في تعزيز صحة المجتمع وترسيخ ثقافة التطوع والعطاء، واستمراراً للنجاحات الكبيرة التي حققتها الحملة في عام 2025 والتي شهدت إقبالاً تاريخياً تجاوز 65 ألف متبرع بنسبة تبرع طوعي بلغت 100 %.إن هذا النهج القيادي الملهم يجسد رسالة سامية تؤكد أن التبرع بالدم ليس مجرد إجراء صحي، بل هو ركيزة أساسية لبناء مجتمع حيوي ومتضامن ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
من الناحية الشرعية والدينية، يُعد التبرع بالدم باباً عظيماً من أبواب الخير والصدقة الجارية التي يمتد أثرها وثوابها، قال تعالى: (وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً) [المائدة: 32]. فهو صدقة مستمرة ما دام المريض ينتفع بذلك الدم، وقضاء للحاجات وتفريج للكربات كما أخبر النبي -صلى الله عليه وسلم-، وفرصة متساوية لكل إنسان -غنياً كان أو فقيراً- لتحصيل الأجور العظيمة، وتحقيق خلق الإيثار والتكافل الإنساني الذي يجعل المتبرع في زمرة الواصلين لخير أمة الإسلام والمنتسبين لهدي نبيها المصطفى -صلى الله عليه وسلم-. كما أنه يمثل زكاة للجسد، وشكراً لله على نعمة الصحة والعافية، مصداقاً لقول النبي -صلى الله عليه وسلم: «كل سلامى من الناس عليه صدقة».
أما على الصعيد الصحي، فإن عملية التبرع بالدم تنطوي على فوائد عظيمة تعود بالنفع المباشر على المتبرع نفسه، فهي «نَفْع وانتفاع»، يحصل المتبرع من خلالها على منظومة متكاملة من الفحوصات الطبية المجانية الشاملة التي تقيس سلامته الصحية وتساعده في اكتشاف أي أمراض مبكرة -لا قدر الله- ليتسنى له علاجها في وقت مبكر، وعلاوة على ذلك، يُسهم التبرع بشكل علمي في زيادة نشاط نخاع العظم لإنتاج خلايا دم جديدة، وتنشيط الدورة الدموية للوقاية من المشكلات الصحية، وتقليل نسبة الحديد الزائد في الدم الذي يعد أحد أسباب أمراض القلب وانسداد الشرايين، فضلاً عن دور هذا العمل النبيل في تخفيف التوتر والقلق النفسي وتعزيز المشاعر الإيجابية.
وطنياً وإنسانياً، يمثل التبرع بالدم رمزاً حياً للتكافل والتماسك المجتمعي، إذ تشير الإحصاءات إلى أن واحداً من كل عشرة مرضى يدخلون المستشفى يكون بحاجة ماسة لنقل الدم، سواء أثناء العمليات الجراحية الكبرى، أو الحوادث الطارئة، أو حالات الولادة الحرجة، أو لإنقاذ مرضى السرطان وأمراض الدم والمحتاجين للرعاية الطارئة المستمرة.
إن تكاتف الجهود الصحية في المملكة لتوفير إمدادات آمنة ومستدامة من الدم يعكس جاهزية منظومتنا الصحية وحرصها على تلبية الاحتياجات العلاجية في مختلف المناطق، ومن هنا، فإن اللحظة التي يفكر فيها الإنسان في أخيه المحتاج ويقدم قطرة دم تساهم في إبقائه على قيد الحياة، تجسد بصدق كمال الإيمان ومحبة الخير للآخرين، لتظل دماؤنا شريان حياة وعطاءً مستمراً ينبض بالرحمة والإنسانية.
تتجلى أسمى معاني النبل الإنساني والمسؤولية المجتمعية حين تقترن القيادة الحكيمة بالمبادرات الوطنية الرائدة، وفي مقدمتها المبادرة الكريمة لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله-، بتبرعه بالدم وإطلاقه الحملة الوطنية السنوية للتبرع بالدم لعام 2026.
تأتي هذه اللفتة الإنسانية امتداداً لنهج قيادتنا الرشيدة في تعزيز صحة المجتمع وترسيخ ثقافة التطوع والعطاء، واستمراراً للنجاحات الكبيرة التي حققتها الحملة في عام 2025 والتي شهدت إقبالاً تاريخياً تجاوز 65 ألف متبرع بنسبة تبرع طوعي بلغت 100 %.إن هذا النهج القيادي الملهم يجسد رسالة سامية تؤكد أن التبرع بالدم ليس مجرد إجراء صحي، بل هو ركيزة أساسية لبناء مجتمع حيوي ومتضامن ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
من الناحية الشرعية والدينية، يُعد التبرع بالدم باباً عظيماً من أبواب الخير والصدقة الجارية التي يمتد أثرها وثوابها، قال تعالى: (وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً) [المائدة: 32]. فهو صدقة مستمرة ما دام المريض ينتفع بذلك الدم، وقضاء للحاجات وتفريج للكربات كما أخبر النبي -صلى الله عليه وسلم-، وفرصة متساوية لكل إنسان -غنياً كان أو فقيراً- لتحصيل الأجور العظيمة، وتحقيق خلق الإيثار والتكافل الإنساني الذي يجعل المتبرع في زمرة الواصلين لخير أمة الإسلام والمنتسبين لهدي نبيها المصطفى -صلى الله عليه وسلم-. كما أنه يمثل زكاة للجسد، وشكراً لله على نعمة الصحة والعافية، مصداقاً لقول النبي -صلى الله عليه وسلم: «كل سلامى من الناس عليه صدقة».
أما على الصعيد الصحي، فإن عملية التبرع بالدم تنطوي على فوائد عظيمة تعود بالنفع المباشر على المتبرع نفسه، فهي «نَفْع وانتفاع»، يحصل المتبرع من خلالها على منظومة متكاملة من الفحوصات الطبية المجانية الشاملة التي تقيس سلامته الصحية وتساعده في اكتشاف أي أمراض مبكرة -لا قدر الله- ليتسنى له علاجها في وقت مبكر، وعلاوة على ذلك، يُسهم التبرع بشكل علمي في زيادة نشاط نخاع العظم لإنتاج خلايا دم جديدة، وتنشيط الدورة الدموية للوقاية من المشكلات الصحية، وتقليل نسبة الحديد الزائد في الدم الذي يعد أحد أسباب أمراض القلب وانسداد الشرايين، فضلاً عن دور هذا العمل النبيل في تخفيف التوتر والقلق النفسي وتعزيز المشاعر الإيجابية.
وطنياً وإنسانياً، يمثل التبرع بالدم رمزاً حياً للتكافل والتماسك المجتمعي، إذ تشير الإحصاءات إلى أن واحداً من كل عشرة مرضى يدخلون المستشفى يكون بحاجة ماسة لنقل الدم، سواء أثناء العمليات الجراحية الكبرى، أو الحوادث الطارئة، أو حالات الولادة الحرجة، أو لإنقاذ مرضى السرطان وأمراض الدم والمحتاجين للرعاية الطارئة المستمرة.
إن تكاتف الجهود الصحية في المملكة لتوفير إمدادات آمنة ومستدامة من الدم يعكس جاهزية منظومتنا الصحية وحرصها على تلبية الاحتياجات العلاجية في مختلف المناطق، ومن هنا، فإن اللحظة التي يفكر فيها الإنسان في أخيه المحتاج ويقدم قطرة دم تساهم في إبقائه على قيد الحياة، تجسد بصدق كمال الإيمان ومحبة الخير للآخرين، لتظل دماؤنا شريان حياة وعطاءً مستمراً ينبض بالرحمة والإنسانية.
الجزيرة صحيفة سعودية يومية تصدر عن مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر ومقرها العاصمة الرياض.
أسسها الشيخ عبدالله بن خميس وصدر عددها الاول كمجلة شهرية في أبريل 1960م.