لم يكن للمملكة العربية السعودية، عبر تاريخها الطويل ومسيرتها الراسخة، أي مصلحة، ضيقة كانت أو عريضة، في أي نقطة دم تُراق دون حق في أي رقعة من العالم. فهذه الأرض التي قامت على مبادئ الحق والعدل، وحملت لواء خدمة الإسلام والسلام، كانت دوماً تؤمن بأن قيمة الإنسان وبقاءه وكرامته هي الغاية الأسمى التي تحصنها القيم وتصونها الأخلاق.
إن التاريخ البشري مليء بالصراعات والأطماع التي أشعلتها نزوات السلطة وحسابات الربح والخسارة، حيث تُتخذ دماء الشعوب وقوداً لتلك المعارك العبثية. وفي مقابل هذا المشهد المظلم، شكّلت الدبلوماسية السعودية نموذجاً نادراً يرفض مقايضة الأرواح بالمكاسب السياسية العابرة.
لقد أثبتت المواقف المتعاقبة لقيادتنا الحكيمة منذ ان وحد المغفور له بإذن الله الملك عبدالعزيز مروراً بالملوك البررة سعود وفيصل وخالد وفهد وعبدالله رحمهم الله جميعا وحتى هذا العهد الميمون بقيادة ملك الوفاء الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله وسدد على دروب العز والكرامة خطاه وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان دام عزه ثبتوا أن القوة الحقيقية للدولة لا تُقاس بقدرتها على إشعال الفتن، بل بقدرتها على إطفاء حروبها، وحقن الدماء، والوقوف بحزم ضد نزيف الإنسان أينما كان. وحين نمعن النظر في النهج السعودي، نجد أنه ينطلق من إيمان عميق بأن الاستقرار الإقليمي والعالمي ليس ترفاً سياسياً، بل هو ضرورة إنسانية. فلم تشارك المملكة يوماً في تأجيج الصراعات، ولم تكن أدواتها الدبلوماسية يوماً مطية لتدمير الأوطان أو تشريد الشعوب. بل على العكس تماماً، كانت ولا تزال اليد البيضاء التي تمد جسور الإغاثة، والمنبر الذي يجمع المتخاصمين على طاولة الحوار، والصوت العاقل الذي يذكّر العالم بأن ثمن الحروب باهظ، وأرواح الأبرياء أطهر من أن تُباع في أسواق المساومات السياسية.
إن الموقف السعودي الثابت ضد إراقة الدماء ليس مجرد سياسة عابرة تمليها ظروف المرحلة، بل هو عقيدة راسخة وإرث أخلاقي متجذر في وجدان هذه الدولة ومواقفها المشرفة. وستظل المملكة، كما كانت دائماً، الحصن الحصين لكل مظلوم، والسند القوي لإرساء دعائم الأمن والسلام، إيماناً بأن الدم البشري غالٍ، وأن صناعة الحياة هي أسمى غايات البناء.
لم يكن للمملكة العربية السعودية، عبر تاريخها الطويل ومسيرتها الراسخة، أي مصلحة، ضيقة كانت أو عريضة، في أي نقطة دم تُراق دون حق في أي رقعة من العالم. فهذه الأرض التي قامت على مبادئ الحق والعدل، وحملت لواء خدمة الإسلام والسلام، كانت دوماً تؤمن بأن قيمة الإنسان وبقاءه وكرامته هي الغاية الأسمى التي تحصنها القيم وتصونها الأخلاق.
إن التاريخ البشري مليء بالصراعات والأطماع التي أشعلتها نزوات السلطة وحسابات الربح والخسارة، حيث تُتخذ دماء الشعوب وقوداً لتلك المعارك العبثية. وفي مقابل هذا المشهد المظلم، شكّلت الدبلوماسية السعودية نموذجاً نادراً يرفض مقايضة الأرواح بالمكاسب السياسية العابرة.
لقد أثبتت المواقف المتعاقبة لقيادتنا الحكيمة منذ ان وحد المغفور له بإذن الله الملك عبدالعزيز مروراً بالملوك البررة سعود وفيصل وخالد وفهد وعبدالله رحمهم الله جميعا وحتى هذا العهد الميمون بقيادة ملك الوفاء الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله وسدد على دروب العز والكرامة خطاه وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان دام عزه ثبتوا أن القوة الحقيقية للدولة لا تُقاس بقدرتها على إشعال الفتن، بل بقدرتها على إطفاء حروبها، وحقن الدماء، والوقوف بحزم ضد نزيف الإنسان أينما كان. وحين نمعن النظر في النهج السعودي، نجد أنه ينطلق من إيمان عميق بأن الاستقرار الإقليمي والعالمي ليس ترفاً سياسياً، بل هو ضرورة إنسانية. فلم تشارك المملكة يوماً في تأجيج الصراعات، ولم تكن أدواتها الدبلوماسية يوماً مطية لتدمير الأوطان أو تشريد الشعوب. بل على العكس تماماً، كانت ولا تزال اليد البيضاء التي تمد جسور الإغاثة، والمنبر الذي يجمع المتخاصمين على طاولة الحوار، والصوت العاقل الذي يذكّر العالم بأن ثمن الحروب باهظ، وأرواح الأبرياء أطهر من أن تُباع في أسواق المساومات السياسية.
إن الموقف السعودي الثابت ضد إراقة الدماء ليس مجرد سياسة عابرة تمليها ظروف المرحلة، بل هو عقيدة راسخة وإرث أخلاقي متجذر في وجدان هذه الدولة ومواقفها المشرفة. وستظل المملكة، كما كانت دائماً، الحصن الحصين لكل مظلوم، والسند القوي لإرساء دعائم الأمن والسلام، إيماناً بأن الدم البشري غالٍ، وأن صناعة الحياة هي أسمى غايات البناء.
الجزيرة صحيفة سعودية يومية تصدر عن مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر ومقرها العاصمة الرياض.
أسسها الشيخ عبدالله بن خميس وصدر عددها الاول كمجلة شهرية في أبريل 1960م.