قال المتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، ديمتري دلياني، إن هناك تصاعدًا في العدوان على الحرم القدسي الشريف منذ عدة سنوات، خاصة في ظل حكومة الإبادة الإسرائيلية الحالية، مشيرًا إلى أن الأعياد اليهودية تتصادف مع الزخم الانتخابي، لذا تحاول الأحزاب الدينية واليمينية استغلال هذا المشهد لمصالحها الانتخابية.
وأضاف دلياني، خلال لقاء على شاشة الغد، اليوم الإثنين 28 سبتمبر، أن وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، يسارع إلى إلقاء العديد من الخطب في ساحة حائط البراق في كل مناسبة، ثم يلحقه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ليفعل الشيء ذاته، ثم العديد من أعضاء القوائم في الأحزاب الدينية.
وأكد أن اقتحام آلاف المستوطنين اليوم لباحات المسجد الأقصى يأخذ صبغة أيديولوجية أو انتخابية، إلا أنه في نهاية المطاف يعد عدوانا على ملك خاص للمسلمين، وانتهاكا خطيرا لحقوق الشعب الفلسطيني.ولفت دلياني إلى أنه منذ بداية العام الحالي وحتى نهاية الشهر الماضي، بلغ عدد مقتحمي المسجد الأقصى المبارك من المستوطنين 40 ألفًا، إضافة إلى إصدار أكثر من 800 أمر منع لدخول مسلمين إلى المسجد الأقصى لأداء واجباتهم الدينية.
وشدد على أن حكومة الاحتلال تدعم وتحمي مثل هذه الاقتحامات والعدوان، بشكله الأوسع، على الحرم القدسي الشريف والمسجد الأقصى المبارك.
ورأى أن هناك ارتباطًا بين ما يحدث وتصريحات وزراء اليمين المتطرف، الذين يتحدثون عن الاقتحامات وضرورة تصعيد الوتيرة العسكرية في الضفة الغربية والقدس المحتلة، مشيرًا إلى أن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش دعا إلى شن حرب إبادة في الضفة الغربية، كتلك التي نُفذت في غزة، وإلغاء السلطة الفلسطينية.
وأكد أن سموتريتش «ليس وزيرًا عاديًا، بل هو الحاكم الفعلي للضفة الغربية، وشريك أساسي في حكومة الاحتلال»، وبالتالي لا يمكن التغاضي عن تلك الدعوات أو التقليل من شأنها.
وأوضح المتحدث باسم تيار الإصلاح أن ما يجري اليوم في المسجد الأقصى المبارك هو أحد تداعيات مثل هذه الدعوات، من ناحية كثافة الاقتحامات وحماسة المقتحمين وإصرارهم على تغيير الوضع التاريخي والقانوني للحرم القدسي.
وأشار دلياني إلى أن تصريحات الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، بشأن معارضة ضم إسرائيل للضفة الغربية؛ هي مجرد «تصريحات سياسية» لرئيس أمر بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس المحتلة، ولديه سفير، مايك هاكابي، يبالغ في صهيونيته ويقدم دعمًا معنويًا وسياسيًا للمستوطنين ولفكرة إسرائيل الكبرى.
وأكد أنه على أرض الواقع يدعم ترمب جميع الجهود التي تصب في الضم الفعلي والعملي للضفة الغربية.
واعتبر دلياني أن مسؤولية اتخاذ خطوات لمنع هذا التصعيد تقع على عاتق منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية، باعتبارهما صاحبتَي الولاية السياسية، معربًا عن استيائه من غياب الحراك على المستوى الرسمي الفلسطيني، وعدم القيام إلا بخطوات روتينية وشكلية لم تُفضِ إلى إحداث تغيير.
وشدد على أن الاعتماد القائم ينصب على الدبلوماسية الشعبية الفلسطينية من خلال المؤسسات الوطنية والأهلية والفصائل والكنائس والتجمعات المدنية التي تقوم بواجبها، إضافة إلى دور الشباب عبر وسائل التواصل الاجتماعي في نقل الصورة، بما خلق نوعًا من الضغط السياسي على دولة الاحتلال.