دكتور شنودة أشرف: التوعية الصحية خط الدفاع الأول لمواجهة الأمراض المزمنة

أكد الطبيب شنودة أشرف صبري أهمية تعزيز الوعي الصحي لدى أفراد المجتمع، باعتباره أحد الركائز الأساسية للوقاية من الأمراض والحفاظ على الصحة العامة، مشددًا على ضرورة الاهتمام بالتوعية المستمرة، خاصة فيما يتعلق بالأمراض المزمنة التي تحتاج إلى متابعة منتظمة والتزام طويل الأمد بالتعليمات الطبية.

وقال شنودة أشرف صبري إن التوعية الصحية لا تقتصر على تقديم المعلومات الطبية للمرضى فقط، وإنما تمتد لتشمل أسرهم والمحيطين بهم، بما يساعد على تكوين بيئة داعمة للمريض ويشجعه على الالتزام بخطة العلاج والمتابعة مع الطبيب بصورة منتظمة.

وأضاف أن مرض السكري يأتي في مقدمة الأمراض المزمنة التي تتطلب وعيًا كبيرًا من المريض وأسرته، موضحًا أن التعامل الصحيح مع المرض يبدأ بفهم طبيعته وأهمية السيطرة على مستويات السكر في الدم، إلى جانب الالتزام بالأدوية والتعليمات التي يحددها الطبيب وفقًا لكل حالة.

وتابع أن المتابعة الطبية المنتظمة تمثل عنصرًا أساسيًا في التعامل مع الأمراض المزمنة، لأنها تتيح للطبيب تقييم الحالة الصحية بصورة مستمرة، والتعرف على أي تغيرات قد تطرأ على المريض، فضلًا عن إمكانية تعديل الخطة العلاجية عند الحاجة بما يتناسب مع تطورات الحالة.

وأشار الدكتور شنودة أشرف صبري إلى أن رفع مستوى الوعي الصحي يساعد المرضى على اتخاذ قرارات أكثر مسؤولية تجاه صحتهم، مؤكدًا أن المعرفة الطبية الصحيحة تسهم في الحد من بعض المضاعفات التي قد تنتج عن إهمال المتابعة أو عدم الالتزام بالتعليمات.

وقال إن الأسرة تلعب دورًا محوريًا في دعم المريض، خاصة في حالات الأمراض المزمنة التي تحتاج إلى نمط حياة مستقر ومنظم، موضحًا أن تشجيع المريض على الالتزام بمواعيد الأدوية والفحوصات والمتابعة الطبية يمكن أن يكون له تأثير إيجابي على استقرار حالته.

وأضاف أن الوقاية والتوعية يجب أن تبدآ في وقت مبكر، من خلال نشر الثقافة الصحية بين مختلف الفئات العمرية، وتعريف المواطنين بالعادات الصحية السليمة، وأهمية التغذية المتوازنة والنشاط البدني المناسب، إلى جانب إجراء الفحوصات الطبية بصورة دورية وفقًا للحالة والعمر وعوامل الخطورة.

وتابع أن مواجهة الأمراض المزمنة مسؤولية مشتركة بين الطبيب والمريض والأسرة والمجتمع، لافتًا إلى أن نجاح أي خطة علاجية لا يعتمد على الدواء وحده، وإنما يرتبط أيضًا بمدى وعي المريض بطبيعة مرضه وقدرته على الالتزام بالتوجيهات الطبية.

وأكد الدكتور شنودة أشرف صبري في ختام حديثه أن نشر الوعي الصحي يمثل استثمارًا حقيقيًا في صحة المجتمع، داعيًا إلى استمرار حملات التوعية وتقديم المعلومات الطبية بطريقة مبسطة وموثوقة، حتى يتمكن المرضى من التعامل مع أمراضهم بصورة أفضل، ويصبح أفراد المجتمع أكثر قدرة على الوقاية واكتشاف المشكلات الصحية مبكرًا، بما يسهم في تحسين جودة الحياة وتقليل المضاعفات المرتبطة بالأمراض المزمنة.