دكة بلا طموح – محمد العويفير

لم يكن مستغرباً أن يدخل الهلال مواجهته أمام الشمال القطري بتشكيلة يغيب عنها عدد كبير من عناصره الأساسية، في ظل ضغط المباريات وحاجة اللاعبين للراحة، خصوصاً أن البطولة تتيح مجالاً للتعويض، بل إن هذا التوجه كان متوقعاً ويحظى بتأييد واسع من الجماهير الهلالية.

لكن المفاجأة لم تكن في التشكيلة، بل في أداء البدلاء الذين حصلوا على فرصة لإثبات أنفسهم، ولم يقدم كثير منهم ما يقنع المدرب بأحقيتهم في منافسة العناصر الأساسية على مراكزهم.

المقلق في المشهد أن بعض اللاعبين ظهروا وكأنهم ارتضوا دور البديل، واستساغوا البقاء في مناطق الراحة، دون رغبة واضحة في انتزاع مكان أساسي. فاللاعب الطموح يفترض أن يرى في غياب الأساسي فرصةً لإحراج مدربه، لا مجرد مشاركة عابرة تنتهي بصافرة الحكم.

ولذلك لم يكن الغضب الجماهيري منصباً على الخسارة بقدر ما كان موجهاً نحو غياب ردة الفعل، وضعف الرغبة في إثبات الذات، وكأن دكة الهلال تبعث برسالة مقلقة إلى المدرب مفادها «نحن راضون بأدوارنا الحالية!».

والأخطر أن المباراة كشفت حجم اعتماد الفريق على عناصر محددة، حتى بدا في غيابها عاجزاً عن تقديم هويته الفنية المعتادة، وهو مؤشر لا يطمئن فريقاً ينافس على عدة بطولات ويحتاج إلى دكة قادرة على صناعة الفارق.

وما يزيد الإحباط أن جزءاً كبيراً من هؤلاء اللاعبين يمثلون الكرة السعودية، والمنتخب الوطني بحاجة إلى لاعبين يمتلكون الشغف والطموح ويحصلون على دقائق لعب أكثر، لا إلى عناصر تتعايش مع مقاعد البدلاء وتفقد تدريجياً روح المنافسة.

المشكلة ليست في أن تكون لاعباً بديلاً، بل في أن ترضى بالبقاء بديلاً، فالدكة القوية لا تصنعها الأسماء، بل يصنعها لاعبون يرفضون الجلوس عليها!

لم يكن مستغرباً أن يدخل الهلال مواجهته أمام الشمال القطري بتشكيلة يغيب عنها عدد كبير من عناصره الأساسية، في ظل ضغط المباريات وحاجة اللاعبين للراحة، خصوصاً أن البطولة تتيح مجالاً للتعويض، بل إن هذا التوجه كان متوقعاً ويحظى بتأييد واسع من الجماهير الهلالية.

لكن المفاجأة لم تكن في التشكيلة، بل في أداء البدلاء الذين حصلوا على فرصة لإثبات أنفسهم، ولم يقدم كثير منهم ما يقنع المدرب بأحقيتهم في منافسة العناصر الأساسية على مراكزهم.

المقلق في المشهد أن بعض اللاعبين ظهروا وكأنهم ارتضوا دور البديل، واستساغوا البقاء في مناطق الراحة، دون رغبة واضحة في انتزاع مكان أساسي. فاللاعب الطموح يفترض أن يرى في غياب الأساسي فرصةً لإحراج مدربه، لا مجرد مشاركة عابرة تنتهي بصافرة الحكم.

ولذلك لم يكن الغضب الجماهيري منصباً على الخسارة بقدر ما كان موجهاً نحو غياب ردة الفعل، وضعف الرغبة في إثبات الذات، وكأن دكة الهلال تبعث برسالة مقلقة إلى المدرب مفادها «نحن راضون بأدوارنا الحالية!».

والأخطر أن المباراة كشفت حجم اعتماد الفريق على عناصر محددة، حتى بدا في غيابها عاجزاً عن تقديم هويته الفنية المعتادة، وهو مؤشر لا يطمئن فريقاً ينافس على عدة بطولات ويحتاج إلى دكة قادرة على صناعة الفارق.

وما يزيد الإحباط أن جزءاً كبيراً من هؤلاء اللاعبين يمثلون الكرة السعودية، والمنتخب الوطني بحاجة إلى لاعبين يمتلكون الشغف والطموح ويحصلون على دقائق لعب أكثر، لا إلى عناصر تتعايش مع مقاعد البدلاء وتفقد تدريجياً روح المنافسة.

المشكلة ليست في أن تكون لاعباً بديلاً، بل في أن ترضى بالبقاء بديلاً، فالدكة القوية لا تصنعها الأسماء، بل يصنعها لاعبون يرفضون الجلوس عليها!

الجزيرة صحيفة سعودية يومية تصدر عن مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر ومقرها العاصمة الرياض.

أسسها الشيخ عبدالله بن خميس وصدر عددها الاول كمجلة شهرية في أبريل 1960م.