أكد هشام إبراهيم، محامي المجني عليه أحمد المسلماني تاحر الذهب بمحافظة البحيرة، أن هيئة المحكمة أبدت سعة صدر كبيرة خلال نظر جلسة الاستئناف، مشددًا على ثقته الكاملة في نزاهة القضاء المصري وقدرته على تحقيق العدالة والقصاص للشهيد.
وأوضح المحامي، أن الجلسة شهدت استجابة المحكمة لطلبات الدفاع، حيث تم تأجيل نظر القضية لإتاحة الفرصة لدفاع المتهمين، في مشهد يعكس احترام المحكمة لحقوق الدفاع وإعطاء كل طرف فرصته الكاملة لعرض طلباته، مضيفا أن دفاع المتهمين تقدم بعدة طلبات، من بينها استدعاء كبير الأطباء الشرعيين، وطلب أجل للاطلاع والاستعداد للمرافعة، مبررين ذلك بحداثة توكيلهم في القضية، وهو ما أثار تساؤل المحكمة نظرًا لمرور فترة طويلة على تداولها.
وأشار إلى أن المحكمة وجهت بتسجيل كافة طلبات الدفاع، بما في ذلك الاطلاع على بيانات الهواتف المحمولة، مؤكدًا أن هذه الطلبات ستدعم موقف الادعاء المدني، خاصة فيما يتعلق بالأدلة الفنية والتقارير الطبية التي تثبت تعدد الإصابات وطبيعتها، وشدد على أن تقرير الطب الشرعي، إلى جانب مقاطع الفيديو الموثقة من كاميرات المراقبة، يمثلان دليلًا قاطعًا على وقوع الجريمة بشكل متعمد، مؤكدًا أن الواقعة ليست مجرد مشاجرة عابرة، بل جريمة قتل تحمل شبهة سبق الإصرار والترصد.
كانت محكمة جنايات مستأنف دمنهور، قررت تأجيل جلسة نظر استئناف محاكمة المتهمين فى القضية رقم 11348 لسنة 2025 جنايات دمنهور، وتحمل رقم كلي 1081 لسنة 2025 شمال دمنهور، والمتهم فيها كلا من "فارس ع.م"، و"سيف الدين أ.م"، بإنهاء حياة الشاب أحمد المسلماني تاجر الذهب بالبحيرة، إلي جلسة 23 مايو المقبل.
حيث تقدم دفاع المتهمين بعدد من الطلبات إلي هيئة المحكمة، جاءت كالتالي: سؤال الطبيب الذي استقبل المجني عليه عقب الواقعة قبل وفاته، واستدعاء كبير الأطباء الشرعيين لمناقشته، وتفريغ هاتفي المتهمان وتحديد موعد المكالمات بينهما.
وكان خالد عبدالرحمن السعيد، محامي أسرة أحمد المسلماني، تاجر الذهب، أعلن عبر صفحته الرسمية، قبول طلب استئناف الحكم الصادر في القضية، استئنافًا مُسببًا، اعتراضًا على ما وصفه بعدم تناسب العقوبة مع جسامة الجريمة، مؤكدًا أن الواقعة قُيّدت بوصف القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، مشددًا على أن الحكم الصادر لا يوازي فداحة الجرم، ولا يحقق العدالة الكاملة لحق المجني عليه.
وأضاف "السعيد"، أنه بذل جهودًا قانونية مكثفة خلال الفترة الماضية، حتى جرى إقناع المحامي العام لشرق الإسكندرية بضرورة تحريك الاستئناف، إيمانًا بأن حق الدم لا يقبل التهاون أو التفريط، وأنه سيمثل أمام محكمة الاستئناف بجلسة 26 أبريل 2026، للدفاع عن حق المجني عليه، مؤكدًا أن القضية تمثل معركة قانونية لاسترداد ميزان العدالة، وتحقيق القصاص وفق صحيح القانون.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى شهر يونيو 2025، عندما تلقى مركز شرطة رشيد بلاغًا يفيد بإصابة أحد الأشخاص بإصابات خطيرة، وجرى نقله إلى المستشفى في محاولة لإنقاذه، إلا أنه توفي لاحقًا متأثرًا بجراحه، وانتقلت الأجهزة الأمنية إلى موقع الحادث، وتبين أن المجني عليه يدعى أحمد المسلماني، أحد تجار الذهب المعروفين في محافظتي البحيرة والإسكندرية، وكشفت التحريات عن تورط شخصين في ارتكاب الجريمة.
وتمكنت قوات الأمن بمديرية أمن البحيرة من ضبط المتهمين، وبمواجهتهما اعترفا بارتكاب الواقعة، وتم تحرير محضر بالحادث، فيما باشرت جهات التحقيق المختصة أعمالها للوقوف على ملابسات الجريمة وأسبابها.
وفي 11 يناير الماضي حكمت محكمة جنايات دمنهور، الدائرة السادسة، بالسجن المشدد 15 سنة على المتهمين بقتل تاجر الذهب بالبحيرة وإلزامهما بدفع مليون جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت، والمصاريف الإدارية، إلا أن النيابة العامة والمتهمين قدموا استئناف على الحكم الصادر ضدهم من قبل المحكمة.