رفع رجل أعمال فرنسي من أصل لبناني، يبلغ 37 عاماً، دعوى قضائية في فرنسا ضد مجهولين، متهماً الجيش الإسرائيلي باقتلاع نحو 600 شجرة زيتون معمّرة تعود ملكيتها لعائلته في بلدة زوطر الشرقية جنوب لبنان، وفق ما أفاد محاموه وكالة فرانس برس.أشجار عمرها 500 عاموقال المدعي، وهو رائد أعمال في المجال الرقمي، إن بعض الأشجار المقتلعة يبلغ عمرها نحو 500 عام، وإن عائلته زرعت الأراضي على مدى 250 عاماً. وأضاف أن الأشجار اقتُلعت من جذورها، معرباً عن اعتقاده أنها ربما نُقلت إلى إسرائيل.وأكد في الدعوى أنه ليس عضواً في حزب الله ولا متعاطفاً معه، مشيراً إلى عدم وجود دليل، بحسب قوله، على استخدام منزل العائلة أو الأراضي الزراعية لأغراض عسكرية.اتهامات بجرائم حربتتضمن الدعوى اتهامات بالسرقة والتدمير والإضرار بالممتلكات، باعتبارها أفعالاً قد تشكل جرائم حرب، كما تستند إلى تقرير لمنظمة العفو الدولية. وقال محاموه فنسان برينغارت ووليام بوردون ونيكولا بوسان إن موكلهم يطالب القضاء الفرنسي بتحديد المسؤولين عن الواقعة ومحاكمتهم.وأضاف المحامون أن القضية تأتي، بحسب قولهم، في سياق أوسع من تدمير قرى وأراضٍ في جنوب لبنان.تدمير منزل العائلةوأوضح المدعي أن منزل عائلته دُمّر بالكامل في غارة جوية إسرائيلية قبل ساعات من إعلان وقف إطلاق النار في جنوب لبنان في إبريل 2026، قبل أن تسيطر القوات الإسرائيلية على المنطقة بعد أسابيع، وفق روايته، وتُقتلع أشجار الزيتون لاحقاً.وكان مسؤولون لبنانيون ومنظمات غير حكومية وسكان محليون قد اتهموا إسرائيل بتدمير أراضٍ زراعية، خصوصاً عبر الحرق، منذ اندلاع الأعمال العدائية مع حزب الله في أكتوبر 2023.الجيش الإسرائيلي يردوقال الجيش الإسرائيلي، رداً على استفسارات سابقة بشأن الأضرار البيئية في المنطقة، إنه على علم بالآثار البيئية المحتملة لعملياته، وإنه يتخذ إجراءات احترازية للحد من الأضرار التي تلحق بالمدنيين والبيئة.وتأتي الدعوى في ظل شكاوى أخرى أمام القضاء الفرنسي بشأن أفعال منسوبة إلى الجيش الإسرائيلي في لبنان.