يتملكني العجب حين أرى شخصًا يُقلِّد غيره ليس في خلق جميل أوصنيع طيب أو خصلة حميدة وإنما في حركة أو لباس أو رغبة أو هواية وإن لم يكن مقتنعًا بها فيُذيب شخصيته في شخصية غيره وقد يكون الدافع غالبًا إعجابًا وما درى المسكين أنَّ إعجابه الذي دفعه للتقليد غير المحمود يخسِّره قيمته الاجتماعية ويقتل فيه عزة النفس ويدخله دهاليز الذلة فيبقى تابعًا محتقرًا لا مستقلَّاً محترمًا ويفقده القوة التي يحتاجها في مواجهة صعاب الحياة فيكون الشخص الضعيف المغلوب على أمره بل ويتسبب في فتنة مَنْ قلَّده أعني المتبوع ، ومما يؤسف له أنَّ بعض هؤلاء المتبوعين يروقهم أن يروا مَنْ يقلِّدهم ويكون أسيرًا لديهم فيستغلون هذا الاتباع المذموم استغلالاً سيئًا مكمِّلين به نقصًا يعيشونه جاعلين متبوعهم تحت إمرتهم يوجهونه كيفما شاءوا حتى ليقول تابعهم: لو قال لي فلان صلِّ شرقًا لصليت! حقًا أين عقول هؤلاء التابعين والمتبوعين؟ لقد كرَّم الله بني آدم فلماذا يدلفون إلى معاطن الذلة ويبتعدون عن مراقي التكريم؟
يتملكني العجب حين أرى شخصًا يُقلِّد غيره ليس في خلق جميل أوصنيع طيب أو خصلة حميدة وإنما في حركة أو لباس أو رغبة أو هواية وإن لم يكن مقتنعًا بها فيُذيب شخصيته في شخصية غيره وقد يكون الدافع غالبًا إعجابًا وما درى المسكين أنَّ إعجابه الذي دفعه للتقليد غير المحمود يخسِّره قيمته الاجتماعية ويقتل فيه عزة النفس ويدخله دهاليز الذلة فيبقى تابعًا محتقرًا لا مستقلَّاً محترمًا ويفقده القوة التي يحتاجها في مواجهة صعاب الحياة فيكون الشخص الضعيف المغلوب على أمره بل ويتسبب في فتنة مَنْ قلَّده أعني المتبوع ، ومما يؤسف له أنَّ بعض هؤلاء المتبوعين يروقهم أن يروا مَنْ يقلِّدهم ويكون أسيرًا لديهم فيستغلون هذا الاتباع المذموم استغلالاً سيئًا مكمِّلين به نقصًا يعيشونه جاعلين متبوعهم تحت إمرتهم يوجهونه كيفما شاءوا حتى ليقول تابعهم: لو قال لي فلان صلِّ شرقًا لصليت! حقًا أين عقول هؤلاء التابعين والمتبوعين؟ لقد كرَّم الله بني آدم فلماذا يدلفون إلى معاطن الذلة ويبتعدون عن مراقي التكريم؟
الجزيرة صحيفة سعودية يومية تصدر عن مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر ومقرها العاصمة الرياض.
أسسها الشيخ عبدالله بن خميس وصدر عددها الاول كمجلة شهرية في أبريل 1960م.