دعوة الأزهر لتشكيل لجنة لإنهاء صراعات المنطقة.. خطوة لتهدئة الأوضاع ونزع فتيل الأزمات

قال الكاتب الصحفي محمد مصطفى أبو شامة، مدير المنتدى الاستراتيجي للفكر والحوار، إن دعوة الأزهر الشريف إلى تشكيل لجنة وساطة عاجلة تضم حكماء الأمة، بهدف إنهاء الصراعات والحروب في المنطقة العربية، تمثل تحركًا مهمًا يتسق مع الجهود المصرية الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء الأزمات الإقليمية.

وأوضح أبو شامة، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية ندى رضا، مقدمة برنامج "ستوديو إكسترا"، المذاع على قناة إكسترا نيوز، أن الأزهر الشريف يضطلع بدور بارز في دعم القضايا الإسلامية والدفاع عن الحقوق، مستفيدًا من مكانته الدينية وثقله العالمي، مشيرًا إلى أن مبادرة شيخ الأزهر تأتي في إطار الحرص على تهدئة الأوضاع ونزع فتيل الأزمات عبر الوساطة والحوار بين الأطراف المتنازعة.

وأضاف أن المنطقة شهدت تصاعدًا في الصراعات وتداخلًا في مسارات المواجهة، بدءًا من الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، وصولًا إلى التوترات بين إيران وعدد من الدول الخليجية، فضلًا عن الصراعات الداخلية في اليمن، والاعتداءات التي تنفذها جماعة الحوثيين ضد المملكة العربية السعودية، وهو ما يستدعي تكثيف الجهود الرامية إلى احتواء النزاعات ومنع اتساع نطاقها.

وأشار مدير المنتدى الاستراتيجي للفكر والحوار إلى أن تحرك الأزهر الشريف يمثل امتدادًا للجهود الدبلوماسية المصرية.

وفيما يتعلق بالتحديات التي قد تواجه تنفيذ المبادرة، أكد أبو شامة أن الخطوة الأولى تتمثل في استجابة حكماء الأمة وقادتها للدعوة، وقبول المشاركة في لجنة الوساطة المقترحة، بما يتيح إطلاق تحرك جاد للمساهمة في رأب الصدع بين الأطراف المتنازعة.

وشدد على أن لجنة الحكماء، في جوهرها، تضطلع بدور أخلاقي، ولا تمتلك أدوات مباشرة لحسم الصراعات أو فرض حلول على أطرافها، لكنها تستطيع الإسهام في توضيح الحقائق، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، وتعزيز الوعي بالحقوق، والدفع نحو تغليب لغة السلام على المواجهة.

ولفت أبو شامة إلى أن بيان الأزهر استند إلى نصوص من القرآن الكريم والسنة النبوية، في محاولة لتعزيز قيم التهدئة، موضحا أن مبادرة الأزهر تتكامل مع النهج المصري الداعم للحلول الدبلوماسية وخفض التصعيد، مشيرًا إلى أن التحركات المصرية، بما فيها دعم الأشقاء في المملكة العربية السعودية، تستهدف حماية الأمن والاستقرار، وتجنب اتساع دائرة الصراعات، والعمل على إنهاء الحروب.